[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

أحداث جسام و تغييرات كبيرة تحدث في عالمنا العربي و في منطقتنا ، فهل أنت :

متفائل متشائم ساعة و ساعة

حدث في مثل هذا الأسبوع ( 24- 30 جمادى الأولى )
11/02/2018
اسلام ويب
وفاة شيخ الأزهر إبراهيم حمروش 25 جمادى الأولى عام 1380 هـ :  شيخ من شيوخ الأزهر، عالم جليل، وفقيه كبير، وفحل من فحول اللغة والأدب، عمل بالتدريس والقضاء والإفتاء. تميز بالشجاعة..
 
قراءة : 2309 | طباعة : 188 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 0

وفاة شيخ الأزهر إبراهيم حمروش 25 جمادى الأولى عام 1380 هـ : 

شيخ من شيوخ الأزهر، عالم جليل، وفقيه كبير، وفحل من فحول اللغة والأدب، عمل بالتدريس والقضاء والإفتاء.

تميز بالشجاعة وقول الحق والوقوف أمام الاحتلال الإنجليزي بمواقف وطنية تسببت في إعفائه من منصب شيخ الأزهر بعد شهور قليلة من توليه المنصب.

كان رحمه الله حسن الخلق، فصيح العبارة، طلق اللسان، حلوالمجلس عذب الحديث، مهيبا عزيز النفس، كان الطلاب يتهافتون على مجلسه ينهلون من علمه الغزير ويتأدبون بأدبه الجم، ويجدون ما لذ وطاب من حديثه الذي لا يمل منه جليسه لطيب نفسه ورقيق حسه.

نشأته:
ولد الشيخ الإمام إبراهيم بن إبراهيم حمروش في20 من شهر ربيع الأول سنة 1297هـ، الموافق 1 من مارس سنة 1880م، في قرية الخوالد -مركز إيتاي البارود- محافظة البحيرة.،فهومن عرب البحيرة.

حفظ القرآن الكريم في كتاب القرية، وأتمه حين بلغ الثانية عشرة من عمره، وألحقه والده إلى الأزهر الشريف، فدرس الفقه الحنفي على الشيخ أحمد أبي خطوة، وأخذ عن الشيخ محمد بخيت ودرس النحوعلى الشيخ علي الصالحي المالكي، وتتلمذ على يد الإمام الشيخ محمد عبده، فأخذ عنه أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني في علوم البلاغة، كما أخذ عنه البصائر النصيرية في علم المنطق لابن سهلان الساوي.

وقد تأثر تأثرًا كبيرًا بالإمام محمد عبده في رحابة صدره، وشجاعته في الحق، ومجاهرته بضرورة إصلاح التعليم بالأزهر، وتحسين مناهجه، وتحديث نظمه

الحصول على العالمية
تقدم الشيخ حمروش لنيل شهادة العالمية في سنة 1324هـ، الموافق 1906م، وكان قانون الأزهر يقضي بأن من أمضى في الأزهر اثنتي عشرة سنة من الدراسة أوأكثر فله الحق في أن يتقدم لامتحان الشهادة العالمية، ويحق لمن يحصل عليها التدريس بالجامع الأزهر، وكان الامتحان صعبا لا يجتازه إلا من بذل غاية جهده في القراءة والبحث ومعرفة دقائق العلم، لأن لجنة الممتحنين تتألف عادة من كبار علماء الأزهر، وكان الامتحان يتم شفاهة ويستغرق ساعات طويلة، وعلى الطالب النابه أن يجيب عن كل ما يتعرّض له من أسئلة تتناول أربعة عشر عِلْمًا، وقد نجح الشيخ حمروش في أن يجتاز الامتحان العسير في 3 ساعات، وأن ينال استحسان الإمام عبد الرحمن الشربيني شيخ الجامع الأزهر الذي كان على رأس الممتحنين.

حياته الوظيفية
شغل الشيخ إبراهيم حمروش عددًا من الوظائف على النحوالآتي:

- عين مدرسا في الأزهر 21 نوفمبر 1906م، ثم قاضيا في المحاكم الشرعية 13 يونيو1908م ومدرسا بمدرسة القضاء الشرعي 26 سبتمبر 1908م وشيخا لمعهد أسيوط الديني 12 أكتوبر 1928م وبعدها مفتشا بالإدارة العامة للأزهر أول ديسمبر 1929م وشيخا لمعهد الزقازيق الديني 25 ديسمبر 1929م.

- ثم عين بعدها شيخا لكلية اللغة العربية 12 يونيو1931م عند إنشاء كليات الأزهر، ثم رئيسا للجنة الفتوي بالأزهر عام 1351هـ/ 1932م.

- ثم عضوا بمجمع اللغة العربية منذ إنشائه عام 1934م.

- وعضوا بجماعة كبار العلماء ربيع أول 10 يونيو1934م، ثم شيخا لكلية الشريعة في ذي الحجة 1364هـ/ 24 أكتوبر 1944م.

- ثم شيخا للأزهر 2 سبتمبر 1951م إلى 9 فبراير 1952م، حيث أعفي من منصبه بسبب أحد مواقفه الوطنية.

- وفي العام الذي اختير فيه عضوا في جماعة كبار العلماء، اختير أيضا عضوا في مجمع اللغة العربية منذ إنشائه، وكان من الرعيل الأول الذين أرسوا قواعد المجمع اللغوي وشارك مشاركة فعالة ببحوث قيمة في جلساته ولجانه.

مشيخة الأزهر
تولي الشيخ حمروش مشيخة الأزهر في عهد وزارة حزب الوفد الأخيرة والتي قامت بعدها ثورة 23 يوليو1952، وكان توليه المشيخة في يوم 2 سبتمبر1951م، وكان أول عمل قام به هوتمسكه بزيادة الميزانية المخصصة للأزهر ووإعادة الدرجات التي حذفت منها.

دعمه لمقاومة الاحتلال
في 25 يناير 1952 حدثت موقعة الإسماعيلية الشهيرة في التاريخ المصري حيث رفضت قوات الشرطة المصرية تسليم أسلحتها وإخلاء مبنى المحافظة للقوات البريطانية، وأسفر الاشتباك بين الشرطة المصرية والقوات البريطانية عن مقتل 50 شرطيًا مصريًا و80 جريحًا، وقامت القوات البريطانية بالاستيلاء على مبنى محافظة الإسماعيلية، وقد تحول يوم 25 يناير إلى عيد للشرطة يحتفل به كل عام، كما أنه أصبح عيدًا قوميًا لمحافظة الإسماعيلية، وفي صباح السبت 26 من يناير 1952 انتشرت أخبار الحادث في مصر كلها، واستقبل المصريون تلك الأنباء بالغضب والسخط، وخرجت المظاهرات العارمة في القاهرة، واشترك جنود الشرطة مع طلاب الجامعة في مظاهراتهم، وانطلقت المظاهرات تشق شوارع القاهرة التي امتلأت بالجماهير الغاضبة.

وهنا أصدر الشيخ حمروش بيانا قويا قال فيه: إني باسم الأزهر وعلمائه أعلن استنكاري لهذا الإجرام الفظيع الذي اُنتهكت فيه الأعراض، واستُبيحت فيه الأموال، واعتُدي على حرية الإنسان وحقه المشروع في أن يطالب بحريته واستقلاله.. وليعلم الإنجليز أن هذه الفظائع التي يصبونها على رؤوس أبنائنا لن تُلِينَ للشعب قناة، ولن ترد عن المطالبة بجلائهم من وطننا العزيز.

ودعا الأمة إلى الوحدة وإلى الجهاد في سبيل السيادة، والحرية، والاستقلال، وناشد الضمير العالمي أن يثور على هذا الوضع المهين لكرامة الإنسان، وأن يهب لوقف هؤلاء المستبدين، وأنذر الإنكليز بأن الشعب المصري لن يسكت بعد اليوم، ولن يفرط في حقوقه، مما أدى إلى غضب الإنجليز، فضغطوا على الملك فأعفاه من منصب شيخ الأزهر في 9 فبراير سنة 1952م بعد أقل من ستة أشهر في منصبه هذا

تراثه العلمي
شغلت المناصب التي تولاها الشيخ حمروش عن التفرغ للتأليف المنتظم، فلم يترك سوى رسالته " عوامل نمواللغة " التي تقدم بها لنيل عضوية جماعة كبار العلماء، وبعض الدراسات اللغوية والمقالات في الصحف والدوريات، كان أهمها بحثه الذي رفض فيه كتابة المصحف بالرسم الإملائي حتى لا يصبح عرضة للتبديل والتغيير، وكان مجمع اللغة قد كلّفه بدراسة هذا الموضوع، وقد أخذ المجمع بنتائج الشيخ حمروش، ورفض المشروع المقدم له بكتابة المصحف بالرسم الإملائي.

كما كان له عشرات المحاضرات في الإذاعة، وفي المناسبات والمحافل العامة، وقد أصدر عددا من الفتاوي القيمة أثناء توليه رئاسة لجنة الفتوى في الأزهر سنة 1932م، وقد امتاز الشيخ حمروش بحفظ ثروة واسعة من الأدب العربي، وقد انعكس اهتمامه باللغة والأدب على حديثه، فكثيرا ما كان يستشهد بأبيات الشعر والحِكم في حديثه العادي

وفاته:
بعد خروجه من مشيخة الأزهر، نشر المقالات بالصحف، وفتح بيته أمام تلاميذه ومريديه، واستمر في حضور جلسات مجمع اللغة العربية، حتى توفي يوم 25 جمادى الأولى 1380هـ الموافق 14 نوفمبر 1960 م عن عُمْرٍ يُنَاهِزُ الثَّمانين عامًا، رحمه الله رحمةً واسعة، وأسكنه فسيحَ جنَّاته.

وبعد موته بعقود كرمته مصر بمنح اسمه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى بمناسبة الاحتفال بالعيد الألفى للأزهر.

 

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن