الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزواج من رجل متزوج
رقم الإستشارة: 100202

6475 0 577

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة غير متزوجة لم يتقدم أي شاب لخطبتي حتى فترة قريبة، حيث تقدم لي رجل متزوج ولديه أربعة أولاد، وقد قبلت بناء على أن هذه فرصة قد لا تتكرر، ومن حولي يقولون إن تفكيري هذا يائس وفيه قنوط من رحمة الله وتوقع متشائم للمستقبل، فهل إذا بنيت قراري على استقراء الماضي والحاضر ومعرفة الظروف يكون فيه نوع من اليأس والاعتراض على قدر الله؟!

أشعر بأن قراري عملي ومنطقي، وهم لم ولن يفهموا ظروفي، وبجميع الأحوال لن يقبل والدي به، .. فهل تفكيري خاطئ؟!

وجزاكم الله خيراً على كل ما تقدمونه لخدمة الإسلام والمسلمين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سهى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحباً بك أيتها الأخت الكريمة في موقعك استشارات إسلام ويب، ونشكرك على تواصلك معنا، ونسأل الله تعالى أن ييسر لك كل أمر عسير، وأن يقدر لك كل خير، وقد سعدنا جداً ونحن نقرأ استشارتك، فإن فيها ما يدل على رجاحة عقلك وحسن تقديرك للأمور، نسأل الله أن يزيدك هدى وصلاحاً.

أما بالنسبة لقبولك بهذا الرجل فنرى أنه رأي صحيح صائب، إذا كان إنساناً صاحب خلق ودين، فإن الإنسان العاقل لا يرد ما ساقه الله تعالى إليه من الرزق متعلقاً بالأماني، فالحزم والعقل يقضيان بالأخذ بالأسباب، كما أن الشرع دعانا إلى ذلك أيضاً، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)، وكونه متزوجاً من قبل أو له أولاد كل ذلك لا يمنع من الزواج، ولا يمنع كذلك من أن تعيشي معه حياة سعيدة، وقد أصبت الحقيقة بتقديرك أن هذه الفرصة قد لا تتكرر، وهذا ليس تشاؤماً ولا سوء ظن بالله تعالى، لكنه الأخذ بالسبب كما قدمنا.

ونصيحتنا أن تستخيري الله تعالى، وتحاولي إقناع والدك، ولو بالاستعانة بمن لهم تأثير عليه كالأم والأعمام ونحوهم، فإن تيسر لك الزواج بهذا الرجل فالحمد لله، وإن لم يتيسر فلا تحزني، فإن الله تعالى أعلم بما يصلح لك، فربما صرف عنك سوءاً وأنت لا تشعرين به.

نسأل الله أن يوفقك لكل خير، وأن ييسر لك كل عسير.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً