أيها الشانئون خير رسول


Wednesday 9-4-2008
ما عَلى البدرِ حين عمّ ضياهُ
أن يُضِلّ الحقودَ عنه عَماهُ
والمحيطُ العظيمُ ماذا عليهِ
مِن سفيهٍ إذا السفيه رَماهُ
أيّها الشانئون خيرَ رسولٍ
كُلّنا أيّها البُغاةُ فِداهُ
هل جهِِلتم مقامَهُ إذ شتَمتُم
فاسألوا الكونَ عن عظيمِ عُلاهُ
جاء بالحقّ مَنهَجاً وصِراطاً
ضَلّ مَن يهتدي بِغيرِ هُداهُ
جاء والخلقُ في الضلالةِ شَتّى
في سَحيقٍ من الغِوايةِ تاهُوا
عَمّ كُفرٌ وفتنةٌ وفَسادٌ
وأُهينَت لأجلِ صخرٍ جِباهُ
سيّد القومِ مَن يطوف بِلاتٍ
و ( مَناةٌ ) إلَهُهُ ومُناهُ
يدفِن البنتَ حيّةً ويُوَلّي
نحو سَاقٍ من المُدامِ سَقَاهُ
سَادَ في الرومِ قيصَرٌ مُستَبِدٌّ
وعلى الفرسِ قد تغَطْرَسَ شَاهُ
بينَما الناسُ سَادرون بِغَيٍّ
قد غَشاهُم من الضلالِ دُجاهُ
أشْرَق الصبحُ من فؤادِ حِراءٍ
شَعّ في الكونِ نُورُهُ وسَنَاهُ
أَيُّ نُعْمَى على البَريّة حَلّت
أيّ جِيلٍ من الهُداةِ بَنَاهُ
أيُّ عَدْلٍ كَعدلِهِ وصِفاتٍ
أيّ دينٍ كََدينهِ وتُقاهُ
وحديثٍ عن الرسولِ مَشوقٍ
أطْرَبَ الكونَ ، والزمانُ رَواهُ
عن عظيمٍ إلى البريّةِ أسدى
أعظمَ النفعِ لو أجابوا نِداهُ
وكريمٍ به المكارمُ تزهو
فَاسْألِ الغيثَ عن عظيمِ نَداهُ
خَلّد اللهُ ذكرَهُ وتولّى
حِفظَهُ ذو الجَلالِ ثُمّ حَماهُ
أرْهَقَ الشوقُ أنفُساً تتمَنّى
لو أُعيدَت إلى زمانٍ حَوَاهُ
وتتُوقُ القلوبُ نحو حَبيبٍ
لا تقرُّ العُيونُ حتّى تَرَاهُ
يا مُحِبّ الحَبيبِ أبْشِر بِخيرٍ
حِين يشقَى لَدى الحِسابِ عِداهُ
تَبَّ غاوٍ على الرسولِ تَجَنّى
ورَجائي بأن تَشَلّ يَداهُ
ضَجّت الأرضُ من دَعاوى غبيٍّ
يهتِكُ السِترَ عن قبيحِ هَواهُ
يا عَبيد الصّليبِ أين عُقولٌ
ثلّثَت واحِداً ، تعالَى الإلَهُ
المَسيحُ الكريمُ مِنكُم بَراءٌ
كيفَ يرضَى بِمَن يسُبّ أخاهُ
وهْوَ مَن بَشّر الدُنا بِنَبيٍّ
(اسْمُهُ أحمد) بِعَهْدٍ تَلاهُ
أمّة الغَربِ أين دَعوى احترامٍ
و ( ضَمانُ الحقوقِ ) ماذا دَهَاهُ
هل سَقَطْنا من الخريطةِ حتّى
تنطق الزُّورَ ألْسُنُ وشِفَاهُ
إنّ فينا وإن تخاذلَ قومٌ
وَثبَةَ الليثِ إذ يُباحُ حِماهُ
يُوشِكُ الفجرُ أن يَمُنّ بِوَصْلٍ
حينَمَا يبلُغُ الظلامُ مَداهُ
واسْوِدادُ الأسَى يعُودُ بَياضاً
إنْ يَكُن ضاقَ بِالفُؤَادِ شَجَاه
ُلن تَنالوا من الرسولِ وَرَبّي
كَيفَ واللهُ حَسْبُهُ وَكَفَاه
جميع الحقوق محفوظة لإسلام ويب© 1998-2018