الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التصعيد البارد في غزة

  • اسم الكاتب: رضوان الأخرس-العرب القطرية
  • تاريخ النشر:07/05/2017
  • التصنيف:قراءات وتحليلات
  •  
2316 0 446

من حين لآخر يقوم الاحتلال بقصف روتيني على مواقع في قطاع غزة وأراض فارغة أو محتمل وجود أنفاق أسفلها كما جرى قبل أيام، وهو الحال المتكرر منذ سنتين تقريباً في قطاع غزة.

والمقصود هنا استنزاف المقاومة ومقدراتها ولو جزئياً ، وإرهاب المواطنين خصوصاً أن القصف في بعض الأحيان يكون كثيفاً وعنيفاً وبقنابل ارتجاجية يضربها الاحتلال بالقرب من التجمعات السكنية الأمر الذي يعيد لذاكرة الناس أهوال الحرب.

ويسبق هذا القصف الصهيوني خروج صواريخ من قطاع غزة ليست من فعل فصائل المقاومة بل مجهولة المصدر، وأحياناً تعلن عنها جهات هلامية غير موجودة سوى على مواقع الإنترنت، وهو ما يشكك في مقصدها ومصدرها.

بالإضافة إلى أنها تكون بمدى محدود قصير، وتسقط إما في أراض فارغة عند السياج الحدودي أو داخل حدود غزة، وتكون بدون رؤوس تفجيرية وبلا أي تأثير أو هدف سياسي أو عسكري، ولا تصدر صوتا كبيرا من شأنه حتى إثارة الخوف أو «الهلع» عند الصهاينة.

رغم معرفة الاحتلال بذلك وأنه لا علاقة من قريب أو بعيد للمقاومة بها، بل ربما يكون هو الأقرب لها، إلا أنه يقوم بقصف مواقع المقاومة الملتزمة بالتهدئة ذلك أنه لا يريد لها الاستمرار في التسلح والإعداد وبناء الأنفاق، ويفتعل أو يستغل أي حدث مهما كان لاستنزافها قدر الإمكان.

نتيجة ذلك أعلنت المقاومة أن صبرها نفد على سياسة الاحتلال، وهو ما دفع الاحتلال لتحجيم ردوده نوعاً ما خشية تفجر الأوضاع، غير أن سياسة الاحتلال تتصف بالتمنع تجاه تفجر الأوضاع مع غزة؛ فتارة تشعر أنه يستفز المقاومة لأجل المواجهة، وتارة تشعر بتردده وربما هذا جزء من سياسته أو نتيجة الانقسام داخل المستوى العسكري والسياسي الصهيوني حول رؤية التعاطي مع القطاع.

ورغم برودة التصعيد هناك معطيات وشعور بنار هادئة تجهز لمواجهة غير اعتيادية إطلاقاً، واحتقان يتسع في ظل حالة اللاحرب واللاسلم، غير أنه ليس من الجيد التوسع في الحديث عن تخوفاتنا حتى لا نبث مشاعر قد تكون سلبية للناس، ولكن «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين».


 

مواد ذات الصله



تصويت

أعظم الخذلان أن يموت الإنسان ولا تموت سيئاته، وأعظم المنح أن يموت ولا تموت حسناته، في رأيك ماهي أفضل الحسنات الجارية فيما يلي؟

  • - بناء مسجد
  • - بناء مدرسة
  • - بناء مستشفى
  • - حسب حاجة المكان والزمان
  • - لا أدري