حدث في مثل هذا الأسبوع ( 28 ربيع الأول – 4 ربيع الآخر )

2017-12-14 09:31:09| الشبكة الإسلامية

وفاة المقرئ الشيخ سعيد العنبتاوي 29 ربيع الأول 1419 هـ ( 1998 م ) :
اسـمــه و مولده :
أبو أحمد سعيد بن أحمد بن علي العنبتاوي نسبة إلى قرية عَنَبتا التابعة لمدينة طول كرم
، ولد في الحدثة التابعة لقضاء طبرية عام ( 1345 هــ – 1927م ) ، فقد بصره في الخامسة من عمره عندما أصيب بمرض الحصبة ، وحفظ القرآن وهو ابن تسع سنين على يد والده إمام مسجد البلدة الشيخ أحمد العنبتاوي خريج المدرسة الأحمدية بعكا .
التحق الشيخ سعيد بمدرسة الأيتام في القدس الشريف عام 1937م وتخرج منها عام 1941م في نفس العام الذي توفي فيه والده – رحمه الله - .

رحلته الى مصر لتعلّم القراءات :

توجه إلى مصر عام 1942 م والتحق بالأزهر الشريف، كان الشيخ يسكن في رواق الشام بالأزهر ، وكان شيخ الرواق الشيخ عيسى منّون -رحمه الله - حيث خصص للشيخ سعيد ستين قرشا في الشهر ورغيفين خبز وسكنا في السكن الداخلي للطلاب
وكان الشيخ سعيد يحضر حلقات العلم من الصباح إلى الظهر في الأزهر ، وبعد العصر يذهب إلى الشيخ الرهاوي ليقرأ عليه
وفي عام 1946م أجيز الشيخ في القراءات العشر الكبرى عن طريق طيبة النشر التي حفظها عن ظهر قلب على يد شيخه محمد بن عبد النبي بن عبد اللطيف الرهاوي والذي أجازه أيضاً ببعض القراءات من طريق الشاطبية كقراءة عاصم شيخ حفص وشعبة وقراءة نافع شيخ ورش وقالون ، وحفظ الشيخ في مصر ألفية ابن مالك وكثيراً من المتون في الفقه الشافعي والأصول والقراءات واللغة  ، ومكث الشيخ سعيد في مصر 5 سنوات من عام 1942م إلى 1947م

رحلته الى بيروت :
بعد ذلك رجع الشيخ سعيد إلى بلدته عنبتا بفلسطين ، لكنه لم يطب له المقام فيها ، فرحل إلى القدس فلم تتيسر له وظيفة فيها ، فخرج منها إلى عمان ومن عمان إلى دمشق.
وفي دمشق مكث فيها شهرين فقط ، حيث رحل بعدها الى بيروت ، وهناك التقى وتعرف إلى الشيخ توفيق خالد مفتي لبنان في زمنه . وكان الشيخ توفيق - رحمه الله - قد أكرم الشيخ سعيد كثيرا ، ووظفه في بيروت في أحد المساجد مؤذنا وإماما وقارئا للسورة في يوم الجمعة ومدرسا للقرآن الكريم .
وبقي الشيخ سعيد في بيروت ثمانية وعشرين عاما ، من سنة 1947 م إلى 1975 م .

الاستقرار في الأردن
بعد ذلك رحل الشيخ إلى عمان ، و عين في وزارة الأوقاف مفتشا على دور القرآن الكريم بعمان ، وبعد ذلك انتقل إلى مدينة الزرقاء ، وعيّن إماما لمسجد " عبدالله بن أم مكتوم " في منطقة الرّصيفة من عام 1975 م إلى1997 م .
وبدأ الشيخ سعيد عمله في مسجده بإنشاء دار القرآن الكريم ،
وجلس في هذه الدار المباركة يخرّج الفوج تلو الفوج من الحفظة والقراء ، تتلمذ على يديه العديد من الطلبة ذكوراً وإناثاً وأجاز جلهم بالقراءات والروايات المختلفة، فمن الذين أجازهم الشيخ بالقراءات العشر الدكتور حاتم عبد الرحيم جلال التميمي و الشيخ مشهور العودات و الشيخ عبد الله أبو محفوظ و الشيخ خالد دار حمد و الشيخ عماد طنطاوي والشيخ زياد إدريس و الشيخ محمد يوسف العمور و الشيخ مشرف العدلان و الشيخ موسى الملاح والشيخ عبد الله الشمايلة وغيرهم كثير

مؤلفاته:
للشيخ منظومة تعرف باسم "حلية القراء في فن التجويد والأداء" وهي عبارة عن 400 بيت من الشعر على بحر الرجز في أحكام التجويد على رواية حفص عن عاصم ، شرحها أحد تلاميذه وهو الشيخ محمود مروح وأسماها " زينة الأداء شرح حلية القراء " .
وفاته:
بقي الشيخ يعلم القرآن حتى أتاه اليقين ، فوافاه أجله صباح يوم الخميس 29 ربيع الأول 1419 هـ الموافق 23 يوليو 1998 م رحمه الله رحمة واسعة
، وقد صُلي عليه بعد صلاة العصر في مسجده (عبد الله ابن أم مكتوم )  ،وبعد الصلاة خرج العديد من تلامذة الشيخ يشاركون الجموع التي ودعت الشيخ إلى المقبرة الإسلامية في الرصيفة ، رحمه الله و غفر له وجعل القرآن له في قبره أنيسا ويوم القيامة شفيعا .اللهم آمين
 

1431 هـ©Islamweb.netجميع حقوق النشر محفوظة