[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} يقول ابن الجوزي: إذا أردت أن تغير ما بك من الكروب فغير ما أنت فيه من الذنوب. لا ننتظر التغيير أن يأتينا، لابد من إصلاح.. فما كان حسنا ننميه، وما كان فاسدا نقصيه. فهل ترى خطوات جادة على المستوى العام تقوم بالتغيير إلى الأحسن؟

لا نعم جزئيا الخطوات عكسية لا أدري

تسوية صفوف الصّلاة وإتمامها
10/12/2017
إسلام ويب
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ, فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ) متّفق عليه. وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو..
 
قراءة : 8549 | طباعة : 546 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 10

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ, فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ) متّفق عليه.

وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: (اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)، قال أبو مسعود: "فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا" رواه مسلم.

وعن بُشَيرِ بن يَسَارٍ الأنصاريِّ عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قدم المدينة فقيل له: مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: "مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا إِلا أَنَّكُمْ لا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ" رواه البخاري.

يتساهل كثير من المُصلّين في تسوية وانتظام صفوف الصّلاة وإتمامها، رغم أنّها سنّة نبويّة عظيمة تدلُّ على الاستقامة والاعتدال ظاهرًا - كما هو المطلوب باطنًا -، كما تدلُّ على أهمّيّة النّظام في حياة المسلم بشكل عام، وعلى النّظام في العبادة بشكل خاص، حيث دَأَبَ نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم على تسوية صفوف الصّلاة قبل البدء فيها، ووجّه أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين إلى العناية بذلك في مناسبات كثيرة، تارة بالتّرغيب، وأخرى بالتّرهيب، فصارت بذلك سنّة متواترة فعليّة قوليّة، موجَّهة للإمام والمأمومين جميعًا.

خطورة ترك تسوية الصّفوف

عن النّعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم: (لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ) متّفق عليه، ولمسلمٍ: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ - مبالغةً في تسويتها حتى تصير كأنما يُقوّم بها السّهام لشدّة استوائها واعتدالها -, حَتَّى إذَا رَأَى أَنْ قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ, ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ أَنْ يُكَبِّرَ, فَرَأَى رَجُلاً بَادِياً صَدْرُهُ فَقَالَ: (عِبَادَ الله, لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ).

فهذا حثٌّ على رعاية تسوية صفوف الصّلاة وانتظامها، لكونه يؤثّر على حال الأمّة وأُلفتها، وتحذيرٌ من إهمال تسوية الصّفوف في الصّلاة لكونه يؤدِّي إلى اختلاف القلوب وضعفها وسيطرة الشّيطان عليها.

إتمام الصّفوف وتراصّها

وعن جابر بن سَمُرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِا؟)، قلنا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِا؟ قال: (يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ) رواه مسلم.

هذا ترغيبٌ من النّبي صلّى الله عليه وسلّم وحثٌّ على الاهتمام بإتمام صفوف الصّلاة وتسويتها وتراصّها، لأنها دليلٌ على وحدة الأمّة، والتزام جماعتها بدين واحد وإمام واحد، والتراصُّ: هوَ التضامُّ والتّداني والتّلاصُق، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ الله يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} (الصّف:4)، فينبغي على المأموم السّمع والطّاعة لإمامه عند توجيهه إلى إتمام وتسوية الصّفوف والتّراص فيها، ولا يتضجّر أو يتسخّط من تسوية الصّفوف والعناية بها، بل يكون عوناً لإمامه وللمصلّين على ذلك.

ونختم بما ذكره الإمام النّووي رحمه الله بشأن تسوية الصّفوف وإتمامها في كتاب (إعانة الطالبين)، حيث قال: "ومِن السُّنن المهملة المَغفول عنها: تسوية الصّفوف والتّراصّ فيها، وقد كان عليه الصّلاة والسّلام يتولى فعل ذلك بنفسه، ويُكثر التّحريض عليه والأمر به"، فلنحرص على إحياء هذه السُّنَّة الجليلة، بالالتزام بها وحثّ النّاس عليها، حتى ننال ثوابها، وننال أجر إحياء سنّة من سنن المصطفى صلّى الله عليه وسلّم.

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} يقول ابن الجوزي: إذا أردت أن تغير ما بك من الكروب فغير ما أنت فيه من الذنوب. لا ننتظر التغيير أن يأتينا، لابد من إصلاح.. فما كان حسنا ننميه، وما كان فاسدا نقصيه. فهل ترى خطوات جادة على المستوى العام تقوم بالتغيير إلى الأحسن؟

لا نعم جزئيا الخطوات عكسية لا أدري

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن