الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوانين صهيونية في ظل قرار ترامب

3280 0 562

جاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالادعاء أن القدس عاصمة لدولة الاحتلال الصهيوني ليكون غطاء لدولة الاحتلال علي تغولها وتهويدها المستمر لمدينة القدس، بحيث شكل القرار الأمريكي مظلة لمشاريع قوانين وقرارات صهيونية لاستكمال مسيرة الاستيطان والتغول علي الحق الفلسطيني في القدس والضفة وكافة الأراضي المحتلة ،فلقد عملت الأحزاب الصهيونية علي توظيف قرار ترامب لخدمة الخطط الصهيونية فسنت عدة قرارات وقوانين للدفع بالمزيد من التهام الأراضي الفلسطينية في ظل الصمت والتخاذل العربي الرسمي إن لم يكن التعاون من بعض الدول مع الاحتلال ضمن أوهام التطبيع مع الكيان الصهيوني.

1- موقف حزب الليكود الصهيوني بإصدار قرار باعتبار القدس والضفة الغربية تخضع لسيطرة وسيادة الاحتلال وبالتالي ضم جميع المستوطنات المقامة علي الأراضي الفلسطينية ضمن هذه المنطقة الي سيادة دولة الاحتلال الصهيوني ، وإذا ما تم التصويت علي هذا القرار في الكنيست وتحول من قرار حزبي إلي تشريع قانوني فإن ذلك يعني فعلياً السيطرة علي مناطق السلطة الفلسطينية وإنهاء ما تبقى من السيادة الفلسطينية هناك في ظل الصمت الدولي والعربي علي قرار ترامب الذي يعتبر الغطاء الأساسي الذي شجع الاحتلال علي مثل هذه القرارات التي تعبر عن الرؤية الصهيونية نحو إقامة إسرائيل الكبرى من النيل الي الفرات وفق مخطط صهيو أمريكي بدعم من المسيحية الصهيونية الأمريكية التي تقف خلف قرار الرئيس الأمريكي ترامب ومن أمثلة هؤلاء اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة إيباك الذي يقف خلف السياسات الداعمة لدولة الكيان الصهيوني في أمريكا وشجع ترامب على قراره باعتبار القدس عاصمة للاحتلال وعمل على تحريك الولايات المتحدة في مجلس الامن واستخدامها حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الامن لرفض قرار ترامب ...

2- لقد شجع قرار ترامب اليمين الصهيوني لتمرير قانون القدس الموحدة في الكنيست الصهيوني والتصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة والذي يعتبر بموجبه القدس بكاملها الشرقية والغربية وضواحيها عاصمة لدولة الاحتلال ولا يجوز التنازل عن جزء منها في أي مفاوضات مستقبلية مع أي طرف آخر إلا بموافقة 80 عضو من الكنيست أي بالأغلبية، الأمر الذي سيكون شبه مستحيل أن يحدث، مما يعني تشريع صهيوني من الكنيست لاعتراف ترامب بالقدس عاصمة لدولة الكيان مما سيسمح بجعل مستوطنات القدس المقامة علي أراضي الفلسطينية المصادرة بمثابة أرض تتبع لدولة الكيان بشكل شرعي وسيتيح مزيدا من مصادرة أملاك الغائبين وانتزاع مزيد من الأرض الفلسطينية وزيادة التهويد في المدينة المقدسة، وستمنع دولة الاحتلال بموجب هذا القرار أي دولة من التدخل من أجل حماية الأماكن الإسلامية المقدسة على سبيل المثال الرعاية الأردنية للأوقاف الإسلامية في مدينة القدس ستكون غير شرعية وفق هذا القانون الأمر الذي سيزيد التغول الصهيوني علي الأوقاف الإسلامية في القدس وسيعمل الاحتلال علي استغلال هذا القانون أسوأ استغلال من خلال تفريغ المدينة من السكان المقدسيين بشكل أكبر وأوسع من خلال مزيد من الملاحقة والطرد وهدم المنازل في مدينة القدس والأمر سيكون بغطاء قانوني صهيوني في ظل تراجع الموقف الرسمي العربي في دعم مدينة القدس وتغول الاحتلال علي مقدساتنا.
مما لا شك فيه أن التطبيع العربي من بعض الدول العربية التي دعمت ترامب وطبعت علاقاتها مع دولة الاحتلال شكل داعما لهذا الاحتلال للاستمرار في انتهاكاته في ظل أن التطبيع هو دعم للاحتلال على حساب الحق الفلسطيني والإسلامي في مدينة القدس.

3-وضمن مسلسل القوانين العنصرية التي تكشف الوجه الفاشي والإجرامي للاحتلال قامت الكنيست الصهيوني بإقرار بالقراءة التمهيدية قانون إعدام الأسرى منفذي العمليات الفدائية في استمرارٍ للسياسات الاحتلالية التي يتعامل بها الكيان الصهيوني مع الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من انتهاكات مستمرة من قبل قوات الاحتلال التي تضرب بعرض الحائط كل القوانين الإنسانية والأعراف الدولية في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون لمختلف أنواع الانتهاكات اللاإنسانية في سجون الاحتلال ، ويأتي هذا القانون الإجرامي في ظل الصمت المستمر علي جرائم الاحتلال بحق الأسرى وهذه المرة يشرعون قانونا ليكون القتل للأسري بغطاء قانوني ليعبر ذلك عن حالة الفشل الصهيوني في إيقاف عجلة المقاومة الفلسطينية التي تسعي لاستعادة الحق الفلسطيني من دولة الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المركز الفلسطيني للإعلام
 

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق