[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

الهجرة النبوية معين صاف لا ينضب من الدروس المضيئة التي تضيء لنا دروب الحياة ما هي بنظرك أهم الدروس التي نحتاجها أكثر في وقتنا الحاضر ؟

المبادرة للتغيير و التخطيط و صناعة الأحداث التفاؤل و الثقة في الله ( لا تحزن إن الله معنا ) الإخوة الإيمانية خاصة وقت الأزمات ( المؤاخاة ) التضحية و البذل من أجل الدين غير ذلك

حدث في مثل هذا الأسبوع ( 13 ـ 19 من ذي القعدة )
06/08/2017
اسلام ويب
وفاة الشيخ عبد الرحمن الدوسري 16 من ذي القعدة 1399 هـ : كان الشيخ عبد الرحمن الدوسري مثالاً للعالم الصادع بالحق ، الواعي للواقع ، المهتم بأمور أمته، المجاهد بلسانه و قلمه ، و المعتز..
 
قراءة : 3013 | طباعة : 138 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 0

وفاة الشيخ عبد الرحمن الدوسري 16 من ذي القعدة 1399 هـ :
كان الشيخ عبد الرحمن الدوسري مثالاً للعالم الصادع بالحق ، الواعي للواقع ، المهتم بأمور أمته، المجاهد بلسانه و قلمه ، و المعتز بدينه
كما كان الشيخ رحمه الله يتميز بسعة علمه وعميق فهمه ووضوح رؤيته و تنوع عطائاته فله في كل ميدان سهم ، كتب في التفسير و نظم في الفقه و خطب على المنابر و دعا إلى الله بلسانه خطيبا و محاضرا و شاعرا أو بقلمه كاتبا في الصحف و المجلات أو بماله منفقا في طبع الكتب والمجلات النافعة وتوزيعها على طلبة العلم
الشيخ عبدالرحمن الدوسري رجل سبق زمانه وفاق أقرانه، وكان يرى بنور الفراسة ما صدقه الواقع بعد وفاته بعقود ، أدرك هذا الشيخ الفاضل مخططات العلمانيين والماسونيين في زمان كمونهم وتخفيهم ، فحذر و أنذر من الماسونية ودهاليزها السرية وارتباطها الوثيق بأندية الروتاري!و بين أنهم يستعينون بالمنافقين المحسوبين على الاسلام وبواسطتهم يعملون مناهج مخالفة للعقيدة وقيادات محاربة لها
إن الحديث عن الشيخ الدوسري ونشاطه في الدعوة إلى الله، ومقارعته لخصوم الإسلام في الداخل والخارج لا تحيط به هذه الكلمات ، ولا تفي بحقه هذه الإضاءات
نشأته :
هو الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن خلف بن عبد الله الدوسري
ولد في البحرين أثناء زيارة والديه لجده لأمه الشيخ علي بن سليمان اليحيى ، كان ذلك سنة 1332هـ
وبعد ولادته بأشهر عاد به والده إلى الكويت التي كان والده اختارها من قبل للإقامة فيها ، حيث نشأ وترعرع في حيِّ "المرقاب" الذي كان معظم ساكنيه من أهالي نجد.

وقد تلقى العلم في "المدرسة المباركية" بالكويت ، حيث درس الفقه والحديث والتوحيد والفرائض والنحو، ومن العجيب أنه حفظ القرآن الكريم كله في أسابيع معدودة بسبب ضعف أصاب بصره فخشي أن يفقده قبل أن يحفظ القرآن فرابط في منزل حتى أتم حفظ القرآن في شهرين و قد كان وقتها يحفظ 7 أجزاء ، كما يقول عن نفسه، وتلك ولاشك ملكة في الحفظ نادرة، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، وقد اشتهر بقوة الحفظ و الذاكرة حتى كان يلقب بالفهرس
تلقى الفقه والتوحيد على يدي الشيخ عبد الله بن خلف بن دحيان ، وهو من مشاهير علماء الكويت ، وكذلك على يد الشيخ صالح بن عبد ا لرحمن الدويش ، وتلقى على يد مؤرخ الكويت الشيخ عبد العزيز الرشيد ، وعلى يد عالم الكويت والذين كان من مشاهيرها وهو الشيخ محمد بن أحمد النوري الموصلي الأصل ، وكذلك تلقى العلم على يد الشيخ يوسف بن عيسى القناعي ، وهذا كان رجل الكويت الأول بلا منازع ، وكان من مشاهير أهل العلم والفضل ، كان رجلاً حسن السمت كثير الصمت مشهوراً بالفضل والعِفَّة والنزاهة وتولى القضاء ، فكان من أحسن القضاة قضاءً وعِفَّة ونزاهةً ، وقد تلقَّى عنه الشيخ كثيراً وأخذ عنه .

ثم كان الشيخ كثير التنقل فتنقَّل في أثناء حياته إلى البحرين للتجارة ، و لأن فيه أهل والدته وهناك تلقى العلم على يد الشيخ قاسم بن مَهْزَع - وهو علامة البحرين في وقته - وقد لازمه وانتفع به كثيراً ومما أرشده به الشيخ أن يُعنى بتفسير القرآن الكريم ، ووجهه إلى كتب التفسير وتنبَّأ له بمستقبل باهر في العلم والعمل والدعوة ، وكانت هذه الفراسة صادقة في الشيخ فكان أكثر مما تنبأ أو تفرس فيه - رحمه الله تعالى - وكان أكثر تأثُّره بهذا الشيخ وبالشيخ عبد الله بن خلف الدحيان ، وأخذ عنهم كثيراً في ذلك الوقت .
ولد الشيخ في البحرين عام ١٣٣٢هـ وعاش ٥٠ سنة في الكويت وانتقل للمملكة عام 1381 هـ و أقام بها حتى وفاته ومات في لندن عام ١٣٩٩هـ و دفن بالرياض

من صفاته و أخباره

الشيخ الدوسري صريح في قول كلمة الحق، جريء في المواقف، لا يعرف التردد أو المداهنة، ولا يخضع لتهديد أو وعيد، بل يصدع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويُغلظ القول ويشدِّد النكير على الأدعياء ، الساكتين عن الحق، الذين يُؤثرون السلامة، ويتهيَّبون من مواقف الرجولة وصلابة الدعاة.

وقد كان له دور كبير وجهد موفق في التصدي للقوانين الوضعية التي ينادي بها دعاة العلمانية والمستغربون من أبناء المســلمي، كان ذلك في كتاب سطَّره بعنوان "الحق أحق أن يتبع"، نقد فيه الدستور الذي قدم ليكون دستوراً للكويت
في وقته، فنقده وبين مخالفته للشريعة وألّف في ذلك مع الشيخ محمد أحمد النوري كتاباً في 3 أجزاء صغيرة أسموه الحق أحق أن يتبع ، فنَّدوا فيه هذا القانون وبيَّنوا فيه المواد المخالِفة لشريعة الله، وكان الكثيرون يخشون عليه ، وكان الشيخ من أشد الناس على دعاة القومية العربية ، التي كانت هي المد الساحق والنغمة السائرة في ذلك الوقت، حتى كان لا يجرأ أحد أن ينقدها بل سار بعض الناس بل أكثرهم معها.
كان الشيخ شغوفاً بالعلوم، حريصاً على نشرها وتوزيع الكتب على طلبة العلم والراغبين في القراءة بالمجان، حيث يشتريها من خالص ماله الحلال، الذي يكسبه من عمله التجاري، الذي يدرُّ عليه الربح الوفير، والخير الكثير، الذي يُغنيه عن الناس، ويحفظ عزّته وكرامته.
والشيخ الدوسري رجل دعوة، هَمُّه مخاطبة العقول، وإيقاظ الضمائر، وتذكير الغافلين بالعبارة الميسّرة دونما تكلف أو تقعر.
وكانت له دروس وخطب ومواعظ في معظم مساجد الكويت وطيلة أيام الأسبوع، يشرح للناس فيها، حقيقة الإسلام، وواجب المسلم نحو دينه وأمته، ، كما كان يفتح أعينهم على مخططات أعداء الإسلام، ومكائدهم، ويحذِّرهم من حركات الهدم، كالشيوعية والماسونية والعلمانية والوجودية.
وكانت له دروس وأحاديث إذاعية في الكويت، و الرياض استفاد منها الكثير من المستمعين، كما كانت له جولات في الكثير من المدن العربية والجامعات والمعاهد، ألقى فيها المحاضرات، وشارك في الندوات، وقد استمر هذا شأنه وديدنه حتى بعد أن كبر سنه، وتكاثرت عليه الأمراض، حيث كان صابراً قليل الشكوى، لا يتردد في الاستجابة لإلقاء درس أو محاضرة، بل كثيراً ما يسعى بنفسه دونما حرج ليقوم بمهمة الدعوة والتبليغ لعامة الناس وخاصتهم.
وكان من وجهة نظره البعيدة أننا لا بد أن نحارب أعداء الإسلام بكل ما حاربونا به، إذا حاربونا بالمدرسة فلننشأ مدرسة، وإذا حاربونا بكتاب فلنصدر الكتاب الإسلامي، و إذا حاربونا بالنوادي فلنجعل النوادي الإسلامية ، إذا حاربونا بالإذاعة فلنجعل الإذاعة الإسلامية، ودعا إلى ذلك في كلمات جامعة وافرة، فإن الأعداء غزوا الأدمغة باسم العلم والفن فمقابلتها بغيره شططاً لا يجدي نفعاً، ولا بد من تكريس الجهود لمقاومة المذاهب الفكرية مقاومة علمية عميقة

من كلامه
- أن الإنسان لا بد أن يستنبط من القرآن ما يفيد في الواقع المعاصر..وأن يتدبر ويستنبط منه كل ما يحتاجه، .. وهذا ثمرة التدبر الصحيح للقرآن التي تجعل المتقين على حالة عظيمة من الوعي السياسي والاجتماعي في الحياة كما كان عليه الصحابة، لا كما كان عليه دراويش المتصوفة وما يسمون مطاوعة في هذا الزمان
- إن كيد إسرائيل لا يرد إلا إذا رُدتْ الكرامة للمواطن العربي المسلم ووفرت له
- من ترك الجهاد خوفاً على نفسه وشحاً به على الله سيبتليه الله بالخوف على يد أعدائه الذين فسح لهم المجال بشحه وجبنه
- ما بالُنا نخاف من لصوص الجيوب.. و نغفل عن لصوص القلوب
- إن مصر لا يُنكر تأثيرها على العالمين العربي والإسلامي ولذلك صارت أكبر هدف للغزو الفكري والعسكري قبل هذا القرن
-قال ردا على مقولة "نحن نساير الركب": "الله أوجدك لتكون مسيراً لا مسايراً، قائدا لا مقودا، سيدا لا مسودا "
- كان يردد "الصراحة صابون القلوب"
- إن لم تغز تغز ( إن لم ندعوهم إلى الحق فحتما سيدعوننا إلى الباطل )

مؤلفـاتــه
تنوعت مؤلفات الشيخ الدوسري في مختلف العلوم من التفسير و العقيدة و الفقه و الأصول و الردود ، وشأنه في التأليف الإسهاب والإطناب غالباً، كما نلحظ ذلك في تفسيره لسورة الفاتحة، حيث استغرق تفسيرها ثلاثمائة صفحة ، و قد بلغت مؤلفاته أكثر من ثلاثين مؤلفاً، نذكر منها:
1- صفوة الآثار والمفاهيم في تفسير القرآن العظيم في تسع مجلدات و هو أكبر و أهم  كتبه
2- الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة
3- الجواهر البهية في نظم المسائل الفقهية (وهي اثنا عشر ألف بيت)
4- إيضاح الغوامض من علم الفرائض ( نظم يبلغ ألف و ثمانية و أربعين بيتا )
5- الجواب المفيد في الفرق بين الغناء والتجويد

6- إرشاد المسلمين إلى فهم حقيقة الدين
7- معارج الوصول إلى علم الأصول
8- مشكاة التنوير على شرح الكوكب المنير في أصول الفقه
9- الحق أحق أن يتبع
10- مسلمَّ الثبوت في الرد على شلتوت

11 - السيف المنكي في الرد على حسين مكي .
12- اليهودية و الماسونية
13- النفاق آثاره و مفاهيمه
14- للحق و الحقيقة من كلام خير الخليقة
15 – الصوم مدرسة تربي الروح و تقوي الإرادة

16- الحج : أحكامه – أسراره – منافعه
17- تربية الإسلام و ادعاءات التحرر
18- فلسطينيات " قصيدتان من الشعر " تصوير لأسباب النكسة سياسيا واجتماعيا
19- نفثات داعية شعر

وفاته :
كانت وفاة الشيخ في السادس عشر من شهر ذي القعدة عام 1399 هـ ، 1979م كان ذلك بلندن حيث ذهب إليها للعلاج ، و دفن بالرياض رحمه الله رحمة واسعة .
ورثاه الكثيرون ومنهم تلميذه الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن اليحيي و مما قاله شعرا :
تبارك من أحيا وأفنى وقدرا      وأرسل هذا الموت حقاً على الورى
نعت أمة الإسلام حبرا مجاهدا       وقد كان في أقرانه سامي الذرا

ورثاه الشيخ عبد الرحمن البرغوثي بقصيدة قال فيها :
يا داعي الحق إن الدمع مدرار     على فراقك إذ شطت بك الدار
فاضت دموع الأسى من كل   ناحية لما نعتك من المذياع أخبار

رحم الله الشيخ عبد الرحمن الدوسري، وغفر الله لنا وله وأدخلنا وإياه في عباده الصالحين .
 

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

الهجرة النبوية معين صاف لا ينضب من الدروس المضيئة التي تضيء لنا دروب الحياة ما هي بنظرك أهم الدروس التي نحتاجها أكثر في وقتنا الحاضر ؟

المبادرة للتغيير و التخطيط و صناعة الأحداث التفاؤل و الثقة في الله ( لا تحزن إن الله معنا ) الإخوة الإيمانية خاصة وقت الأزمات ( المؤاخاة ) التضحية و البذل من أجل الدين غير ذلك
1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن