الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جـلَّ مـن ربَّاكـا

  • اسم الكاتب: محمد بن عبد الرحمن المقرن
  • تاريخ النشر:09/04/2008
  • التصنيف:شعر وأدب
  •  
2929 0 1190
ربَّاكَ ربُّكَ.. جلَّ من ربَّاكا
ورعاكَ في كنفِ الهدى وحماكا
سبحانه أعطاك فيضَ فضائلٍ
لم يُعْطها في العالمين سواكا
سوّاك في خلقٍ عظيمٍ وارتقى
فيك الجمالُ.. فجلّ من سوَّاكا
سبحانه أعطاك خيرَ رسالةٍٍ
للعالمين بها نشرْتَ هُداكا
وحباكَ في يوم الحساب شفاعةً
محمودةً.. ما نالها إلاّكا
اللهُ أرسلكم إلينا رحمةً
ما ضلَّ من تَبِعتْ خطاه خُطاكا
كنّا حيارى في الظلامِ فأشْرقتْ
شمسُ الهدايةِ يومَ لاحَ سناكا
كنّا وربي غارقين بغيِّنا
حتى ربطنا حَبْلَنا بعُراكا
لولاك كنا ساجدين لصخرةٍ
أو كوكبٍ.. لا نعرفُ الإشراكا
لولاك لم نعبدْ إلهًا واحدًا
حتى هدانا اللهُ يومَ هداكا
أنتَ الذي حنَّ الجمادُ لعطفهِ
وشكا لك الحيوانُ يومَ رآكا
والجذعُ يُسمعُ بالحنين أنينُه
وبكاؤُه شوقًا إلى لُقياكا
ماذا يزيدُك مدحُنا وثناؤُنا
واللهُ في القرآنِ قد زكّاكا؟!
ماذا يفيدُ الذّبُّ عنك وربُّنا
سبحانه بعيونه يرعاكا؟!
"بدرٌ" تحدثنا عن الكفِّ التي
رمتِ الطغاةُ فبوركت كفّاكا؟!
و"الغارُ" يخبرُنا عن العين التي
حفظتك يوم غفت به عيناكا
لم أكتبِ الأشعارَ فيك مهابةً
تغضي حروفي رأسَها لعلاكا
لكنها نارٌ على أعدائكم
عادى إلهَ العرشِ مَن عاداكا
إني لأرخصُ دون عرضِك مهجتي
روحٌ تروحُ ولا يُمسُّ حماكا
شُلّتْ يمينٌ صوَّرتك وجُمِّدتْ
وسطَ العروقِ دماءُ من آذاكا
ويلٌ فويلٌ ثم ويلٌ للذي
قد خاضَ في العِرضِ الشريفِ ولاكا
يا إخوةَ الأبقارِ رمز سباقكم
"مَن في القطيع سيصبح الأفّاكا؟!"
النارُ يا أهلَ السباقِ مصيرُكم
وهناك جائزةُ السباقِ هناكا!!
تتدافعون لقعرها زمرًا ولن
تجدوا هناك عن الجحيمِ فكاكا
هبوا بني الإسلام نكسر أنفهم
ونكون وسطَ حلوقِهم أشواكا
لك يا رسولَ اللهِ نبضُ قصائدي
لو كانَ قلبٌ للقصيد فداكا
هم لن يطولوا من مقامك شعرةً
حتى تطولَ الذّرةُ الأفلاكا!!
والله لن يصلوا إليك ولا إلى
ذراتِ رملٍ من ترابِ خُطاكا
هم كالخشاش على الثرى ومقامُكم
مثلُ السماء فمن يطولُ سماكا؟!!
روحي وأبنائي وأهلي كلهم
وجميع ما حوت الحياةُ فداكَ

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق

الأكثر مشاهدة اليوم

شعر وأدب

المقـامَــة الـنـَّبـويَّـــة

( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) صلى عليك الله يا علم الهدى واستبشرت بقدومك الأيامُ هتفت لك الأرواح من أشواقها وازينت بحديثك الأقلامُ ما أحسن الاسم والمسمَّى ، وهو النبي العظيم في سورة عمّ ، إذا ذكرته هلت الدموع...المزيد