<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0">
<channel>


<title>محور المقالات</title>
<description>
موقع المقالات
</description>
<link>http://www.islamweb.net/media/index.php</link>
<item>
<title><![CDATA[ركائز لتعزيز أخلاقنا]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=185311"><p align="right" dir="rtl">الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
أحبتنا الكرام: إن حياة الأمة الإسلامية مشابهة لحياة كل الأمم من حيث أنها تكمن في ديمومة تمسكها بمثلها العليا، وأخلاقها المثلى التي ترسم لها غاياتها في الحياة، فتحفزها للثبات على المبادئ التي عاشت وضحَّت من أجلها الأجيال المتلاحقة، وعلى البحث عما يعززها ويقويها، أو الثورة على كل ما يخالف الدين والفطر السوية السليمة، وصدق القائل:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت      فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وكل من يحاول أن يخالف ذلك فينكس أخلاقها، ويأتي بزبالة الأمم والمجتمعات قاصداً غرسها بين أبناء الأمة؛ فأولئك هم الأعداء، وهذا شأنهم وسبيلهم؛ ولذا كان لزاماً على الأمة أفراداً، ومؤسسات، وحكومات أن تقف سداً منيعاً ضد كل من يريد خدش أخلاقها وقيمها، أو مسها بسوء كائنا ًمن كان.

وحيث أن الحرب ضد ديننا وإيماننا وأخلاقنا حرب شعواء، سخّر فيها الأعداء كل إمكاناتهم وقدراتهم حتى نخرج من عز الشرف إلى ذل الشهوات، ومن دائرة الفضيلة إلى مستنقع الرذيلة؛ كان لا بد من التنبه لذلك الأمر، والتمسك الشديد بالأخلاق الإسلامية السامية.

وإذا كان هناك من وضع أسسا نظرية للأخلاق، نابعة من عقله البشري المحدود، فقد وضع الله لنا القيم الثابتة، والأخلاق الراسخة من خلال القرآن الكريم، والسنة المطهرة، وحثنا الإسلام على الكثير والكثير من مكارم الأخلاق التي منها على سبيل المثال لا الحصر: الصدق، والأمانة، والحلم، والأناة، والشجاعة، والمروءة، والمودة، والصبر، والإحسان، والتروي، والاعتدال، والكرم، والإيثار، والرفق، والعدل، والحياء، والشكر، وحفظ اللسان، والعفة، والوفاء، والشورى، والتواضع، والعزة، والستر، والعفو، والتعاون، والرحمة، والبر، والقناعة، و...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=185311</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2013-03-28 19:58:46 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الرفق خلق الإسلام ]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=184701"><p align="right" dir="rtl">الحمد لله يعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره، والصلاة والسلام على رسول الله البر الرفيق بأمته، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته، وبعد:
عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
&quot;من أعطي حظه من الرفق، فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق، فقد حرم حظه من الخير&quot;.
لا تكاد ساحة من ساحات الإسلام إلا وللرفق فيها النصيب الأكبر والحظ الأوفر، سواء على مستوى التشريع الفقهي أو في جانب العلاقات الاجتماعية أو في المعاملة حتى مع الخصوم والأعداء أو في غيرها من المواطن، هذا فضلا عن أنه تعالى عرف نفسه لعباده بأنه الرفيق الذي يحب الرفق، وكان رسوله -صلى الله عليه وسلم- نبراسا في هذا الشأن ما لم تنتهك حرمة من حرمات الله.
كل هذا الارتباط الوثيق بين الإسلام والرفق جعل منه بحق دين الرحمة والسماحة مهما تعسف المغرضون في وصمه بالعنف والإرهاب.
إن الرفق ضد العنف وهو لين الجانب واللطف في أخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها، قال تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ، وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ، فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ، إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } (آل عمران: 159) فالناس في حاجة إلى كنف رحيم وإلى رعاية فائقة وإلى بشاشة سمحة وإلى ود يسعهم وحلم لا يضيق بجهلهم وضعفهم ونقصهم .. في حاجة إلى قلب كبير يعطيهم ولا يحتاج منهم إلى عطاء ويحمل همومهم ولا يعنيهم بهمه ويجدون عنده دائما الاهتمام والرعاية والعطف والسماحة والود والرضاء ...وهكذا كان قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهكذا كانت حياته مع الناس.
وقال عز وجل: { وَاخْف...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=184701</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2013-02-28 11:41:43 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[بين عام يمضي وعام يأتي]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=182447"><p align="right" dir="rtl">الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
ففي تتابع الأيام والأعوام آية وعبرة لكل معتبر: { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62)}(الفرقان).
والحق أن كل يوم يمضي يقرب الإنسان من أجله، كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ابن آدم، إنما انت أيام مجموعة كلما مضى يوم مضى بعضك.

وهذه الأيام التي نقطعها لا تعود إلى يوم القيامة، كما قال الحسن البصري رحمه:
ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي: ابن آدم: أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فاغتنمني ؛ فإني لا أعود إلى يوم القيامة.
ثم إن هذه الأيام هي خزائن الأعمال، وستفتح بين يدي من لا تخفى عليه خافية: { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30)}( آل عمران)، ويقول الله تعالى: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)}(الزلزلة).

وإذا كان الأمر كذلك فحري بالعبد أن يحاسب نفسه الآن قبل فوات الأوان، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، فإن أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية.

وربنا تعالى يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلا تَكُونُوا كَا...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=182447</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2012-11-25 16:47:27 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[أسباب استمالة قلوب الناس]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=181003"><p align="right" dir="rtl">الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ..
سبحان الذي جمع قلوب المؤمنين على المودة، و جعلهم في توادهم كالجسد الواحد، ومن علامات الإيمان : مودة بعضهم لبعض، وهو -عز وجل- الذي ألف بين قلوبهم بإيمانهم به، {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ}(الأنفال :62-63).

فاجتمعوا وتآلفوا، ولم يكن هذا بسعي أحد ولا قوة أحد إلا الله -عز وجل-، فلا يقدر على تأليف القلوب إلا الله، قال ابن عباس رضي الله عنهما : إن الله إذا قارب بين القلوب، لم يزحزحها شيء. 
وهذه المودة التي جعلها الله -سبحانه وتعالى- في قلوب هؤلاء المؤمنين بسبب هذا الإيمان، كما أخبرهم {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً} (مريم:96).

أي يلقي بينهم المحبة، فيحب بعضهم بعضا، فيتراحمون ويتعاطفون بما جعل الله في قلوبهم من هذه المحبة التابعة لمحبته، وأهل المعاصي والفسوق، إذا كان بينهم نوع مودةٍ فإنها سرعان ما تنقلب، وتستحيل إلى عداوة وكثيراً ما تكون في الدنيا قبل الآخرة، فهو معجّل.
هذه المودة بين المؤمنين ليست لأجل نسبٍ ولا مال.

إنا وإن لم يكن بيننا نسب   فرتبة الودِ تعلو رتبة النسب 
هذه إذا تفكر فيها الإنسان وجدها من جذوة الإيمان
ولَقَدْ صَحِبْتُ الناسَ ثُمَّ سَبَرْتُهُمْ   وبَلَوْتُ ما وَصلُوا منَ الأسبابِ 
فإذا القَرابَةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعاً   وإذا المَوَدَّةُ أق...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=181003</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2012-09-24 09:28:10 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[خير الناس من يؤمن شره]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=180739"><p align="right" dir="rtl">الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على أناس جلوس فقال: &quot; ألا أخبركم بخيركم من شركم؟&quot; فسكتوا، فقال ذلك ثلاث مرات، فقال رجل: بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا، قال:&quot; خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره&quot;.

وقد ذكروا أن هذا الحديث أصل في المروءة مع الخلق، وذلك بأن يستعمل مع الناس الخلق الحسن والأدب الجميل، فيسعى في إدخال السرور عليهم وإيصال الخير لهم فينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: &quot; خير الناس أنفعهم للناس&quot;، وقوله صلى الله عليه وسلم: &quot;خير الناس أحسنهم خلقا&quot;.

وقد كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، فكل ما استحسنه القرآن ودعا إليه تخلق وتحلى به الرسول صلى الله عليه وسلم، وكل ما نهى عنه القرآن واستقبحه فقد تجنبه الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان القرآن بيان خلقه الشريف صلى الله عليه وسلم.

فإذا لم يستطع العبد إيصال الخير إلى الخلق فلا أقل من أن يكف عن الناس شره ويجنبهم أذاه، فقد سأل أبو ذر النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: &quot; تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك&quot;.

وليعلم كل واحد أن أذية المؤمنين من الآثام البينات الواضحات، وقد ذكر الله ذلك في معرض التهديد لمن آذى المؤمنين فقال: { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58)} (الأحزاب).

وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر هؤلاء الذين يؤذون المؤمنين ويهددهم بقول: &quot; يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تؤذوا الم...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=180739</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2012-09-13 08:03:11 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[سجايا العرب في التراث الإسلامي]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=180457"><p align="right" dir="rtl">إنما كانت الفضائل فضائل بالعمل بها لا بالعلم بها، وماذا يفيد العلم بأن الصدق خير إذا لم يعمل به؟ وماذا يفيد التحدث عن فضيلة الإيثارِ، وامتداحُها، والحضُّ عليها من أعلى المنابر وأفخمها، إذا لم تكن هذه الفضيلة مما يتبارى فيه مادحُها والممدوحةُ له؟.

وأقدرُ أمم الأرض على العمل بالفضائل الأمة التي تعمل بها عن سجية متوارثة، لا عن تكلف وتظاهر وتقليد، وقديماً كانت العرب تقول:

ومن يبتدع خُلُقا غير خُلُق نفسه     يدعْه وترجعْه إليه الرواجعُ
وإنما استطاع الإسلام أن يثب وثبته الأولى التي لا يزال المؤرخون حائرين في تعليلها، ويعدونها من معجزات التاريخ؛ إذ لم يرَ التاريخ نظيراً لها فيما تقدمها ولا فيما جاء بعدها- لأن الله عز وجل اختار لحمل رسالة الإسلام أمة يُعدُّ الكثيرُ من فضائل الإسلام في جملة سجاياها المتوارثة، وأخلاقها التي طبعت عليها.

وقد جاء الإسلام لينظم هذه الفضائل، وليركز توجيهها إلى الخير، فيبعث فيها نوراً خالداً، وخيراً باقياً إلى أن تشيع معانيها في الأمم الأخرى؛ فتدخل الإنسانية في طور السعادة التي تنشدها ولا تجدها.
وإنما كانت لا تجدها؛ لأنها لا تريد أن تسلك إليها طريقها الذي لا طريق إلى السعادة سواه.

من هذه الفضائل فضيلة الإيثار، وهي فضيلة تتحدث عنها الأمم جميعاً في كتب الأخلاق والفضائل، وتعدها من صفات الإنسانية الممتازة.

ولكنها قَلَّما تستطيع أن تضرب الأمثال العملية والتاريخية على الاتصاف بها إلا في توافه الأمور.

أما في المواقف الجُلَّى، وعندما يتناول الإيثار أفضل ما في الحياة- ولو كان الحياة نفسها- فقلما نجد التاريخ يتحدث عن ذلك إلا بلغة العرب، في تاريخ العرب، عن رجال العرب الذين اختارهم الله لحمل أمانة الإسلام، والتبشير برسالته.

كان فِتْيان من فِتْيان ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=180457</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2012-09-06 08:22:51 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[ذم الانتقام]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=179085"><p align="right" dir="rtl">إن طِيب النفسِ، وحُسن الظنِّ بالآخرين، وقَبول الاعتذار، وإقالَة العَثرة، وكظم الغيظ، والعدل في النَّصَف أو العقوبة، كلها معاييرُ نقاءٍ وصفاءٍ، وعلاماتٌ للنفسِ الراقيةِ المُتشبِّثةِ بهديِ الإسلام الراقِي في التعامُل مع النفس ومع الآخرين.
ومتى ما خرجَ الانتصارُ للنفسِ ممن أخطأَ في حقِّها أو ظلمَها عن تلك الصور والمعايير؛ فإنه الولوجُ في دائرة حبِّ الانتقامِ، ولا شكَّ.

وإذا اصطبَغَت النفسُ بحبِّ الانتقام ووقعَت في شباكه؛ فإن الغِلظةَ والجَبَروت والبطشَ والإسرافَ والحَيف هي العلاماتُ البارِزةُ التي تحكُمُ شخصيةَ المرءِ الذي سيُشارُ إليه بالبَنَان على أنه رمزُ الظلمِ والنَّذَالة والوحشيَّة؛ لأن المعروفَ عن الانتقام أنه إنزالُ العقوبةِ مصحوبةً بكراهيةٍ تصِلُ إلى حدِّ السَّخَط والحقد والإسرافِ في العقوبة، الذي يُفرِزُه جنونُ العظمة وحبُّ القهر، كما قال فرعون: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى} [غافر: 29]، وكما جاء عن قوم عاد: {فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} [فصلت: 15]. 

الانتقامُ يُذكَرُ غالبًا في معرِضِ الذمِّ؛ لكونه مقرونًا بالقسوةِ والغِلظةِ وموت الضمير، وعامةُ الناسِ لا يعرِفون منه إلا هذا المعنى.

وعندما حضَّنا الإسلامُ على العفوِ والتسامُحِ وكظمِ الغيظِ لم يُرِد لنا أن نكون ضُعفاء ولا جُبَناء، ولا أن يغرِسَ في نفوسِنا الذِّلَّةَ والهَوَان، كلا؛ فإنما أرشدَنا إلى ذلكم ليُبيِّن لنا أن اللِّينَ والسماحَة هُما أفضلُ وسيلةٍ لاستلالِ الكُرْهِ من قلبِ من أساءَ إلينا.

ولذا فإن الانتقامَ مع ما فيه من القسوة والجبَروت فإنما هو علامةُ ضعفٍ لا قوةٍ، والضعفُ هنا يكمُنُ في أن الغِلظةَ والتشفِّي لهُما السيطرةُ في قلبِ المُنتقِ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=179085</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2012-07-19 09:57:32 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[حقوق الأخوة 2]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=176307"><p align="right" dir="rtl">
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد تكلمنا في مقال سابق عن بعض حقوق الصحبة والأخوة الخاصة التي تكون بين بعض المؤمنين، ونكمل بإذن الله تعالى ما بدأناه فنقول: إن من هذه الحقوق:

مواساة الأخ لأخيه بالمال:

وهي كما ذكر بعض أهل العلم على ثلاث مراتب: أدناها أن تقوم بحاجته من فضل مالك، أي ما زاد من مالك، فإذا احتاج وعندك فضل مال أعطيته ولم تحوجه إلى ذل السؤال، فإن أحوجته إلى السؤال مع علمك بحاجته فهذا غاية التقصير في حق أخيك.

والمرتبة الثانية أن تنزله منزلة نفسك ، وترضى بمشاركته إياك في مالك، قال علي بن الحسين لرجل: هل يُدخل أحدكم يده في كُم أخيه أو كيسه فيأخذ منه ما يريد بغير إذنه؟ قال: لا ، قال: لستم بإخوان.
وقال الحسن رحمه الله : كان أحدهم يشق إزاره بينه وبين أخيه .

وجاء رجل إلى أبي هريرة رضي الله عنه فقال: إني أريد أن أواخيك في الله. فقال: أتدري ما حق الإخاء؟ قال: عرفني. قال: ألا تكون أحق بدينارك ودرهمك مني . قال: لم أبلغ هذه المنزلة بعد. قال: فاذهب عني.

أما المرتبة الثالثة فهي أن تؤثره على نفسك، وتقدم حاجته على حاجتك، وهذه رتبة الصديقين وأعلى درجات المتحابين.

وقد مدح الله الأنصار بقوله: { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } ( الحشر:9).
وقد عرض الأنصار على إخوانهم المهاجرين أن يقتسموا معهم الأموال فعف المهاجرون عن أموال إخوانهم الأنصار، وكانت رأس الشاة تهدى للرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيرسلها إلى أخيه مواساة له وإيثارا له بها حتى تدور على سبعة من الصحابة ثم ترجع إلى الأول، كل منهم يؤثر أخاه على نفسه.

إعانة الأخ بالنفس في قضاء حوائجه:

وهي من حقوق الأخ على أخيه ، وهي أيضا درجات كالمواساة بالمال، فأدناها ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=176307</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2012-03-29 09:17:27 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[هي والله لوجه الله]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=175233"><p align="right" dir="rtl">الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه، وبعد:
فقد تابعت الجلسة الأولى لمجلس الشعب المصري وقد لفت انتباهي أمران، الأول يتعلق بأعضاء مجلس الشعب أنفسهم حيث دخل كثير منهم المجلس وهم يبكون.
أما الثاني فهو هؤلاء المؤيدون من الإسلاميين الذين رفع بعضهم لافتة تطالب أعضاء المجلس بالتواضع، وهتف آخرون قائلين:

(لا للمنصب ولا للجاه هي والله لوجه الله)
وحين رأيت النواب على هذا الحال من التواضع والانكسار لله تعالى، وسمعت هتافات مؤيديهم استبشرت جدا وتملكتني حالة من الإحساس بقرب هؤلاء من التوفيق بإذن الله تعالى، فالتواضع والانكسار وإظهار الافتقار لله العزيز، ونسبة الفضل إليه سبحانه،ومعالجة النفس ولجمها والبعد بها عن الزهو والكبر والفخر لهو من أقصر الطرق للفوز بتوفيق الله تعالى وفضله.

نسبة الفضل إلى الله تعالى: 

{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ }.
وهكذا أصحاب المنهج الحق منهج الإسلام النقي الصافي إذا مكّن الله لهم في بقعة أو نصرهم في موقعة استشعروا عظم النعمة ولم ينسبوا لأنفسهم فضلا لأنهم يوقنون أن الأمور كلها بيد الله وليس للعبد فيها من نصيب.
ولهذا لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة فاتحا طأطأ رأسه تواضعا حتى كادت جبهته تلتصق بظهر ناقته، وكان يردد قوله تعالى:

{جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا }.
أما أصحابه رضي الله عنهم فيروى أنهم كانوا يرددون:
(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده).

وهذا الذي رباهم عليه القرآن أن يستشعروا نعمة الله عليهم، وأن ينسبوا له تبارك وتعالى الفضل وا...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=175233</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2012-02-02 07:57:05 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الصدق مع الله]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=167767"><p align="right" dir="rtl"> 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه, وبعد:
فإن هذا الدين الحنيف يحث على مكارم الأخلاق من عفة ومروءة وحسن خلق وصلة رحم ... وغيرها من الأخلاق التي عظم الشرع أجر من تحلى بها، ومن جملة هذه الأخلاق الكريمة خلق الصدق الذي أمر الله بالتحلي به فقال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِين}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: &quot; عليكم بالصدق...&quot;. الحديث.
وللصدق معانٍ كثيرة ولكن حديثنا هنا عن الصدق مع الله تعالى، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: [ليس شيء أنفع للعبد من صدق ربه في جميع أموره، مع صدق العزيمة، فيصدقه في عزمه وفي فعله قال تعالى: { فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم} 
فسعادته في صدق العزيمة وصدق الفعل .... ومن صدق الله في جميع أموره صنع له فوق ما يصنع لغيره].أ.هـ.
وقد امتدح الله تعالى بعض عباده ووصفهم بالصدق، فقال عن عبده وخليله إبراهيم عليه السلام:
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً) (مريم:41) 
كما امتدح نبيه إسماعيل فقال: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً) (مريم:54).
كما امتدح نفرا من المؤمنين فقال:{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}.
والصادقون مع الله تعالى لهم كل خير في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى:
{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ ف...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=167767</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2011-06-14 17:00:00 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الحرص على صلاة الجماعة]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=167279"><p align="right" dir="rtl">
لقد فرض الله على عباده خمس صلوات في اليوم والليلة وهي كأجر خمسين صلاة، ورتب الله الثواب الجزيل على أداء الصلاة في الجماعة، وهذا ما نطقت به الأدلة الكثيرة الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم كقوله:
" صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة".
وقد شرع الله بناء المساجد ليذكر فيها الرب جل وعلا ويعبد ويوحد، وأعظم ذلك إقامة الصلاة فيها... وامتدح الله عباده الذين يأتون هذه المساجد للصلاة وإقامة ذكر الله:
(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَال * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَار * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب)
وشهد الله لعُمَّار المساجد بالإيمان:
{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِين}
يا أيها الأحبة: إن الخطوات التي نخطوها إلى بيوت الله لأداء الصلاة في جماعة لها فضل كبير فإحداها ترفع درجة وتحط عن العبد خطيئة، ولهذا لما أراد بعض الصحابة أن يقترب في سكناه من المسجد وأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن خطواتهم تكتب " ديارَكم تكتب آثاركم" آثروا البعد مع كتابة الخطى..
يا أهل المساجد أبشروا فإن الله قيض لكم ملائكة يدعون لكم ويستغفرون لكم طالما كنتم في هذه المساجد:
" والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=167279</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2011-04-28 14:46:16 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[حُبُّ الصلاة والشوق إليها]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=167063"><p align="right" dir="rtl">

للصلاة في ديننا منزلة عظيمة ومكانة سامية، فهي عماد الدين وأهم أركانه بعد التوحيد، وهي الفريضة التي فرضت في السماء، وهي أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة، وهي الصلة بين العبد وربه، ولهذا ورد الأمر في كثير من آيات الكتاب الكريم بإقامتها والمحافظة عليها: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ}[البقرة:43]، {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} {النساء:103}، {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ}[البقرة:238].وغيرها من الآيات الكثيرة في الحث على أداء الصلاة والمحافظة عليها.
وقد وعد الله عباده المؤمنين الذين يحافظون على هذه الصلوات بالفلاح والفوز بالجنة، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}[المؤمنون:1 - 11]. 
كما بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل هذه الصلاة والمحافظة عليها فقال: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفّرات لما بينهنَّ ما لم تُؤْتَ الكبائر"...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=167063</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2011-04-21 15:07:36 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[صحبة السوء]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=166835"><p align="right" dir="rtl">

مما لا شك فيه أن للصحبة آثارها على الواحد منا، وقد قيل: الطبع يسرق من الطبع، وقالوا: إن الطبع يعدي؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".
إذا كان الأمر كذلك فحري بنا أن نحذر صحبة الفاسدين والفاسقين لأن الصاحب ساحب وقد يجر صاحبه إلى طريق الشر والفساد حتى إنك لترى الرجل يمضي بالفطرة على طريق الخير ويبدأ في طريق التعبد، فإذا بقطاع الطرق - من أهل الشر - يمنعونه من مواصلة السير، ويصدونه عن سواء السبيل، إنهم جلساء  السوء الذين يحملون لواء المعصية، ويدعون لطريق الضلال صباح مساء، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : " مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة".
وقد أمر الله تعالى أن يلزم العبد الصحبة الصالحة وأن يتجنب صحبة السوء فقال: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (الكهف:28).
إن صحبة هؤلاء البطالين تجلب على صاحبها العار والسمعة السيئة في الدنيا ؛ فقد قيل : قل لي من تصاحب أقل لك من أنت، وقال الشاعر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه             فكل قرين بالمقارن يقتدي
وهي أيضا تؤدي به إلى سلوك مسالك الرذيلة والمعصية حيث تنتهي الصحبة السيئة غالبا إلى المخدرات أو الوقوع في الفواحش والمنكرات من شرب للخمر أو ارتكاب فاحشة الزنا أو غير ذلك مما لا يحبه الله تعال...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=166835</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2011-04-14 18:25:33 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[فن الإصغاء]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=166049"><p align="right" dir="rtl">
اسمع أخي المسلم لهذه القصة التي حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة، في مكة مع أحد كفار قريش وهو عتبة بن ربيعة. قال عتبة يوماً وهو جالس في نادي قريش ـ ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحده ـ يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أموراً لعله يقبل بعضها، فنعطيه أيها شاء ويكف عنا؟. فقالوا: بلى يا أبا الوليد. قم إليه فكلمه فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من الشرف في العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أموراً تنظر فيها، لعلك تقبل منها بعضها. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قل يا أبا الوليد أسمع. قال: يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد به شرفاً سودناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد به ملكاً ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رُؤاً تراه لا تستطيع رده عنك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع (أي الصاحب من الجن) على الرجل حتى يُدَاوى منه، حتى إذا فرغ عتبة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه، قال: أقد فرغت يا أبا الوليد؟ قال نعم، قال فاسمع مني. قال: أفعل)). 
 وفي رواية أن عتبة لما أتاه قال له: يا محمد أنت خيرٌ أم عبد الله (يقصد أباه)؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له: أنت خير أم عبد المطلب (أي جده)؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك، إنا والله ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=166049</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2011-03-24 17:01:59 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[من أدعية الصالحين في القرآن الكريم 2]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=165877"><p align="right" dir="rtl">
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد بدأنا في مقال سابق الحديث عن دعاء الصالحين في القرآن وعرضنا بعض النماذج التي تدل على قوة الرجاء بالله عز وجل ، ونكمل في مقالنا ما بدأناه في المقال السابق، ونبدأ بـ :
تلطف عيسى عليه السلام في دعائه وأدبه
 إذا تأملنا دعوة نبي الله عيسى عليه السلام، ومن معه، يسألونه آية لزيادة إيمانهم، وتثبيتهم على دينهم.. مائدة من السماء، قال عيسى بن مريم: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (سورة المائدة:114). تطمئن قلوبهم كما طلب إبراهيم عليه السلام من قبل ذلك؛ ليكون زيادة في إيمانه، ولما كانت القضية ابتلاءً فقد تأدب عيسى عليه السلام غاية الأدب، ينادي ربه يا الله، يا ربنا، قال عيسى بن مريم: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا} فجمع في الدعاء بين ألوهيته تعالى وربوبيته، {اللَّهُمَّ} الميم في قول: {اللَّهُمَّ} بدلاً من ياء النداء المحذوفة قبل لفظ الجلالة، يا الله، {اللَّهُمَّ رَبَّنَا} يعني يا ربنا، وهكذا دعا بالاثنين جميعاً، دعا بألوهية ربه وبربوبيته، يا الله يا ربنا، {أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء} فهو يريد التثبيت للحواريين أصحابه، ويريد نعمة لهم وفرحاً وعيداً، {وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}، إنه رزق من الله، وهو خير الرازقين عز وجل، فلا يرزق أحد مثل رزق الله تعالى، ولا يملك أحد مثل رزق الله تعالى، ونجد التبرؤ من الحول والقوة، والاعتراف بأن الله يملك الأمر كله.
في دعاء عيسى عليه السلام {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} (سورة المائدة:118) لست بظالم لهم لو عذبتهم؛ لأ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=165877</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2011-03-17 17:13:09 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[من أدعية الصالحين في القرآن الكريم]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=165615"><p align="right" dir="rtl">
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن في أدعية الصالحين مما قص الله علينا في القرآن الكريم لعبرة عظيمة للمؤمنين، وهذا الفقه العظيم من أولئك النفر الكرام من الأنبياء والصالحين فيه قدوة لعباد الله في أدعيتهم، وإن المؤمن ليرى في أدعية هؤلاء الأنبياء والصالحين المعاني العظيمة، والعبودية الكاملة لله عز وجل.
إن أدعيتهم رفعت في السراء والضراء في الشدة والرخاء للحي القيوم ديان السماوات والأرضين.
القرآن يقص جانباً من دعاء موسى عليه السلام
فهذا موسى عليه السلام لما ابتلي بفرعون، واشتد أذى فرعون على قوم موسى عليه السلام، وطالت تلك المناظرات والمواجهات بين هذا النبي الكريم وعدو الله فرعون، رفع موسى يديه يدعو ربه {إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ * قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} (سورة يونس:89).
وهكذا كان القرار الأخير بعد استنفاذ كافة الوسائل في الدعوة، لما صارت البيوت المزخرفة، والأموال العظيمة، والمراكب الفاخرة، صارت فتنة لهؤلاء القوم، يستعينون بما آتاهم الله على معصيته وعلى فتنة عباده، وعلى الإفساد في الأرض، دعا موسى أن يتلفها الله عز وجل إما بهلاك الذين يستعملونها، أو بجعل هذه الأموال على وجه لا ينتفع به، فقال ذلك الدعاء.
لقد ك...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=165615</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2011-03-10 15:41:35 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الطغيان وصناعة الطغاة]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=165383"><p align="right" dir="rtl">لقد جاء الإسلام ليُعبد الله وحده ولتهدم الأصنام وتحطم الطواغيت ويكون الدين كله لله، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِين}.
 ولقد كان التحذير من الطغيان في أول آيات نزلت من كتاب ربنا: {كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى * إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى}.
كما كان التحذير من العواقب الوخيمة للطغيان وخطورة نتائجه في الدنيا والآخرة واضحا في آيات القرآن:{وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَاد * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلاَد * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَاد * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَاب * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَاد}.
فالطغيان يقترن دائما بالفساد وهذا والله واقع مشاهد لو لم يدل عليه القرآن لدل عليه الواقع الذي يعيشه الناس، ثم تكون النتيجة الحتمية للاستمرار في هذا الطغيان أن ينزل العذاب بهؤلاء الذين طغوا.
وانظر إلى أصحاب الجنة الذين ذكرهم الله في سورة القلم لما رأوا جنتهم محترقة أمامهم قالوا: { يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِين}ثم إن لهؤلاء الطغاة يوم القيامة موعدا لن يخلفوه: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلْطَّاغِينَ مَآبًا * لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا * لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا * إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا}.
مساكين أولئك الطغاة لو علموا مصيرهم في الدنيا والآخرة لأيقنوا أن ظلمهم لأنفسهم كان أشد من ظلمهم للناس..
أما في الدنيا فإن دعوات المظلومين تطاردهم واللعنات التي تخرج من قلوب وألسنة المعذبين...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=165383</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2011-03-03 18:25:03 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[من مفاسد الاختلاط ]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=164055"><p align="right" dir="rtl">
إن عزل الرجال عن النساء، واختصاصهن بأعمال المنزل وحضانة الأطفال، واختصاص الرجال بالعمل والاكتساب - متوائمٌ مع الفطرة التي فطر الله تعالى الناس عليها، وسارت عليها البشرية طوال تاريخها في الشرق والغرب، وعند سائر الأمم، قبل أن تأتي الحضارة المعاصرة بضلال الاختلاط، ومن قرأ تواريخ الحضارات والأمم السالفة أيقن بحقيقة ذلك.ونزلت شرائع الله تعالى على أنبيائه ورسله - عليهم السلام - بما يوافق هذه الفطرة، وقد أجمعت الشرائع كلها على حفظ النسل من الاختلاط، وعلى حفظ المجتمعات من الفساد والانحلال؛ ولذا كان الزنا محرمًا على ألسنة جميع المرسلين عليهم السلام، ويجمع كل العقلاء من البشر على أن الاختلاط أكبر سبب للزنا، كما يجمع البشر على أن الزنا سبب للأمراض والطواعين التي تفتك بالناس، والواقع يدل على هذه الحقائق. ولا يُماري في شيء من ذلك إلا جاهل أو مكابر، فمن دعا للاختلاط ورضيه فهو يدعو للزنا وانتشار الفواحش، وهو يدعو كذلك لنشر الطاعون في الناس، وإهلاكهم به، شاء ذلك أم أبى؛ إذ إن هذه الأمراض الخبيثة هي نَتَاج دعوته الخبيثة.
وإن تعجب - أيها القارئ - فعجب لأناس يدعون للاختلاط، وينشرون الرذيلة في الناس، ثم يحذرون من انتشار مرض الإيدز، ويعقدون المؤتمرات والندوات لمكافحته، فهل هم صادقون في تحذيرهم؟ وهل يعقلون ما يقولون وما يفعلون؟ وهل هم إلا كمَنْ يسقي الإنسان سُمًّا ثم يصيح به محذرًا إياه أن يموت مما سقاه؟!إنه لن تجدي المؤتمرات والندوات والتوعية الصحية والاجتماعية في التخفيف من الأمراض المستعصية، الناجمة عن الممارسات الجنسية المحرمة، إذا كان المفسدون يخلطون بين الرجال والنساء، ويوسعون دائرة الاختلاط يومًا بعد يوم؛ وينشرون في إعلامهم ما يسعر الشهوات، ويدعو إلى الرذيلة؛ ولذا نوصيهم أن لا يكذبوا على...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=164055</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2011-01-13 16:14:31 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الاختلاط آفات وأخطار]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=163853"><p align="right" dir="rtl">
من دلائل صدق إيمان العبد، وسلامة قلبه لله تعالى: الاستسلام لأمره سبحانه في الأمور كلها، وتعظيم نصوص الشريعة، والوقوف عندها، وتقديمها على أقوال الرجال مهما كانوا؛ كما قال الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ*وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ} [النور:51 – 52].وإنما تقع الردة والضلال، ويتأصل الزيغ والنفاق في قلب العبد إذا عارض شرع الله تعالى؛ تقليدًا لغيره، أو لرأي أحدثه، متبعًا فيه هواه، معرضًا عن شرع الله سبحانه، كما في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63].ومع عظيم الأسى، وشديد الأسف فإن الإعلام المعاصر في أكثر فضائياته وإذاعاته، وصحفه ومجلاته، يُربِّي المتلقين عنه على التمرد على أوامر الله تعالى، وانتهاك حرماته، والاجتراء على شريعته، في كثير من القضايا التي يلقيها على الناس من سياسية واقتصادية، واجتماعية وثقافية، ولا سيما إذا كان الحديث عن المرأة وقضاياها.تكريس الاختلاط بالقول والصورة: لقد اعتاد المتلقّون عن الإعلام وبشكل يومي - بل وفي كل ساعة ولحظة - على مشاهدة سفور النساء، وظهورهن بأبهى حُلَّة، وأجمل زينة، متكشفات، مبتسمات، مختلطات بالرجال، تجلس المرأة بجوار الرجل، وتمازحه وتضاحكه، أمام ملايين المشاهدين والمشاهدات، لا هي قريبته، ولا هو محرم لها، وليس بينهما رباط إلا رباط الإعلام والشيطان، ولا يكاد يخلو برنامج أو فقرة من رجل وامرأة في الأخبار والرياضة، والحوار والسياسة، والأزياء والطبخ،...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=163853</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2011-01-06 16:38:08 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[اختيار البطانة الصالحة]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=163283"><p align="right" dir="rtl">

سواء أكنت رئيساً أم مرؤوسا، مأموراً أم آمراً، فلا بد أن يكون لك أصحاب تقربهم إليك، وتستأنس بهم، وتشاورهم في كثير من أمورك، وهؤلاء هم بطانتك، وقد غلب استعمال لفظ ( البطانة ) مع الأمراء، وقد فسّر ابن حجر البطانة: بالدخلاء، جمع دخيل: ( وهو الذي يدخل على الرئيس في مكان خلوته، يفضي إليه بسره، ويصدقه فيما يخبره به مما يخفى عليه من أمر رعيته، ويعمل بمقتضاه).
كثيراً ما نرى من أهل الصلاح من يزلّ زلات، إنما استدرجته إليها بطانة فاسدة، زينت له الباطل، وحجبت الحق عن عينيه، ومسؤولية أحدنا تبدأ من حسن الاختيار للأصحاب، فالصاحب دليل على صاحبه، إذ أن النفوس المتماثلة تتجاذب فيما بينها، كما بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: " المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل" لأن أية صحبة لا تخلو من تأثير وتأثّر، وقد كان سلف الأمة يحرصون على الأنس بالجليس الصالح، والصاحب التقي، الذي يعين على الخير، ويزيل وحشة الغربة، وقد ورد عن علقمة أنه حين قدم الشام غريبا دعا: ( اللهم يسرّ لي جليسا صالحا) لأن الجليس الصالح يذكّرك إذا غفلت، ويعينك إذا تذكرت.
والرسول صلى الله عليه وسلم بين أنه ما من نبي، ولا خليفة، إلا ويقع بين دواعي بطانتين: " ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه". وفي رواية: " وبطانة لا تألوه خبالا"، وإذا أردت أن تحتاط لأمر دينك، فمن البداية خذ بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم باختيار صالحي المؤمنين لبطانتك: " لا تصاحب إلا مؤمنا " ثم لاحظ ما تراه من حرص أخيك على جلب الخير إليك، وعلى اتّقاء مساءتك، فإن أفضلهم صحبة _ كما في الحديث ـ أكثرهم حرصا على جلب الخير إليك: " خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه"....]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=163283</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-12-16 20:35:10 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[كيف نحيا بالقرآن؟]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=163103"><p align="right" dir="rtl">
كيف كان حال السلف مع القرآن؟ وكيف أصبحت حالنا معه؟ ولماذا ضعفت منزلة القرآن في نفوسنا وصارت صلتنا به أقل من صلتنا بالجرائد ووسائل الإعلام؟ما الذي تغيَّر حتى صرنا إلى هذه الحال؟ هل تغيَّر القرآن؟ أم تغيرنا نحن في عيشنا وحياتنا مع القرآن؟ وما مقياس الأمم في رِفعَتِها وضَعَتِها وفي عزَّتها وذُلِّها؟روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله - تعالى - يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين». وهذا يشمل الفرد، والقوم، ويشمل أيضاً الأمة، فمن أقبل على القرآن من هؤلاء نال الرفعة والمكانة، ومن أعرض عنه عوقب بالذلة والمهانة.وبهـذا الميـزان النبـوي للقـرآن عـرف سـلفنا الصـالح - رحمهم الله تعالى - مكانة القرآن ومنزلته وأثره، فجعلوا القرآن عماد حياتهم، تلاوةً وتعلُّماً وتعليماً وعملاً؛ فالصغير ينشأ بتعلُّم القرآن، والأسرة تُربَّى بالقرآن، والعلم يُفتَتَح بتعلُّم القرآن وحِفْظِه، ومدارس العلم كلها أساسها وعمادها القرآن، ومساجدهم معمورة بالقرآن، وعباداتهم وصلواتهم، ومجالسهم وسَمَرهم، وأسفارهم وتنقلاتهم، وجهادهم وفتوحاتهم... كل ذلك إنما عماده القرآن، أما أحكامهم وقضاياهم وعلاقاتهم، فلا تخرج عنه أبداً.لقد كانت - حقاً - أمة تعيش وتحيا بالقرآن؛ فكان من أمرها ما كان، وهذه بعض صور تعامل سلفنا الكرام مع هذا الكتاب العزيز:1 - عــن أبي موسى - رضي الله عنه - قــال: قــال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالليل حين يدخلون، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل؛ وإن كنت لم أرَ منازلهم حين نزلوا بالنهار»(البخاري ومسلم). 
2 - وعن أبي الأحوص الجشمي قال: إن كان الرجل ليطرق الفسطاط طروقاً - أي يأتيه ليلاً - فيسمع لأهله دو...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=163103</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-12-09 16:55:55 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الاعتراف بالفضل]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=162819"><p align="right" dir="rtl">
الحمد لله ذي الجود والكرم والمن، وأشهد ألا إله إلا الله عم جوده البرايا، وكثرت منه النعم والعطايا (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا)(ابراهيم: من الآية34)، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله، سيد الشاكرين وخير البرايا.
أما بعد:
فإن الناس في هذه الحياة الدنيا لا غنى لهم عن بعضهم البعض، والعبد الذي يسعى في قضاء حوائج إخوانه ودفع الأذى عنهم هو من خير الناس وأحبهم إلى الله تعالى.
وإذا كان الشرع المطهر قد حث الناس على خدمة بعضهم البعض ورتب على ذلك مزيد الأجر، فإنه أيضا قد حث المسلم ان يشكر لمن أدى إليه معروفا وأن يكافئه إن استطاع وإلا فليدع له كما سيأتي معنا.
قال أبو حاتم بن حِبَّانَ رحمه الله تعالى: الواجب على المرء أن يشكر النعمة، ويحمد المعروف على حسب وسعه وطاقته، إن قدر فبالضعف وإلا فبالمثل، وإلا فبالمعرفة بوقوع النعمة عنده، مع بذل الجزاء له بالشكر وقوله: جزاك الله خيرا.
وقال: أنشدني علي بن محمد:
علامة شكر المرء إعلان حمده    فمن كتم المعروف منهم فما شكر
إذا ما صديقي نال خيرا فخانني    فما الذنبُ عندي للذي خان أو فجر
والله عز وجل يقول: 
( ولا تنسوا الفضل بينكم ).
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ... ومن صنع  إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه". (النسائي، وصححه الألباني).
إن الناس قد فُطروا على حبِّ الشكر والثناء عليهم، وهذا مما يؤثر فيهم و يبقي على قابليتهم لبذل المعروف والإحسان غضةً قوية،  مع أن الأصل ألا يرجو المرء بفعله من الناس جزاءً ولا شكوراً، لكن شكر الناس لمن أدى إليهم معروفا، واعترافهم بالفضل يشيع في المجتمع روح المروءة والنجدة والنخوة والبذل والإحسان، و...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=162819</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-12-02 16:49:14 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الحج ووحدة الأمة]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=162319"><p align="right" dir="rtl">




يعيش المسلمون هذه الأيام موسما من أعظم مواسم الخير، إنه موسم الحج إلى بيت الله الحرام الذي جعله الله تعالى مثابة للناس وأمنا.
وإن في الحج الكثير من المنافع الدنيوية والأخروية؛ فمن حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وصاحب الحج المبرور جزاؤه الجنة، والحجاج والعمار وفد الله دعاهم فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم...إلى غير ذلك من الخير العميم الذي يمنحه الله تعالى لحجاج بيته.
لكن من أعظم منافع الحج وآثاره المباركة انه يشعر أبناء هذه الأمة بوحدتهم، وهذا هو الحال في جميع شعائر الإسلام، لكن الصورة في الحج أوضح؛ إذ يؤدي الحجيج مناسكهم في مكان واحد،يطوفون ببيت واحد، بلباس واحد، يناجون ربا واحدا، حداؤهم واحد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.
حين يطوف المؤمن بالكعبة ـ شرفها الله ـ ، أويسعى بين الصفا والمروة، أو يقف بعرفات، أو يبت بمزدلفة، أو يرمي الجمار فإنه يستحضر في ذهنه قائمة شريفة عريقة من خلق الله الذين طافوا بهذا البيت ،وأدوا هذه المناسك، على رأسهم الأنبياء والمرسلون، فقد حجَّه الخليل إبراهيم، وإسماعيل, ويونس وهود وصالح...لقد طاف به خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وها نحن نسير على خطاه، بل لقد أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن عيسى سيطوف بهذا البيت: " والذي نفسي بيده، ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا، أو ليثنينهما"(رواه مسلم).
فحين يستحضر المسلم هذا المعنى يشعر أن له جذورا راسخة ضاربة في أعماق التاريخ، فيحمد الله أنه من خير أمة أخرجت للناس؛ فهي تتصل في نسبها بالثلة المباركة من الأنبياء والمرسلين الذين قال الله بعد أن قص شيئا من قصصهم: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=162319</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-11-11 08:21:21 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[بمن تقتدي]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=162173"><p align="right" dir="rtl">



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:فإن الله تعالى لما خلق الناس ركز في فطرهم حُبَّ التأسي والاقتداء والتقليد، ومن رحمة الله تعالى بعبده أن يوفقه للتأسي بالأخيار الصالحين الذين يأخذون بيده إلى الله تعالى والجنة، وأن يجنبه التأسي بالفجار المارقين الذين في اتباعهم سلوك سبيل أصحاب الجحيم.وقد اتفق أهل الرأي والنظر على أن فعل الرجل أكثر تأثيرا فيمن حوله من الأقوال، وقد وجدنا ذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه لما أمر الناس في الحديبية بالتحلل من عمرتهم وحلق شعورهم لم يستجب له أكثر الناس، حتى إنه خاف عليهم أن يهلكوا ، فلما أشارت عليه أم سلمة رضي الله عنها أن يقوم بحلق رأسه دون أن يكلم أحدا، خرج إليهم فدعا الحلاق وأمره أن يحلق له ، فلما رآه الناس حلق قاموا جميعا فحلقوا رؤوسهم اقتداء به صلى الله عليه وسلم.
ولما صلى النبي في خُفَّيه ـ وكان الصحابة خلفه على هذا الحال ـ وجاءه جبريل عليه السلام يخبره أن بهما قذرا؛ فخلعهما الرسول صلى الله عليه وسلم، فخلع الصحابة خلفه خفافهم وقالوا: رأيناك خلعت فخلعنا...الحديث
الخلاصة أن الناس مجبولون على حب التقليد والتأسي؛ ولهذا وجهنا الشرع الحنيف إلى التأسي بالصالحين، وعلى رأسهم أنبياء الله ورسله، فلما قص الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم  قصص بعض أنبيائه ورسله عقب بقوله: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ ).
وقال الله تعالى لعباده المؤمنين مبينا لهم من يصلح للاقتداء به والتأسي:(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=162173</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-11-04 16:15:04 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الابتلاء بالخيـــرات والنعم]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=161259"><p align="right" dir="rtl">



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
فإن الإنسان منذ وجد على وجه الأرض، وجرى عليه قلم التكليف في ابتلاء وامتحان واختبار وفتنة. 
قال تعالى: ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك:2) 
وقال سبحانه: (ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت:1-3) 
 وقال جل شأنه:(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) (محمد:31) 
وقد يظن كثير من الناس أن الابتلاء هو فقط بالمحن والشدائد والمصائب، وهذا غير صحيح؛ لأن البلاء كما يكون بالشر والشدائد والمصاعب والمحن فإنه كذلك يكون بالخيرات والنعم. 

قال تعالى: ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) (الأنبياء:35) 
 وقال سبحانه: ( وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)(الأعراف: من الآية168)
وقال تعالى: ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (التغابن:15) 
وقال: ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (الأنفال:28) 
وهذا الامتحان بالنعم والخيرات لا ينتبه له إلا من وفقه الله تعالى ، كما كان من نبي الله سليمان عليه السلام حين سمع النملة تحذر قومها الهلاك إن لم يدخلوا مساكنهم فاستشعر النعمة وسأل ربه...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=161259</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-10-14 16:10:56 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الثقة بنصر الله]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=160857"><p align="right" dir="rtl">الحمد لله ولي المتقين ، والصلاة والسلام على من أرسله الله تعالى رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه الغر الميامين ، الذين حملوا هذا النور إلى الناس حتى دان به الأحمر والأبيض وظهر دين الله على الدين كافة، وبعد:
فبعد أشد الأوقات ظلمة يطلع الفجر ، وحين تشتد الكربات يقترب الفرج وحين يتملك النفوس اليأس من شدة العسر وتأخر النصر ومعاندة المكذبين ومحاربتهم يمن الله بالروح والتنفيس عن المؤمنين والتمكين لهم كما قال تعالى: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (يوسف:110) 
وكما قال عز وجل: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) (الشرح:5-6) 
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " واعلم أن النصر مع الصبر، وأن مع العسر يسرا".
إن صاحب الثقة بالله تعالى لا يهتز يقينه ولا يتزعزع إيمانه حتى وإن رأى تكالب الأمم واشتداد الخطوب؛ لأنه يعلم أن الأمر كله لله تعالى،وأن العاقبة للحق وأهله، وأن المستقبل لهذا الدين:(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (المجادلة:21) 
إن هذا اليقين بنصر الله كان واضحا جليا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حتى في أشد اللحظات وأحرج الساعات ، فحين شكا إليه بعض أصحابه رضي الله عنهم اشتداد أذى المشركين كان يقول لهم: " والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه،ولكنكم تستعجلون".
وحين أخرج من بلده مهاجرا ودخل هو والصديق رضي الله عنه الغار ولحق بهما المشركون خشي عليه الصديق رضي الله عنه حتى قال : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=160857</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-09-30 10:03:27 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[اجتهد قبل الفوات]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=160496"><p align="right" dir="rtl">
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
فإن الله تعالى جعل هذه الدار الدنيا ميدان عمل وتنافس ، كما قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)(الملك: من الآية2)
وقال: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة:105) 
فهذا هو الهدف من إيجادنا في هذه الدار أن نقوم بعبادة الله تعالى وطاعته : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56)  فمن قام بما وجب عليه هنا وجدَّ واجتهد وأتعب نفسه في طاعة الله تعالى استراح هناك مع المُنَعمين المكرمين في جنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر،كما قال تعالى: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ. فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) (القارعة6-7) 
وقال: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً. وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً) (الانشقاق:7-9)
وقال: (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المؤمنون:102) 
وقال: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ. إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ. فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ. فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ. قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ. كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ)(الحاقة:19-24).
وعلى الجانب الآخر تجد من فرط هنا وأعرض عن طاعة مولاه نادما هناك حيث لا ينفع الندم : (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=160496</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-09-02 10:09:32 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[إياكم والغلو]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=159345"><p align="right" dir="rtl">
تبتهج النفس برؤية شاب متحرق ، متدفق ، وينشرح الصدر لحديث الهداية حين ينطلق بقوة وهمة ، ويرتاح القلب لحماسة الشباب للجهاد والعلم والدعوة ، ومقابل كل هذا يغيظ القلب ما نرى من مظاهر الدعة والعجز والكسل والضعف والفتور ، فهل نتفاءل بالانطلاقة المُفْرِطة ، أم بالسكينة المفَرِّطة؟.
إن القصد هو الاعتدال في السلوك ، والتوازن في التفكير ، والتوسط في كل الأمور بين طرفي الإفراط والتفريط ، وخير الأمور الوسط (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )(البقرة: من الآية143).
ولا يظنن أحد أن القصد خلاف السنة  ، أو أن الغلو زيادة في التقوى ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنكر على من عزم على الغلو في الصيام أو القيام أو الانقطاع عن الشهوة ، وأفهمهم أن التوسط هو الأتقى: " أما والله إني لأخشاكم لله ، وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ".( البخاري ومسلم).
كما أن الطبيعة البشرية أقرب إلى القصد ، ولديها قابلية الانحدار والصعود ، ولن يستطيع امرؤ أن يتجاوز طبيعته البشرية إلى الطبيعة الملائكية، ولذلك لما ظن حنظلة ملاعبته لأهله وضحكه معهم بعد أن كان في خشوع وبكاء في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ، لما ظن هذا التبدل في الحال نوعا من النفاق ، طمأنه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " يا حنظلة ! لو كنتم كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم ، يا حنظلة ! ساعة وساعة ".(ابن ماجة وصححه الألباني).
والقصد أقرب إلى الطاقة والاحتمال ؛ لذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلق على صور الغلو في العبادة بقوله : " عليكم بما تطيقون ؛ فوالله لا يمل الله حتى تملوا ".( البخاري ومسلم...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=159345</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-07-08 12:15:07 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[انهض وبادر]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=159268"><p align="right" dir="rtl">
الحمد لله الذي قسّم خلقه إلى تقي أواب، همته طلب الخيرات والاكتساب، وبغيته الزلفى إلى الله والاقتراب (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ) (الزمر من الآية 18)
وفاجر كذّاب همته مصروفة إلى اللهو والطعام والشراب، يُعمّر جسمه وقلبه خراب، فكيف إذا كُشف الحجاب وحق عليه قول رب الأرباب: (وَرَأَوُا العَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ) (البقرة:166)
وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الوهاب، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ( نعم العبد إنه أوّاب) صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى الآل والأصحاب.
أما بعد: 
فإن ارتقاء الأمم وسموها يكون بقدر ما عند بنيها من قوة علمية نظرية، وقوة العزم والإرادة العملية، ولله في كونه سنن لا تتبدل ولا تتغير ولا تجامل ولا تحابي ؛ فمن جد وجد ، ومن سار على الدرب وصل:
 قلّ مَنْ جَدّ في أمر يحاوله                    واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :العامة تقول قيمة كل امرئ ما يحسن، والخاصة تقول: قيمة كل امرئ ما يطلب. اهـ، وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: وما تقف همة إلا لخساستها، وإلا فمتى علت الهمة فلا تقنع بالدون، وقد عُرف بالدليل أن الهمة مولودة مع الآدمي، وإنما تقصر بعض الهمم في بعض الأوقات، فإذا حُثّت سارت، ومتى رأيت في نفسك عجزا فسل المنعم، أو كسلا فسل الموفق فلن تنال خيرا إلا بطاعته.
اجتمع عبد الله بن عمر، وعروة بن الزبير، ومصعب بن الزبير وعبد الملك بن مروان في فناء الكعبة فقال لهم مصعب تمنوا فقالوا: ابدأ أنت، فقال: ولاية العراق، وتزوّج سكينة، وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله فنال ذلك وأصدق كل واحدة خمس مئة ألف درهم و جهزها بمثلها. وتمنى عروة بن الزبير الفقه وأن يُحمل عنه الحديث فنال ذل...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=159268</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-07-01 09:07:23 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[لكن الغنى غنى النفس]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=159046"><p align="right" dir="rtl">


كثير من الناس يظن أن الغنى ليس إلا كثرة المال من نقود وأسهم وعقارات وتجارات وغيرها ، وعندهم أن من ليس كذلك فليس من أهل الغنى ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يلفت الأنظار إلى المعنى الحقيقي للغنى حين يقول: " ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس".
فكم من الناس عنده من أصناف المال الكثير لكنه يعيش فقرا حقيقيا ، فتراه دائما خائفا مهموما ، يسعى في زيادة ماله خوفا من الفقر ، يبخل بالنفقة في أوجه الخير حتى لا يقل ماله،بل ربما قطع رحمه لنفس الأسباب ، كما تراه متطلعا إلى ما عند الآخرين ،  فمثل هذا يعيش فقرا دائما ملازما له ؛ لأنه لم يرض بما قسمه الله تعالى له ، ولأن الدنيا في قلبه قد استقرت.
وهذا خبيب بن عدي رضي الله عنه يقول: كنا في مجلس فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسه أثر ماء فقال له بعضنا: نراك اليوم طيب النفس فقال : "أجل والحمد لله" . ثم أفاض القوم في ذكر الغنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " :   لا بأس بالغنى لمن اتقى ، والصحة لمن اتقى خير من الغنى ، وطيب النفس من النعيم" .( صحيح سنن ابن ماجة ).
إياك والتطلع لما في أيدي الناس
فإن الله عز وجل يقول: (وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (طـه:131). 
وها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس" معناه :اقنع بما أعطاك الله، وجعله حظك من الرزق، تكن أغنى الناس، فإن من قنع استغنى.
ولنتذكر هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ".
وإذا رأيت من هو أكثر منك مالا وو...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=159046</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-06-24 08:06:53 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[من أتى إليكم معروفا فكافئوه]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=158935"><p align="right" dir="rtl">

إنه لمن القبيح أن ينتظر المحسن من الناس جزاء أو شكورا ، وأقبح منه اللئيم الكنود الذي لا يستشعر فضل المحسن إليه ولا يقابله بالحسنى ، وأشد قبحا مَن قابل الإحسان بالإساءة والإكرام بالجحود.
شكر المحسن من محاسن الأخلاق
وإن مكافأة المحسن خلق فطري ينشأ من خلق الوفاء ؛ إذ أن القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها . والمؤمن المستقيم لا يكون شاكرا لله حتى يكون معترفا بالفضل لأهل الفضل ، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يشكر الله من لا يشكر الناس ". ( صحيح سنن أبي داود ).وفي رواية المسند : " إن أشكر الناس لله عز وجل أشكرهم للناس ".
وبهذا نرى أن أخلاق المؤمن لا تكتمل بحسن علاقته بربه تعالى فحسب وإنما لابد أن يكون على نفس المستوى من الأخلاق في التعامل  مع الناس.
وليس المؤمن بالجشع الذي لا يهزه إلا فيض الإكرام والإنعام، بل إن نفحة من الإحسان كافية لأن تثير فيه دواعي الشكر والمكافأة. وقد وضح رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المعنى بقوله : " من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ".(رواه أحمد ).
من صور المكافأة والشكر
والشكر اللساني أقل ما يقدمه المرء مكافأة لمن أحسن إليه ووفاء لمن وقف بجانبه ؛ لكيلا يتعلم أبناء الأمة الكفران والجحود ، ولئلا يتخلقوا بنكران الجميل ونسيان المعروف ، وحتى لا تموت المروءة في الناس. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ... ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه ".(أحمد وأبو داود وصححه الألباني).   
ولكي تبقى دافعية الإحسان قائمة بين الناس فإن البشر يؤثر فيهم المكافأة على إحسانهم ، ومن صور المكافأة المقابلة بالمثل ، أو الدعاء لصاحب المعروف ، أو الثناء على فعله : " ومن لم يجد فليثن ؛ فإن من أثنى فقد...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=158935</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-06-10 11:06:51 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[أسباب الوقاية من الشيطان ( 2 )]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=158800"><p align="right" dir="rtl">الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه ، وبعد:
فقد تكلمنا في مقال سابق عن ثلاثة أسباب مهمة للوقاية من الشيطان ، وفي مقالنا اليوم نكمل الحديث حول أسباب أخرى ومنها:
أولا:المحافظة على الأذكار:
فمما لا شك فيه أن ذكر الله عز وجل من أعظم أسباب الوقاية من الشياطين ، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم ، فإذا سها وغفل وسوس ، وإذا ذكر الله خنس. 
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: قال بعض السلف:إذا تمكن الذكر من القلب فإن دنا منه الشيطان صرعه كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ، فيجتمع عليه الشياطين فيقولون:ما لهذا؟فيقال: قد مسَّه الإنسي!.
وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة خطيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه ".
وهكذا بقية الأذكار فإذا خرج المسلم من بيته فذكر الله بما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال إذا خرج من بيته: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له حينئذ: كفيت ووقيت وهديت، فتنحى له الشيطان، فيقول شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي" .(رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن).وهكذا الذكر عند دخول البيت وعند الطعام فإن العبد إذا فعل ذلك قال الشيطان لأصحابه: "لا مبيت لكم ولا عشاء".
ثانيا: قراءة سورة البقرة:
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا: " إن الشيطان ينفر من البيت ا...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=158800</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-06-03 10:05:27 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[مجالس الصالحين]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=158396"><p align="right" dir="rtl">


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم أجمعين ، وبعد:
فإن الإنسان كما يقولون مدني بطبعه ، ولابد له من مخالطة الناس ، فإذا كان الأمر كذلك وكانت مخالطة الناس أمرا لابد منه فالأجدر بالعبد أن يختار الصحبة الطيبة التي يقضي معها وقته في مجالسه ورحلاته وسفراته ، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خطورة هؤلاء الذين نصاحبهم ونجالسهم حين قال: " مثل الجليس الصالح والسوء ، كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك : إما أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير : إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد ريحا خبيثة ". ( رواه البخاري ).
وإن نظرة واحدة على مجالسنا اليوم تبعث في النفس الأسى لما آل إليه حالنا حيث تنتشر الغيبة واللغو والباطل وغير ذلك من المظاهر الفارغة ويزداد الأسى حين تقارن هذه المجالس بمجالس الصالحين والتي سنعرض لنماذج منها في مقالنا هذا.
الصحابة أكابر الصالحين
لقد اختار الله تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم- أفضل الأصحاب،فهم أفضل الأمة، وأبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، والجهاد في سبيله؛ لنشر الإسلام.
هم فوقنا في كل علم وفقه ودين وهدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا، وإذا كان أحدهم يرى الرأي فينزل القرآن بموافقة رأيه، فإن رأيه صادر من قلب ممتلئ نوراً وإيماناً وحكمة وعلماً ومعرفة وفهماً.
هؤلاء الصالحون أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت لهم مجالس، لكنها مجالس عامرة بالإيمان والخير، قال فضيل بن غزوان: كنا نجلس أنا ومغيرة نتذاكر الفقه، فربما لم نقم حتى نسمع النداء بصلاة الفجر. وكانوا يجتمعون فيأمرون أحدهم أن يقرأ عليهم القرآن، اجتمعوا فقال عمر -رضي الله عنه-: يا أبا موسى ذكّرنا ربن...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=158396</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-05-13 13:05:23 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[القنوت]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=158138"><p align="right" dir="rtl">
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد: 
فقد امتدح الله عز وجل عباده المؤمنين وأثنى عليهم بالكثير من الصفات التي يحبها فيهم.
ومن جملة الأخلاق والصفات التي أثنى الله بها على عباده المؤمنين أنهم قانتون، فقال الله عز وجل: ( لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ*الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ*الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالقَانِتِينَ وَالمُنْفِقِينَ وَالمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) {آل عمران:15-17}.
وإن للنساء من ذلك حظا حيث قال الله عز وجل: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ). {النساء:34}
كما وعد سبحانه على هذه الصفة أجرا كبيرا: (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا) {الأحزاب:31} .
وقال سبحانه: (إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالقَانِتِينَ وَالقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالخَاشِعِينَ وَالخَاشِعَاتِ وَالمُتَصَدِّقِينَ وَالمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) {الأحزاب:35} .
كما أثنى الله على خليله ورسوله إبراهيم عليه السلام بأنه كان من هؤلاء القانتين لله تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِي...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=158138</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-04-29 08:04:34 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[أتبع السيئة الحسنة تمحها]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=156706"><p align="right" dir="rtl">تكلمنا في مقال سابق عن سعة رحمة رب العالمين ومحبته جل وعلا للعفو والمغفرة، وأن من أسمائه سبحانه الغفور والغفار والغافر ، وذكرنا أن أولى الناس بهذا العفو والمغفرة من تعرض لأسبابها ونبدأ الحديث عن بعض أسباب المغفرة، ومن أهم هذه الأسباب:
فعل الحسنة بعد السيئة 
إن الخطأ والوقوع في بعض المعاصي لا يكاد يسلم منه أحد ، وإن كان الناس يتفاوتون بين مقل ومستكثر.وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" والذي نفسي بيده لو لم تخطئوا لجاء الله عز وجل بقوم يخطئون ثم يستغفرون فيغفر لهم".
وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره أنه قد أصاب من امرأة قبلة، فأنزل الله قوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ){هود:114} ، إنها منة عظيمة من الله على هذه الأمة أن جعل حسنات بنيها تكفر سيئاتهم: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ . أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (آل عمران: 135ـ 136 ) 
، وقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى حين قال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: " وأتبع الحسنة السيئة تمحها".
إن الذنوب يا أيها الأحبة الكرام توبق العبد وتهلكه ، والنجاة منها التعرض لأسباب المغفرة...ومنها فعل الحسنة بعد السيئة ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى وجلاه ووضحه حين قال: " إن مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الح...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=156706</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-02-18 08:14:34 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[ربكم يحب المغفرة]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=156585"><p align="right" dir="rtl">

من أسماء الله تعالى: الغفور ـ الغفار ـ الغافر.
وأصل الغَفْر التغطية والستر، وهو في حق الله عز وجل أن يستر على عبده فلا يفضحه بذنبه، ويكثر ويزيد عفوه على مؤاخذته، وقد أنزل الله في كتابه آيات تتلى تبين للعباد أنه سبحانه يحب المغفرة: 
[نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغَفُورُ الرَّحِيمُ] {الحجر:49} ، [وَرَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذَابَ] {الكهف:58} ، [غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقَابِ ذِي الطَّوْلِ] {غافر:3}،  وقال نوح عليه السلام لقومه: [فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا] {نوح:10} ، إنه الله الذي لم يزل ولا يزال بالعفو معروفا، وبالغفران والصفح عن عباده موصوفا، وكل أحد فقير إلى عفوه ومغفرته، كما أن كل أحد فقير إلى رحمته سبحانه وكرمه.
ومع كمال غناه وفقر عباده إليه، فإنه ينادي عليهم صباح مساء:(... يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ] {الزُّمر:53} ، 
إنه الله الذي لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين، ومع ذلك يعفو ويغفر يستر ويرحم،بل رحمته ومغفرته واسعة.
[إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ] {النَّجم:32}، [وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ] {الأعراف:156}، بل من حبه لرحمة العباد كتب كتاب الرحمة بيده،كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: " كتب ربكم على نفسه بيده قبل أن يخلق الخلق، رحمتي سبقت غضبي" صحيح.
وكما قال: " لما قضى الله الخلق، كتب في كتاب، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي". فلا ينبغي أن ييأس أحد من مغفرة الله تعالى لذنوبه وإن ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=156585</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-02-11 13:02:21 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[ذم كثرة السؤال]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=156020"><p align="right" dir="rtl">حين ينشغل العبد بطلب العلم النافع من حفظ للقرآن، وتعلم مسائل الدين، حين يكون له ورد من العبادة والطاعة و الذكر فإنه لن يكون مشغولا بكثرة السؤال، إنما ينشغل العبد بكثرة الأسئلة حين يكون قليل العمل، فتراه يكثر السؤال والتفريعات والمجادلة، بل تراه يسأل عما لا يعنيه، وهذه الظاهرة هي بلا شك مضادة تماما لسلوك السلف الصالح رضي الله عنهم، وهي قبل ذلك مما يبغضه ربنا جل وعلا، فإن الله لا يحب كثرة السؤال والجدل والمراء والتنطع، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (المائدة:101) 
فجدير بالعبد إن أتاه الأمر الشرعي، أن يمتثله ولا يكثر من الأسئلة، فقد يأتيه الجواب بما لا يسره أو بما يثقل عليه كما حصل مع بني إسرائيل حين أمروا أن يذبحوا بقرة، فلو عمدوا إلى أي بقرة فذبحوها لأجزأتهم، لكنهم تنطعوا وتشدقوا وأكثروا الأسئلة حتى شُدِّد عليهم.
وقد غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين أكثروا سؤاله جدا، فقد روى البخاري في كتاب الفتن عن قتادة أن أنساً حدثهم قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة – أي أضجروه وأحرجوه بكثرة المساءلة – فصعد النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم المنبر فقال: "لا تسألوني عن شيءٍ إلا بينت لكم". فجعلت أنظر يمينا وشمالا فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي. يعني خوفا من غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أنس: ....ثم أنشأ عمر يقول: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، نعوذ بالله من سؤ الفتن.
فكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=156020</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2010-01-03 13:17:04 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[دروس من قصة نملة]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=154888"><p align="right" dir="rtl">


إن وقفة اليوم مع دروس عظيمة في الإدارة من نملة, ربما تكون مستغربةً من الكثيرين أو البعض؛ فكيف يمكن للإنسان بكل ما وهبه الله من علم وعقل وحضارة أن يتعلم دروسا من نملة, وأي دروس؟ إنها توصف بأنها دروس عظيمة, وفي الإدارة...!! 
تلك الحشرة التي قد لا ينظر إليها الإنسان إلا من كونها مصدرًا للإزعاج والقلق والأذى.. نتعلم منها ما لا نتعلمه من البشر؟! 
ألا يكفينا الهدهد؟ فهو على الأقل طائر حسن الهيئة، ومعقول الحجم، وطيب السمعة، وجميل المنظر.. ولكن نملة؟! 
نعم.. إنها نملة، ولكنها قد نطقت وتصرفت من منطلق الحكمة. 
يكفي يا أخي أن تعلم أنه قد سمَّيت سورة كاملة من سور القرآن آياتها (93 آية) بسورة النمل, رغم أن ذكر النمل هنا لم يرد إلا في جزء من آية من كل هذه الآيات..!! 
فهل يحتاج الأمر منا وقفةً ولو قصيرة أمام هذه الكلمات التي وردت في القرآن؛ لنتعلم منها ونأخذ الدروس والعبر في الإدارة. 
أنا شخصيًّا أعتقد أن الأمر يستحق.. وهيا بنا نعيش مع نملة؛ ولكنها عظيمة, تعلمنا دروسًا عظيمة في الإدارة. 
 قالت نملة
بداية، وقبل سرد الدروس العظيمة، علينا أن نرجع إلى السياق العام الذي ورد فيه الموضوع في القرآن كما هو, قال تعالى: &64831;وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يأيها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصّ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=154888</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-11-05 08:11:33 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[هل لك من أثر؟]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=154454"><p align="right" dir="rtl">
إن أعمار بني الإسلام قصيرة بالنسبة إلى أعمار غيرهم من الأمم الأخرى ، فلو نظرت إلى أعمار الأمم السابقة لوجدتها أكبر ، فنبي الله نوح عليه السلام دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، فكم كان عمره؟وكم كان متوسط أعمار أمته؟.
أما هذه الأمة فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أعمار بنيها بقوله: " أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك".
والعبد إذا مات أغلق باب العمل فإذا لم يكن قد ترك أثرا صالحا فكأنه لم يمر بهذه الدنيا
وما المرء إلا كالهلال وضوئه                 يوافي تمام الشهر ثم يغيب
ولكن من رحمة الله تعالى بهذه الأمة أن فتح لها من أبواب الخير والأجر ما تعوض به قصر العمر، فمن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، بل هي بنص القرآن: (خير من ألف شهر).
ومن صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم،والأدلة على هذا كثيرة جدا.
ومن جملة ما أكرم الله به هذه الأمة أن أجرى على بنيها بعد مماتهم ثواب الأعمال الصالحة التي تركوها وانتفع بها  الناس. ومن جملة هذه الأعمال ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية . أو علم ينتفع به . أو ولد صالح يدعو له ".
ومنها ما ورد في الحديث الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم : " إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، أو ولدا صالحا تركه، أو مصحفا ورثه،أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته".
وإذا كان الله تعالى قد قال في كتابه العزيز : (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْ...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=154454</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-10-08 09:10:21 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الاحترام]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=152167"><p align="right" dir="rtl">
أولى الناس بالاحترام والتوقير من كان حظه من الشرع أوفر، ونصيبه من العمل الصالح أكبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما، ويضع به آخرين" وذلكم هو ميزان التقديم والتكريم.
وصاحب خلق ( الاحترام) يُجِلُّ العلم وأهله، ومن احترامك للعالم أن تستشعر مهابته. روى البخاري أن حذيفة حدّث حديثا عن الفتن، فأراد التابعون أن يسألوه، قالوا:" فهبنا حذيفة أن نسأله...".
وقد كان هذا شأن الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففي مرة أرادوا أن يسألوه عمن قضى نحبه، من المقصود به في قوله تعالى: " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه..."، قالوا لأعرابي: سله عمن قضى نحبه من هو؟ يقول الراوي: وكانوا لا يجترئون على مسألته، يوقرونه ويهابونه..." وفي حديث سجود السهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بدل أربع، فظن بعض الصحابة أن الصلاة قصرت، يقول أبو هريرة:" وفي القوم أبو بكر وعمر، فهاباه أن يكلماه..." وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استحثهم على السؤال فقال: " سلوني ـ فهابوه أن يسألوه" فأرسل الله جبريل على صورة آدمي ليسأله، ولكي يتعلموا دينهم.ومن احترام العلماء عدم الخوض معهم في نوادر المسائل، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات، قال الأوزاعي: " الأغلوطات شداد المسائل وصعابها"، وقد ورد في الحديث الصحيح:" لا تعلّموا العلم لتُبَاهوا به العلماء، أو تماروا به السفهاء، ولا لتجترئوا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار"، فليحذر الذين يسألون ليجادلوا، أو ليختبروا، لا ليتعلموا. فإن شأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم التوقير والإجلال للعلم وأهله، و " ليس منا من لم يُجِلَّ كبيرنا، ويرحمْ صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه".
وكما وجب الاحت...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=152167</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-07-19 08:46:01 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[لا تنشغل بعيوب الناس]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=152149"><p align="right" dir="rtl">





لو أبصر المرء عيوب نفسه لانشغل بها عن عيوب الناس ؛ لأن المرء مطالب بإصلاح نفسه أولا وسيسأل عنها قبل غيرها، وقد قال الله تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) (المدثر:38).وقال: (مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء:15). ). وقال سبحانه : (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)(الأنعام: من الآية164). 
قال الشاعر: 
المرء إن كان عاقلا ورعا     أشغله عن عيوب غيره ورعه
كما العليل السقيم أشغله   عن وجع الناس كلهم وجعه
وإذا كان العبد بهذه الصفة ـ مشغولا بنفسه عن غيره ـ ارتاحت له النفوس ، وكان محبوبا من الناس ، وجزاه الله تعالى بجنس عمله ، فيستره ويكف ألسنة الناس عنه ، أما من كان متتبعا عيوب الناس متحدثا بها مشنعا عليهم فإنه لن يسلم من بغضهم وأذاهم ، ويكون جزاؤه من جنس عمله أيضا ؛ فإن من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في بيته.
يقول الشاعر:
 لا تكشفن مساوي الناس ما ستروا         فيهتك الله ستراً عن مساويكا
 واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا            ولا تعب أحداً منهم بما فيكا
وقد يكون انشغال العبد بعيوب الناس والتحدث بها بمثابة ورقة التوت التي يحاول أن يغطي بها عيوبه وسوءاته ، فقد سمع أعرابي رجلا يقع في الناس، فقال: " قد استدللت على عيوبك بكثرة ذكرك لعيوب الناس؛ لأن الطالب لها يطلبها بقدر ما فيه منها".
يقول الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم حفظه الله تعالى: [والشخص الذي يرى صورة نفسه صغيرة جداً تجده دائماً يضخم عيوب الآخرين، ولذا تبرز شخصية...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=152149</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-07-09 13:07:19 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[من لوازم الحكم على الآخرين : سلامة القلب والتجرد من الهوى]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=150889"><p align="right" dir="rtl">

إن محاولة تقويم أي رجل من الرجال أو مؤلَّف من المؤلَّفات بمقررات سابقة وخلفيات مبيتة تجعل الإنسان يميل عن الحق ميلاً واضحًا، فهو لا ينظر إلى المرء بمجموع أعماله, بل يتغاضى عن المحاسن, ولا يقع بين عينيه إلا الهفوات، بل قد يعطيها أكثر مما تستحق من النقد والتجريح.لذا كان التجرد في التقويم من الأسباب المهمة التي تجعل الحكم صوابًا أو قريبًا من الصواب. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا}. وكما يجب التجرد من هوى العداوة والبغضاء في النقد فإنه يجب التجرد من هوى الحب في المدح, وكما لا يجوز التحامل فإنه لا تجوز المحاباة. قال شعبة: "لو حابيت أحدًا لحابيت هشام بن حسان، كان ختني ولم يكن يحفظ".وسئل علي بن المديني عن أبيه فقال: "سلوا غيري". فأعادوا فأطرق، ثم رفع رأسه فقال: "هو الدين".وكان أبو داود السجتساني يكذّب ابنه. وقال عبيد الله بن عمرو: قال لي زيد بن أبي أُنيسة: "لا تكتب عن أخي؛ فإنه كذاب".وتدبروا أيها الإخوة وصية الله لنبيه داود عليه السلام: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}.فلا ينبغي أن تكون المحبة لشخص أو البغضاء له دافعًا إلى إهمال العدل: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}. والقلب إن لم يسلم من التأثر بهذه العواطف القلبية فلابد من الخطأ في التقويم.قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحم...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=150889</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-04-23 11:14:03 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[عواقب وآثار التسويف]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=150792"><p align="right" dir="rtl">
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
فقد تكلمنا في مقال سابق عن التسويف معناه وأسبابه ، وفي مقالنا هذا نتكلم عن آثار التسويف على صاحبه وعلى دعوته وعمله.
أما آثار التسويف على العاملين فكثيرة، نذكر منها: 
       1 - الحسرة والندم في وقت لا تنفع فيه الحسرة والندم: 
ذلك أن المسوف يقضي دهره متعديا على حدود الله، مفرطاً في جنبه حتى إذا جاءه الموت، وكشف عنه الغطاء، وعاين الأمور على حقيقتها يتحسر ويندم، ويتمنى التأخير، أو الرجعة إلى الدنيا ليتدارك أمره، وأنى له ذلك، وقد ضاعت منه الفرصة وفات الأوان، يقول تعالى: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} ( المؤمنون: 99-100)، {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فاصدق وأكن من الصالحين.ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعلمون} ( المنافقون: 10-11)، {ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين}( الأنعام: 27). 
       2 - الحرمان من الأجر والثواب: 
وهو كذلك بتعديه على حدود الله، وتفريطه في جنبه سبحانه حرم نفسه من كثير من الأجر والثواب، وما قيمة الإنسان غدا إذا لقي ربه بغير أجر ولا مثوبة، إن قيمته إذن أن يكون من أصحاب الجحيم، وتلك هي الخسارة الحقيقية، وصدق الله الذي يقول: {إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل} (الزمر: 15)، {إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم} (الشورى: 45). 
       3 - تراكم الذنوب، وصع...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=150792</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-04-16 12:04:50 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[التقوى خير زاد]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=150295"><p align="right" dir="rtl">إن خير ما يتزود به العباد في هذه الدار الدنيا ليوم معادهم هو تقوى الله عز وجل ، كما قال تعالى: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى).(البقرة: من الآية197).إنه الزاد الذي لا غنى للعبد عنه ليقدم على ربه آمنا وإلا ندم يوم لا ينفع الندم: 
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى   ولاقيت يوم الحشر من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله    وأنك لم ترصد كما كان أرصدا
إنها خير ما يتزين به العبد وخير لباس يرتديه: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (الأعراف:26). 

ومما يدل على أهمية التقوى وعناية الله عز وجل بتحقيق العباد لها أن الله تعالى قد وصى بها الأولين والآخرين وبيَّن ذلك في كتابه الكريم فقال: ( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ).(النساء: من الآية131).
ومما يدل على أهمية التقوى من الدين أن أنبياء الله من نبي الله نوح عليه السلام إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قد أمروا بها أقوامهم وطالبوهم بتحقيقها ، (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ). (الشعراء:106) 
 (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:124) 
 (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:142) 
 (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:161) 
(إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:177).
أما نبينا صلى الله عليه وسلم فوصى بها أمته في العديد من الأحاديث ويكفينا هنا وصيته للأمة في شخص معاذ بن جبل رضي الله عنه حين قال له: " اتق ا...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=150295</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-03-19 09:17:19 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[كيف تكتسب حسن السمت]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=150095"><p align="right" dir="rtl">
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ،وبعد:
فقد تكلمنا في مقال سابق عن حسن السمت وفضائله وفي مقالنا هذا نسلط الضوء على أهم الأسباب المعينة على اكتساب حسن السمت والتحلي به ، ومنها:
أولا: تعمير الباطن بالإخلاص لله وتنقية الباطن مما يبغضه الله تعالى
فهذا أصل التحلي بحسن السمت في الظاهر ، إذ ما يُسِرُّه العبد يظهر عليه علانية شاء أم أبى كما قيل: ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها علانية إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. ومن هنا لا سبيل إلى التماس السمت الحسن بدون إصلاح القلب،ولعل هذا هو ما عناه بعضهم بقوله: أظهر السمت في الليل فإنه أشرف من إظهاره بالنهار؛ لأن  إظهارالسمت بالنهار للمخلوقين وإظهار السمت بالليل لرب العالمين.إن من أجمل ما يتزين به العبد ويكتسب به السمت الحسن تحقيقه لتقوى الله عز وجل ،وهي في أساسها عمل قلبي ينعكس على الجوارح ، وقد نبه الله عباده على هذا المعنى الجليل حين قال: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (الأعراف:26)
ثانيا:التزام العمل الصالح  وحفظ الجوارح
وهذا من أحسن ما يتزين به المؤمنون فتراهم يقيمون فرائض الله ويتبعونها بالنوافل ، ويراقبون جوارحهم فيحفظونها من المعاصي ومخالفة أمر الله تعالى ، بل يمنعونها الفضول ، وهي الأمور الزائدة عن الحاجة. ومن أهم الجوارح التي ينبغي الاعتناء بها وحفظها اللسان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت". وقد كان الصالحون يرون أن كثرة الكلام تذهب الوقار. وكان يحي بن أبي كثير رحمه الله يقول:خصلتان إذا رأيتهما في الرج...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=150095</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-03-12 08:03:48 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[حسن السمت]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=149912"><p align="right" dir="rtl">
مما  لا شك فيه أن العين تحب المنظر الحسن وتهواه وتميل إليه ، وإذا وقعت العين على ما يعجبها مال القلب إليه ولا شك ، كما قيل:
ألم تر أن العين للقلب رائد      فما تألف العينان فالقلب آلف
فإذا أضيف إلى حسن المظهر الخارجي حسن المنطق والوقار في الحركة والسكون والدخول والخروج ، واشتهر صاحبه بحسن السيرة بين الناس ، فلا شك أن الناس سينسبون صاحب هذه الصفات الحميدة لأهل الخير والصلاح والديانة.
وهذا هو ما نعنيه بحسن السمت.
وقد حث الشرع المطهر على التحلي بحسن السمت فأباح للعبد أن يعتني بمظهره من غير إسراف ولا مخيلة فقال الله تعالى : (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأعراف:31).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة".
وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب دون ( أي قديم )  فقال : " ألك مال؟" قال : نعم. قال: " من أي المال؟" قال: قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق. قال: " فإذا آتاك الله مالا فليُر أثرُ نعمة الله عليك وكرامته".
ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا شعثا قد تفرق شعره قال: " أما كان هذا يجد ما يسكن به شعره؟"
 ورأى رجلا آخر وعليه ثياب وسخة فقال : " أما كان هذا يجد ماء يغسل به ثوبه؟".كما قال في نفس السياق : " من كان له شعر فليكرمه". 
ولما نهى عن الكبر ظن بعض الناس أن العناية بالمظهر والهندام من الكبر فبين لهم صلى الله عليه وسلم حقيقة الأمر فقال: " إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق وغمط الناس".
كما كان هو نفسه صلى الله عليه وسلم أحسن الناس هديا وسمتا وجمال...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=149912</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-03-05 08:03:40 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[مبادئ تربوية قرآنية]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=149879"><p align="right" dir="rtl">

في كتاب ربنا جل وعلا آيات كريمات كثيرة تتضمن فوائد عظيمة في تربية أنفسنا وتزكيتها وفي علاج مشكلاتنا، فوائد تعيننا على إدراك أدب الإسلام، والتحلي به في الأمور كلها.. ونذكر هاهنا بعض أمثلة من تلك الآيات التي قد نقرؤها ولا نلتفت إلى ما فيها من معانٍ وفوائد تربوية.. لكن مع التأمل ندرك منها ما كان خافيًا وما كنا عنه في غفلة، فمن ذلك مثلاً:
1ـ قوله تعالى في أول سورة الأنفال: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1].
كثيرًا ما نتنازع في بعض الأمور، وربما كانت أمورًا دينية، ويتطور النزاع وتسوء فيه أخلاقنا، وننسى أن التنازع وسوء الخلق أكبر عند الله من تلك الأمور التي نتنازع فيها، ثم قد يتدخل أناس لحل النزاع فيكون هَمُّ كل منهم الانتصار لهذا الرأي أو ذاك، ولا نكاد نجد رجلاً رشيدًا يقول للقوم: إن ضياع الألفة والإخاء وفساد ذات البين أعظم مما تتنازعون فيه، لا تكاد تجد رجلاً ينقلهم من قضية التنازع الفرعية إلى الأهم وإلى الأصل الضائع، ولكن القرآن الكريم يعلمنا أن نكون كلنا ذلك الرجل الرشيد الذي يعرف المدخل الصحيح للتوجيه، فإن في الإسلام أصولاً لا يعوضها غيرها مما يتنازع فيه الناس، وتقوى الله والألفة وصلاح ذات البين من هذه الأصول العظيمة، وأهم من قضية تقسيم الغنائم بهذه الطريقة أو تلك {قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُم}..
إذًا فالقرآن يعلمنا كيف يكون التوجيه والتربية والمدخل لمعالجة كثير من مشكلاتنا من خلال معالجة القرآن لاختلاف المسلمين بعد غزوة بدر في تقسيم الغنائم، ولم يكن اختلافهم بس...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=149879</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-03-03 07:30:01 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[الاستعداد للشهادة]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=149165"><p align="right" dir="rtl">
الموت قدر محتوم على كل مخلوق، والشهادة أسمى صور  الموت يصطفي الله لها من يشاء، والمؤمن مأمور على كل حال بالاستعداد للموت، فمن كانت أمنيته الشهادة كان أولى بالاستعداد، وأحرى بالتطلع لاصطفاء الله له.
ولقد صدقت فراسة كثيرين في إخوان لهم، توقعوا لهم الشهادة لمظاهر من سمت الصلاح بدت عليهم، فقيل فيهم بالتوقّع ما قيل في طلحة بالوحي الصادق: " شهيد يمشي على وجه الأرض"، وفي رواية: " هذا ممن قضى نحبه"، فكيف نستعد للشهادة ونتهيأ لها لنكون من  أهلها حقا؟ لعل الله يرزقنا الشهادة في صورة من صورها.
أول العُدة للشهادة: التوبة الصادقة، وقد ورد في الحديث: " يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة؛ يقاتل هذا في سبيل الله فيُقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيُستشهد"، فليس غريبا أن ينال الشهادة من كان له ماض جاهلي تاب منه، وقد رؤيت نماذج معاصرة من صدق حديثي الهداية، وقد ذهب بعض الصحابة إلى غزوة أحد بعد ليلة من شرب الخمر : ( اصطبح ناس الخمر يوم أحد ثم قتلوا شهداء) ـ وذلك قبل تحريم الخمر ـ وحتى الذين شربوها بعد تحريمها في قرون الخير، فإنها لم تكن تمنعهم من البحث عن الشهادة لعلها تكفر عنهم ما بدر منهم.
ولا بد في الاستعداد للموت في سبيل الله أن يستتبع التوبة إصلاحُ العمل، وقد كان ابن عمر يقول: " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك"، يقول ابن حجر في شرح الحديث: " أي اعمل ما تلقى نفعه بعد موتك، وبادر أيام صحتك بالعمل الصالح، فإن المرض قد يطرأ فيمنع من العمل، فيُخشى على من فرط في ذلك أن يصل إلى المعاد بغير زاد".كما جاء في تعليل النهي عن تمني الموت، قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يتمنى أحدكم الموت إما محسنا فلعله يزداد، وإما مسيئا فلعله ي...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=149165</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2009-02-05 12:02:34 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[أثر العبادات في تهذيب النفوس]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=148160"><p align="right" dir="rtl">
من محاسن الإسلام العظيمة أنه دين شامل لكل نواحي الحياة، فلا انفصال فيه بين العبادة والسلوك ، ولا بين العلم والعمل.
ومما لا شك فيه أن من أعظم غايات العبادات التي شرعها الإسلام ـ وجوبا أو استحبابا ـ هو تزكية النفوس وتهذيبها والترقي بها نحو محاسن الأخلاق ومكارمها بحيث يصير المسلم المقيم لفرائض الله تعالى من أحسن الناس أخلاقا وأنبلهم سلوكا وأكرمهم شيما.وهذه الغاية نلمسها في كل شعيرة من شعائر الإسلام وكل ركن من أركانه.
فالصلاة التي هي أهم الأركان في الإسلام بعد توحيد الله تعالى نجد أنها من أعظم وسائل تزكية النفوس، كما قال الله تعالى: ( وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر).
ولهذا لما قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: إن فلانا يصلي الليل كله فإذا أصبح سرق.قال:  " سينهاه ما تقول" أو قال: "ستمنعه صلاته". ( رواه أحمد وغيره بسند صححه الألباني رحمه الله)
فكأن حقيقة الصلاة أنها تزكية للنفس وتطهير لها من الأخلاق الرديئة والصفات السيئة.
والصيام من غاياته العظمى تحقيق التقوى كما قال الله تعالى: (يا  أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون). ولا تتم التقوى عند العبد إلا إذا حسن خلقه مع خلق الله تعالى ، ولهذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الوصية بالتقوى والوصية بحسن الخلق حين قال: " اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن " .وذلك لأن بعض الناس يظن انه بإحسانه عبادة الله يمكنه ان يتخلى عن المعاملة الكريمة الحسنة مع الخلق فوجههم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضرورة الجمع بين تقوى الله وحسن الخلق.
كما وجه النبي صلى الله عليه وسلم الصائم إلى ضرورة التحلي بالحلم وحسن الخلق حين قال مخاطبا  الصائمين:" فإذا كان يوم صوم  أحد...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=148160</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2008-12-25 10:12:23 +0300</pubDate>
</item>
<item>
<title><![CDATA[كونوا ربانيين]]></title>
<description><![CDATA[<p align="center"><img src="http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=147653"><p align="right" dir="rtl">
كم ينشرح صدرك حين تلقى قوة المؤمن وصلابته وعزيمته وجديته... مشفوعة بسكينة وإخبات ورقة وصفاء!! وهو ما يتمثل في شخصية المسلم بخلق الربانية.
وُصف الربانيون في القرآن بأوصاف عديدة تتكامل بها صفاتهم. فقد وصفوا بالثبات في الجهاد والصبر على البلاء: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) (آل عمران:146) 
والربيون بمعنى الجماعات الكثيرة من العباد والعلماء والربانيين ـ جميعا بين التفاسيرـ.
ومن علامات الربانيين  أنهم يحرصون على تحكيم الشريعة وإقامة الدين:( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ)(المائدة: من الآية44)
وفي موضع آخر وصفهم الله بأنهم المرشحون للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ( لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْأِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) (المائدة:63) 
وجعل الله الأمر بالاتصاف بالربانية على لسان من يؤتيهم الله الحكم والنبوة وجعل الله ميزة الربانيين في قيامهم بتعليم كتاب ربهم وحرصهم على الاستمرار في التعلّم : ( مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) (آل عمران:79) 
 فالرب...]]></description>


<link>http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&amp;lang=A&amp;id=147653</link>
<category domain=""></category>
<pubDate>Thu, 2008-11-27 09:03:17 +0300</pubDate>
</item>

</channel>
</rss>
