المالكي يدعو المتظاهرين ضده للحوار

2012-12-29 10:44:22| الشبكة الإسلامية

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم أمس الجمعة للحوار وعدم التصعيد، وذلك بعد أن خرج الآلاف في بعض المحافظات ذات الغالبية السنية في البلاد في مظاهرات للتنديد بسياسات الحكومة والمطالبة بإطلاق سراح معتقلين.

ونفى المالكي -في كلمة ألقاها بمهرجان المصالحة والسيادة الوطنية في العاصمة بغداد- تهميش حكومته لأي مكوّن في العراق، وقال إن الدولة "قائمة على أساس المشاركة".

وأضاف المالكي "من الأفضل لنا أن نتحدث مع بعضنا البعض، وأن نتفق على طاولة الأخوة والمودة من أجل إنهاء مشاكلنا وخلافاتنا"، مشيرا إلى أن العراق اليوم "بحاجة إلى كل صرخة امرأة وكلمة رجل سبق أن انطلقت لدرء الطائفية.. نحتاجها اليوم لإيقاف دعاة الطائفية".

جمعة العزة والكرامة
وقد خرج يوم أمس عقب صلاة الجمعة آلاف العراقيين إلى الشوارع في محافظة الأنبار لإدانة ما قالوا إنه محاولات من جانب  المالكي لتهميش الساسة السنة، كما نظمت مظاهرات في مدن عراقية أخرى من بينها الموصل، شمالي البلاد.

وهتف المشاركون في بعض المظاهرات بشعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، في حين نددت المظاهرات في عمومها بسياسات حكومة المالكي، وطالبت بالإفراج عن المعتقلات في السجون وسط أنباء عن تعرضهن للاغتصاب والتعذيب.

وقال مراسلو وكالات الأنباء في سامراء (شمال بغداد) إن المتظاهرين الذين خرجوا للمشاركة في المظاهرات التي أطلقوا عليها اسم "جمعة العزة والكرامة"، رفعوا لافتات تطالب بإسقاط النظام والإفراج عن المعتقلين السنة في السجون ولا سيما النساء منهم.

وفي الموصل أفاد المراسلون بخروج حشود كبيرة من المتظاهرين من مساجد المدينة، مشيرا إلى الاستعدادات الأمنية التي استهدفت منع قيام المظاهرات رغم حصول منظميها على التصاريح الرسمية من المحافظة.

وأضافوا أن حشودا قدرها بالآلاف وصلت إلى ساحة الخزرج بالمدينة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، ورفعت لافتات تطالب بإخراج قوات الشرطة الاتحادية من المدينة على أن تحل محلها شرطة المدينة.

وفي الرمادي -غربي العراق- قال المراسلون إن نحو مائتي ألف متظاهر خرجوا إلى شوارع المدينة، مشيرين إلى أن قوات الأمن تمنع دخول أجهزة البث المباشر "في محاولة للتعتيم إعلاميا على هذه المظاهرات".

وأضاف أن الشعارات التي رفعها المتظاهرون ركزت على إطلاق سراح السجناء والتنديد بالسياسة التي تنتهجها الحكومة العراقية في إدارة البلاد.

مساندة التيار الصدري
وتأتي هذه المظاهرات في سياق تحركات احتجاجية بدأها المنظمون قبل أيام ضد حكومة المالكي عقب اعتقال أفراد من حماية وزير المالية رافع العيساوي.

من جهته، قال صلاح العبيدي -المتحدث الرسمي باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر- إن التيار سيواصل الدفاع عن أي معتقل مظلوم مستبعدا الهاجس الطائفي، مؤكدا دعم الصدر لإطلاق سراح كل المعتقلين من كل الطوائف دون تفرقة.

وأضاف العبيدي أن التيار الصدري لم يشارك في المظاهرات التي شهدها العراق الجمعة، غير أنه أكد أن عددا كبيرا من الشيعة يعانون أيضا من الضغوط التي يشتكي منها أبناء الطائفة السنية، منتقدا بعض الشعارات التي رفعت في المظاهرات ووصفها بأنها "طائفية".

بدوره، أكد المستشار الإعلامي لبرلمان كردستان العراق طارق جوهر وقوف الأكراد مع المظاهرات السلمية ودعوتهم الحكومة الاتحادية إلى الاستماع لمطالب الشعب العراقي في المحافظات المختلفة، مشددا على ضرورة احترام سيادة كل سلطة في العراق والعودة للاتفاقات السابقة التي بنيت عليها العملية السياسية في البلاد.

وتسود مشاعر الغضب في العديد من المحافظات السنية إثر قيام قوة أمنية باعتقال عدد من أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي، القيادي في ائتلاف القائمة العراقية الذي يتزعمه إياد علاوي.

وكانت مظاهرات شهدتها مدينة الفلوجة الأحد الماضي رددت شعارات تطالب بإسقاط حكومة المالكي، كما شهدت المظاهرة للمرة الأولى رفع علم إقليم كردستان والمطالبة بتحالف عربي كردي "لمواجهة التحديات".

 

1431 هـ©Islamweb.netجميع حقوق النشر محفوظة