[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته واستقراره ، ترى هذا في كثير من دوله، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات:

الاتحاد أمام التحديات المشتركة ثقافة التسامح والعيش المشترك الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية نبذ الخلاف والطائفية والحزبية كل ما سبق

حدث في مثل هذا الأسبوع (29 صفر – 5 ربيع الأول )
19/11/2017
اسلام ويب
وفاة عبد الرحمن الكواكبي 5 ربيع الأول 1320 هـ ( 1902 م ) : الكواكبي مُصلح اجتماعي ومفكر سياسي ومجدد إسلامي، شارك في حركة اليقظة وتنبيه الأمة، ونصَّب نفسه لمهمة النقد البصير، وكشْف..
 
قراءة : 3631 | طباعة : 199 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 0

وفاة عبد الرحمن الكواكبي 5 ربيع الأول 1320 هـ ( 1902 م ) :
الكواكبي مُصلح اجتماعي ومفكر سياسي ومجدد إسلامي، شارك في حركة اليقظة وتنبيه الأمة، ونصَّب نفسه لمهمة النقد البصير، وكشْف العِلل والأخطاء ومقاومة الفساد، وجعل من قلمه صرخةً مدويةً هزَّت الأرض هزًا، فكشف مساوئ الاستبداد وفضح أساليب المستبدين، واستحثَّ العزائم على المقاومة والتحدّي، ودعا إلى إصلاح المجتمع والارتقاء به، ودعم مبادئ الحرية والعدالة الاجتماعية.

المولد والنشأة :
وُلد "عبد الرحمن بن أحمد الكواكبي" في حلب سنة 1266هـ = 1849م، ونشأ في بيت عريق في نسبه وجاهه، له اتصال بالعلم، فكان أبوه أمين الإفتاء في حلب، ويقوم بالتدريس في الجامع الأموي والمدرسة الكواكبية التي كانت تسير على نهج الأزهر في تدريس علوم الدين.
وفي هذا الجوّ العلمي المحافظ تربَّى "عبد الرحمن الكواكبي"، وتفتَّحت عيناه، فشبَّ محبًّا للعلم وأهله، وتلقَّى تعليمه في المدرسة الكواكبية في حلب، كما كان التلاميذ يتعلمون في زمانه، وإلى جانب ذلك آثر أن يتزود بقدر من الثقافة رآه ضروريًا، فدرس العلوم الرياضية والطبيعية وتعلَّم اللغتين الفارسية والتركية، فأعانه ذلك على الاطلاع على فنون متعددة من الثقافة العامة وعلى كتب التاريخ والقانون ونظُم الحكم بوجه خاص.

في خضمّ الحياة:
بدأ "الكواكبي" حياته بالتدريس ثم بالتجارة، وتقلَّب في عدة مناصب، ثم اشتغل بالصحافة، فأسس في سنة 1296هـ = 1878م جريدة الشهداء ، وهي أول جريدة عربية صدرت في حلب، لكنها أُغلقت بعد أن صدر منها 15 عددًا فقط، ثم عاد فأصدر جريدة "الاعتدال" سنة 1297هـ = 1879م، لكن السلطات العثمانية في حلب أغلقتها هي الأخرى.

ثم اشتغل بالمحاماة، وكان "الكواكبي" مطبوعًا على العمل للأمة وخدمة الناس بحكم مركز أسرته ومكانتها بين الناس ومنصبها العريق في رئاسة الأشراف، وهيأ له عمله في المحاماة أن يكشف عورات النظم الاستبدادية وفساد الحكام، وكان جريئًا في عمله، حتى إنَّه أقام الدعوى مرارًا على "جميل باشا" والي حلَب؛ ليستردَّ منه أراضيَ اغتصبها من المزارعين، ووُفِّق في الفوز بهذه القضايا.
وجرَّ عليه هذا النشاط الإصلاحي ثائرةَ السلطات المحلية، فتعرَّض للسجن في سنة1304هـ = 1886م بتهمة الاشتراك في محاولة اغتيال الوالي العثماني "جميل باشا" فانطلقت الجماهير ثائرة لإطلاق سراحه، فأُفرج عنه بعد أيام، و تم عزل الوالي جميل باشا و جاءت السلطات العثمانية بوال جديد، عَرف قدر "الكواكبي" فعينه رئيسًا لبلدية حلب، لكنَّ ذلك لم يُثنِه عن النضال ضد الاستبداد ومظالم السلطة، فسُجن من جديد بتهمة التآمر ضد السلطان العثماني وحُكِم عليه بالإعدام، ثم استأنف الحكم أمام محكمة بيروت، فتبين لها زيف التهمة، وتأكد القضاة من تلفيق والي حلب، فبرأت المحكمة ساحته.

الكواكبي في القاهرة:
قرر "الكواكبي" الهجرة إلى مصر سنة 1314هـ = 1896م؛ ليتابع نضاله من هناك، وكان المجال قد انفتح أمامه لنشر آرائه، وبدأ في نشر فصولٍ من كتابه "طبائع الاستبداد" سنة 1318هـ = 1900م، وكان لهذه الفصول أثر عظيم في نفوس الأحرار في العالم العربي والإسلامي، وفي العام نفسه أصدر كتاب (أم القرى) حيث نسَّق موضوعاته في قالب مؤتمر إسلامي عُقد في مكة وحضره مندوبون عن الهند والصين والعراق والشام ونجْد واليمن ومصر وتونس ومراكش، وأَجرى على لسان كل عضو ما يصدق على أحوال قطره، وبالعبارات التي تستعمل فعلاً في إقليمه؛ مما يدل على خبرة بعيدة المدى بأحوال هذه الأقطار، ومن خلال هذه المحاورات بثَّ "الكواكبي" آراءه في الإصلاح

وفي سنة 1319هـ =1901م قام "الكواكبي" برحلة إلى أطراف العالم الإسلامي، وقد استغرقت هذه الرحلات عامين، امتدت سياحته خلالهما إلى ساحل إفريقية الشرقية وسواحل آسيا الغربية، وزار بلاد العرب، وزار أيضًا الهند وتركيا، ودخلها من سواحل المحيط الهندي، وأوغل فيها حتى بلغ أطراف الشمال، واجتمع بالأمراء وشيوخ القبائل، ودرس حياتهم وإنتاجهم وأعمالهم، محاولاً الوقوف على أمراض العالم الإسلامي ووسائل الإصلاح فيه.

من كلماته المأثورة :
- المستبد يتخذ الممجدين سماسرة لتغرير الأمة باسم خدمة الدين أو حب الوطن أو تحصيل منافع عامة أو الدفاع عن الاستقلال

- العوام هم قوة المستبدُّ وقُوْتُهُ. بهم عليهم يصول ويطول؛ يأسرهم فيتهللون لشوكته؛ ويغصب أموالهم فيحمدونه على إبقائه حياتهم؛ ويهينهم فيثنون على رفعته؛ ويغري بعضهم على بعض فيفتخرون بسياسته؛ وإذا أسرف في أموالهم يقولون كريماً؛
وإذا قتل منهم لم يمثِّل يعتبرونه رحيماً؛ ويسوقهم إلى خطر الموت، فيطيعونه حذر التوبيخ؛ وإن نقم عليه منهم بعض الأباة قاتلهم كأنهم بُغاة.

- الاستبداد لو كان رجلاً وأراد أن يحتسب وينتسب لقال :
" أنا (الشرُّ)، وأبي (الظلم)، وأمّي (الإساءة)، وأخي (الغدر)، وأختي (المسْكَنة)،
وعمي (الضُّرّ)، وخالي (الذُّلّ)، وابني (الفقر)، وبنتي (البطالة)، وعشيرتي ( الجهالة ) ، ووطني (الخراب ) ، أما ديني وشرفي ( فالمال المال المال )

- فناء دولة الاستبداد لا يصيب المستبدين وحدهم بل يشمل الدمار الأرض والناس والديار , لأن دولة الاستبداد في مراحلها الأخيرة تضرب ضرب عشواء كثور هائج أو مثل فيل ثائر ... , وتحطم نفسها وأهلها وبلدها قبل أن تستسلم للزوال , وكأنما يستحق على الناس أن يدفعوا في النهاية ثمن سكوتهم الطويل على الظلم وقبولهم القهر والذل والاستعباد , وعدم تأملهم في معنى الآية الكريمة { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَـمُوا مِنْكُمْ خاصَّةً وَاعْلَـمُوا أنَّ اللّهَ شَدِيدُ العِقابِ )

الكواكبي و الحرية
كان مقصد "الكواكبي" من كتاباته جميعًا هو إيقاظ وعي الحرية والكرامة في نفوس العرب والمسلمين؛ لأنه إذا استيقظ الوعي تبعه السعي والإقدام، وزال فتور العزائم وتراخي الهمم الناشئ عن التواكل، ووعي الحرية يحتاج إلى أنصار وأعوان، وأول أعوانه: العلم، فبه يرسخ في نفوس الناس أن الحرية أفضل من الحياة نفسها وأكرم، وأن الشرف أعز من المنصب والمال، والعلم هو المرشد إلى الحقوق والهادي إلى السبيل الصحيح لنيلها وصونها، وهو الذي ينبه إلى الظلم، وكيف يُرفع، ويشير إلى الكرامة البشرية وقيمتها، ولذلك حرص الطغاة والمستبدّون على أن يظل الناس في عمىً وجهالة.

والعلم الذي يمثل خطرًا حقيقيًّا على الاستبداد ليس هو العلم المحفوظ حفظًا آليًا دون أن يكون له أي أثر في النفوس، ولا يخشى المستبد إلا من العلماء الراشدين الواعين لما علموا.
رأى "الكواكبي" أن العلة الأولى في تخلف المسلمين تكمن في الاستبداد الذي استشرى بعد عصور الازدهار الإسلامي التي تميزت بالعدل والإنصاف والمشاركة والشورى، والاستبداد عنده يعني التخلُّف والقصور؛ لأن الاستبداد لا يسمح بقيام المؤسسات السياسية بمهامها الأساسية، وإذا سمح بقيامها ببعض مهامها فإنه يسمح به بشكل غير صحيح وغير متكامل، وسواء أكان الاستبداد فرديًا أم جماعيًا، فإنه ينعكس بشكل سلبي على شتَّى شئون الحياة العامة، في الوقت الذي تنعم فيه المجتمعات الحرة بالعدل والمساواة.

قواعد مقاومة الاستبداد:
يحدد "الكواكبي" ثلاثة قواعد لمقاومة الاستبداد وهي :
القاعدة الأولى:
الأمَّة التي لا يشعر كلُّها أو أكثرها بآلام الاستبداد لا تستحقُّ الحريّة
القاعدة الثانية:
الاستبداد لا يقاوَم بالشِّدة، إنما يُقاوم باللين والتدرُّج
القاعدة الثالثة:
يجب قبل مقاومة الاستبداد، تهيئة ما يُستَبدَل به الاستبداد

وفاة "مفاجئة "
توفي في القاهرة فجأة عام 1320 هـ الموافق 1902 ، حيث شاع أنه دس له السم فمات متأثرا من ذلك ، و دفن بالقاهرة
ورثاه كبار رجال الفكر والشعر والأدب في سوريا ومصر .
 

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته واستقراره ، ترى هذا في كثير من دوله، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات:

الاتحاد أمام التحديات المشتركة ثقافة التسامح والعيش المشترك الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية نبذ الخلاف والطائفية والحزبية كل ما سبق
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن