[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

لماذا برأيك تدخلت أمريكا بالضربات العسكرية الجوية في شمال العراق ؟

الخوف من تمدد داعش المرعب لتغيير موازيين القوى في العراق لحماية الأكراد و الأقليات غير المسلمة غير ذلك

الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود
14/05/2013
عمر تهاني
الحمد الله الذي رفع أهل العلم أعلى الدرجات ، والصلاة والسلام على من أسكنه ربه أعلى الجنات محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليمـًا كثيرا .. وبعد : فهذه ترجمة مختصرة لعلم من أعلام..
 
قراءة : 17228 | طباعة : 252 |  إرسال لصديق : 0 |  عدد المقيمين : 12

الحمد الله الذي رفع أهل العلم أعلى الدرجات ، والصلاة والسلام على من أسكنه ربه أعلى الجنات محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليمـًا كثيرا .. وبعد :
فهذه ترجمة مختصرة لعلم من أعلام القضاء في الجزيرة العربية وعالم من علمائها الأفذاذ الشيخ العلامة عبد الله بن زيد آل محمود رحمه الله تعالى رحمة واسعة .

اسمه ونسبه:
هو العالم الجليل والفاضل النبيل، الشيخ العلامة " عبد الله بن زيد بن عبد الله بن محمد بن راشد بن إبراهيم بن محمود " ينتهي نسبه إلى الأشراف من ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما . كنيته : أبو محمد ومحمد أكبر أبنائه .

مولده ونشأته:
ولد الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود بحوطة بني تميم في نجد عام 1329هـ ، وقد نشأ بها في كنف والديه ، وقد توفى أبوه ولم يبلغ الشيخ عبد الله سن الرشد ، فتولى رعايته خاله حسن بن صالح الشثري ، وقد سمت همته لطلب العلم منذ الصغر ، فتلقى العلم على عدد من مشايخ الحوطة.

وكان قد بدأ بالقرآن الكريم فحفظه وهو صغير ، وبدأ بدراسة العلم مع ما موهبة الله من استعاب ذهني ؛ حيث فاق زملأؤه في الطلب ، وتقدم إمامـًا على جماعته في الصلاة والتراويح ، ولم يتجاوز سنه الخامس عشرة .

وقد وفق لطلب العلم على عدد من أئمة الدعوة السلفية في زمنه ،فأخذ عنهم العلم الشرعي، ومنهم :
1- مفتي الديار السعودية العلامة الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ المتوفي سنة 1389هـ .
2- العلامة الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع المتوفي سنة 1385هـ .
3- الشيخ / عبد العزيز بن محمد الشثري المتوفي سنة 1387هـ وهو الشهير بأبي حبيب .
4- الشيخ / عبد الملك بن الشيخ إبراهيم بن عبد الملك بن حسين آل الشيخ .

نبـوغه في العلم:
ومن شواهد نبوغ الشيخ عبد الله استظهاره لعدد من المتون العلمية ومنها :
1- في العقيدة : الأصول الثلاثة وكشف الشبهات ، وكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ ، والواسطية لشيخ الإسلام بن تيمية ـ رحمه الله ـ .
2- وفي الحديث : بلوغ المرام للحافظ بن حجر ، وعمدة الحديث للحافظ عبد الغني المقدسي ، وحفظ ألفية السيوطي في مصطلح الحديث .
3- وفي الفقه: آداب المشي إلى الصلاة ، وزاد المستقنع ، ونظم المقنع لابن عبد القوي .
4- في العربية : حفظ متن الآجرومية ، وقطر الندى لابن هشام ، وألفية ابن مالك .

أعماله:
تولى الوعظ والتدريس بالمسجد الحرام بتكليف من مفتي المملكة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، وقد مكث ما يقرب من سنة في مكة ، ثم رحل إلى قطر لتولي القضاء فيها بعد أن رشحه الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع بمباركة من الملك عبد العزيز آل سعود ، والشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني .
وقد باشر عمله بالقضاء والخطابة والتدريس منذ وصوله إلى قطر ، ولم يزل فيها إلى أن توفي
مع تردده إلى مسقط رأسه ومرتع صباه ( الحوطة ) جنوب مدينة الرياض .

صفاته:
كان الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود يتمتع إلى جانب العلم الواسع بتواضع جم وحكمة ولباقة في تيسير المسائل الشرعية ، وبيان مشرق عذب في الخطابة والمحاضرة ، وصياغة جميلة وأسلوب رصين في الكتابة والتأليف في المواضيع الإسلامية التي عالجها وفي المشاكل التي يواجهها المسلمون اليوم .
ولخصاله الحميدة وأخلاقه الجميلة كان موضع حب الناس وتقديرهم على اختلاف الطبقات .

مؤلفاته:
ألف ـ رحمه الله ـ الكثير من الرسائل والكتب المهمة ، تناول بعضها اجتهاداته في الأمور الشرعية وقد جاوزت مؤلفاته الستين رسالة .
منها : تيسر الإسلام ، بدعة الاحتفال بالمولد ، أحكام عقود التأمين ، الجهاد المشروع في الإسلام ، الأحكام الشرعية ومنافاتها للقوانين الوضعية ، كتاب الصيام ، الحكم الجامعة لشتى العلوم النافعة.

وفاته:
بعد حياة حافلة في خدمة الإسلام والمسلمين أدى فيها الشيخ دورًا مهمـًا وفاعـلاً في الحياة العلمية والاجتماعية على نحو مشرف وغاية سامية نبيلة.

انتقل الشيخ إلى جوار ربه سبحانه وتعالى في حوالي الساعة التاسعة من صباح يوم الخميس في أواخر العشر المباركة من الشهر الفضيل رمضان ، وذلك في اليوم الثامن والعشرين منه من عام 1417هـ الموافق للسادس من فبراير لعام 1997م عن عمر ناهز التسعين عامــًا.

وصلى عليه بالمسجد الكبير ، بعد صلاة عصر يوم الخميس ، وقد أم المصلين للصلاة عليه فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي ، وقد ازدحمت جنبات المقبرة وغصت بالناس وقد بكاه أهل قطر رجالاً ونساءً ، وقد رؤيت له رؤى حسنة قبل وفاته وبعدها .
فجزاه الله خيرًا .. وأدخله فسيح جناته .. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
 

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

لماذا برأيك تدخلت أمريكا بالضربات العسكرية الجوية في شمال العراق ؟

الخوف من تمدد داعش المرعب لتغيير موازيين القوى في العراق لحماية الأكراد و الأقليات غير المسلمة غير ذلك
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن