رفع المظالم من جانبه قال الداعية الإسلامي الشيخ عبد المجيد الزنداني إن "تمزيق اليمن وإثارة الحرب الأهلية في اليمن لا تخدم إلا أعداء اليمن، والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره يتمثل في رفع المظالم وإعادة الحقوق لأصحابها واحترام الدستور والقانون".
وأكد أن الحكومة وحدها لا تستطيع حل مشاكل اليمن، وكذلك أحزاب المعارضة وكل أطراف الأزمة سواء في محافظة صعدة الشمالية أو في المحافظات الجنوبية، كما أن العلماء وحدهم غير قادرين على حل مشاكلها.
ورأى أن الحل يكمن في عقد مؤتمر وطني تحضره كافة الأطراف لتدارس المشاكل والخروج بحلول مناسبة لها، ووضع ضمانات للالتزام بنتائج هذا الحوار بدءا من رئيس الجمهورية.
وأشار إلى أنه "يجب الوقوف في وجه دعاة الخروج على الحاكم ولو كانوا علماء، فما بالك بالمنحرفين في عقائدهم ومناهجهم ولا يلقون للدين والشريعة أي اهتمام، وإنما يرتهنون للأعداء ويسيؤون لديننا وثوابتنا ومصالحنا".
كما أشار رئيس جمعية الحكمة اليمانية عبد العزيز الدبعي -وهو أحد أقطاب التيار السلفي في اليمن- في كلمته الافتتاحية للمؤتمر إلى أن الدعوات الانفصالية المناطقية "دعوات جاهلية منتنة حرمها الإسلام".
تجيير للسلطة
وفي حديث لوكالة الأنباء أوضح الباحث الإسلامي عبد الفتاح البتول أن عقد الملتقى السلفي العام جاء بمبادرة ذاتية من الحركة السلفية في اليمن، ولم يستبعد أن تجيّر نتائج الملتقى الذي يشارك به كوكبة من علماء اليمن لصالح السلطة.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه اليمن كبيرة، والأمر يتطلب الوضوح والشفافية بعيدا عن المجاملات والنفاق، مضيفا أن هناك أوضاعا سيئة تمر بها البلاد، وفسادا إداريا وماليا، واختلالات بنيوية في جهاز الدولة، وكلها تحتاج إلى معالجات وإصلاحات.
وأضاف أنه "في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد لا يجوز السكوت ولا يجوز الحياد، فلا بد من الانحياز لقضايا الأمة، وأن تقوم بواجبها الديني والوطني".
شرخ الشعب
وشدد البتول على أنه "لا بد من الوقوف ضد الحركات الانفصالية والدعوات المناطقية التي تريد أن تعمل على شرخ الشعب اليمني، قبل الوحدة كنا شعبا في دولتين، اليوم بتنا مهددين بأن نصبح شعبين في دولة".
وقال "نحن لا نوافق على الفساد في أجهزة الدولة أو نهب الأراضي أو المظالم التي تقع على الناس، وفي نفس الوقت لا نسمح أبدا بالاجتراء على الوحدة اليمنية وتحميلها ما يحدث، فهناك فرق بين الوحدة وبين السلطة، والخلاف مع السلطة ومعارضتها ينبغي أن يكون في حدود الثوابت الوطنية والتي من ضمنها الوحدة اليمنية".
وعما إذا كان انعقاد الملتقى يأتي في سياق تجييش السلطة للقوى السياسية والشعبية والدينية أيضا لمجابهة الانفصاليين قال البتول "قد تكون الحركة السلفية مستأنسة بالسلطة، ولها مصالح معها، فهي لا تقر الخروج على الحاكم الظالم، ولا تمارس المعارضة بالشكل المعروف، ولكنها في كل الأحوال لها رؤيتها المستندة إلى الكتاب والسنة، والتي لا شك ستؤتي ثمارها مع باقي التيارات الفكرية والسياسية والحزبية الموجودة على الساحة اليمنية".