الكويت تغلق قناة "اليوم" والمعارضة تحتج

2012-12-25 17:35:07| الشبكة الإسلامية

أثار قرار وزارة الإعلام بإغلاق قناة اليوم ردود أفعال غاضبة بين معظم الأوساط السياسية في الكويت، ويرى مراقبون أن أحد أهم الأسباب التي أدت إلى إغلاق قناة "اليوم" لقاء النائب والوزير السابق شعيب المويزري والمعلومات الخطيرة عن سرقة مليارات التنمية, وكذلك حديثه عن الفساد المالي بالكويت الذي عده البعض تعديا وتجاوزا للخطوط الحمراء وتهديدا لمصالح قوى الظلام.

واستنكر عدد من نواب المعارضة والقوى والكتل السياسية قرار إغلاق قناة "اليوم"، ورأوا ان استمرار الحكومة في نهجها القمعي والتعسفي على صعيد الحريات سوف يؤدي إلى انزلاق البلاد وتحولها إلى النهج البوليسي، حسب تعبيرهم.

وكأول رد فعل على قرار الإغلاق توجه 20 نائبا من نواب أغلبية مجلس فبراير 2012 المعارضة عقب اجتماعهم بديوان السعدون إلى مبنى قناة اليوم، لينفذوا وقفة تضامنية ضد قرار وزارة الإعلام "التعسفي" بإغلاق القناة، حسب تعبيرهم.

واستنكر النائب السابق أحمد الشريعان إغلاق القناة، معتبرا ذلك نهجا خطيرا تسعى من خلاله الحكومة إلى تكميم أفواه معارضيها ومصادرة الحقوق الدستورية والتضييق على الحريات العامة.

سياسة الانتقام
وقال الشريعان إن قرار الإغلاق جاء ضمن سياسة الانتقام التي احترفتها الحكومة مؤخرا، خصوصا بعد أن وقفت القناة بجانب الشعب ومكتسباته الدستورية ورفضت الخط الحكومي.

واعتبر عضو التيار التقدمي أحمد الديين أن ما يحدث من نهج حكومي هدفه إسكات المجتمع وليس حجب وسائل الاعلام, مدللا باستدعاء الداخلية لأكثر من 800 مغرد فضلا عن عقوبات مغلظة تنتظرهم، وكذلك ما جاء عن نية الحكومة تقديم مشروع للإعلام الشامل صحف، وإنترنت، مواقع تواصل اجتماعي "فجميع ذلك مؤشرات مؤكدة للانقلاب التدريجي".

ورأى الاعلامي والمحلل السياسي داهم القحطاني أن قرار إيقاف قناة "اليوم" متعمد بوضوح وضد الإعلام الموضوعي والهادف وتفوح منه رائحة الانتقائية, حيث نجد قنوات أخرى أمعنت في الشتم والتطاول على مكونات المجتمع بل حتى على "مسند الإمارة", ومع ذلك لم تغلق وزارة الإعلام القناة التي ظلت لسنتين من دون مدير عام.

وقال القحطاني إن كويت مجلس الصوت الواحد تفوقت في تكميم الأفواه, فعشرات الكتاب والمدونين يتهمون بشكل دوري بقضايا تلفق لهم تتعلق بأمن الدولة وكأنما الكويت كوريا الشمالية أو سوريا.

وحذر القحطاني الحكومة من الإسراف وسوء استخدام السلطة, فقد تكون الغلبة والسيطرة في الوقت الحالي للحكومة, إلا أنه على المدى البعيد ستضعف الحكومة أمام الحراك الشعبي.

طعنت بالآخرين
وفي رد فعل مغاير شكرت النائب صفاء الهاشم وزير الإعلام على قرار إغلاق قناة "اليوم"، مشيرة إلى أنها "أمعنت في ضرب الحرية المسؤولة وطعنت بالآخرين وقدمت أسلوب الطعن دون أدنى ذوق".

وأبدى النائب خليل الصالح ارتياحه لإغلاق قناة "اليوم"، وقال أشكر وزير الإعلام على تطبيقه القانون بتجرد وشفافية.

وكانت وزارة الإعلام ذكرت في بيان صحفي أنها تقف على مسافة متساوية من جميع وسائل الإعلام، مشيرة إلى أنها سبق أن أصدرت قرارا بإلغاء ترخيص إحدى القنوات الفضائية للسبب نفسه وكذلك لعدد من المجلات لعدم انتظامها بالصدور أو لتوقفها.

بدوره اعتبر نائب المدير العام لقناة "اليوم" محمد الدعاس أن القناة مستقلة وموضوعية وتتيح المجال للرأي والرأي الآخر ولا تسرف في الخصومة مع أي تيار, غير أن وزارة الاعلام بدأت الانتقائية في التعامل وبدأ الاستهداف الممنهج لقناة اليوم منذ عام تقريبا.

وقال الدعاس  إننا نعد قرار الإيقاف تعسفيا وغير قانوني، وسنلجأ إلى قضائنا النزيه لاسترداد كامل حقوقنا وإلغاء هذا القرار.

وكان محامي القناة نواف ساري تقدم بصحيفة الطعن بالقرار الإداري الصادر عن وزارة الإعلام والقاضي بإلغاء ترخيص قناة "اليوم" وذلك أمام المحكمة الكلية التي حددت جلسة الأربعاء "26" الجاري للنظر بالقضية.

 

1431 هـ©Islamweb.netجميع حقوق النشر محفوظة