الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تسبب الحالة النفسية في الصداع النصفي
رقم الإستشارة: 17631

27027 1 708

السؤال

أنا معلمة محبوبة في مدرستي عند الطالبات والمعلمات والإدارة، ومع ذلك أشعر أحياناً كثيرة بعدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة وتفضيل العزلة والبكاء في أوقات كثيرة، وأيضاً أعاني من الأرق لدرجة أني أصبت بصداع نصفي يستمر لأيام بدون توقف! وأشعر بأني بشعة، ولا أستطيع النظر إلى وجهي في المرآه لأيام! وتنتابني كوابيس وأحلام مزعجة وأحياناً أستيقظ من النوم وأنا متشنجة!
تمر بي حالات أكره أصوات من حولي ولا أستطيع مواجهة الضوء! وكلما حاولت الجلوس مع أهلي فلا أستطيع أكثر من دقائق ثم أتهرب وأعود وأجلس وحدي! كنت في البداية الفتاة الطموحة وتخرجت مبكراً وعملت مدرسة مبكرا، ولكن للأسف تزوجت رجلاً عقيماً واستمرت حياتي معه 6 سنوات! كنت أنا الزوجة والزوج في البيت، شعرت بأن كل ما أردته في الحياة أو طموحاتي صدمت على أرض واقعي! طالبت بعدها بالانفصال وحصلت عليه، وتقدم لي شخص آخر متزوج، إلا أنني قبلت به ظناً مني أنني سأبدأ حياة جديدة، ولكنني تفاجأت بسوء معاملته لي وطرده لي من المنزل وضربي ضرباً مبرحاً، وأدخلني للمستشفى وعندها رفعت عليه قضية ولا زالت القضايا بيننا تتوالى، فهو رفع علي قذف، وأنا رفعت عليه رد اعتبار.
ثم طالبت بفسخ عقد نكاحي منه، ولا أزال على ذمته معلقة لمدة سنتين، ولم يفصل في أغلب القضايا بعد! أنا أعلم أن هذه الأحداث في حياتي هي التي أثرت علي سلباً ولكنني لا أعرف سبيلاً للنجاة، وكيف أبدأ في استعادة تنظيم حياتي قبل أن أنهار انهياراً كلياً، وكيف أتخلص من التفكير الكثير وتوقع السيئات؟
شكرا لسعة صدركم، ودمتم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ناني حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يصرف عنك السوء، وأن يعافيك من كل بلاء، وأن يعوضك خيراً مما أخذ منك، وأن يجعلك من سعداء الدنيا والآخرة.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فالذي يبدو لي أن كثرة المشاكل الزوجية التي تعرضتِ لها خلال تجربتك في الزواج لها الأثر الأكبر في حالتك النفسية الغير مستقرة، وهذه بلا شك ردود فعل طبيعية، وكان الله في عونك، وربط على قلبك، وقواك، وأعانك على مواجهة تلك الصعوبات في هذه التحديات، ومما لا يخفى عليك أن الله ما خلق داء إلا خلق له دواء علمه من علمه وجهله من جهله، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصانا بالدعاء والأخذ بالأسباب، فقال: (تداووا عباد الله فإن الله ما خلق داءً إلا خلق له دواء).
لذا، أنصحك بضرورة عرض نفسك على أخصائي نفساني في أسرع وقت ممكن؛ لتخرجي من هذا الوضع الذي أنت فيه، ولتعودي إلى حياتك الطبيعية، وليساعدك على ترتيب أفكارك، حتى تصمدي في مواجهة تحديات الحياة ومشاكلها، وهذا أمرٌ ضروري بالنسبة لك أرى ألا تتأخري فيه، ولا مانع مع ذلك من استعمال الرقية الشرعية؛ لأن القرآن شفاءٌ للقلوب والأبدان، حيث أنه كلام الله وهو أعظم الذكر، والمولى جل جلاله أخبرنا بقوله: ((أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ))[الرعد:28] كما أوصيك بكثرة الدعاء، مع الاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واعلمي -أختي الفاضلة- أن العلاج والتداوي لا يُنافي التوكل على الله، بل هو عين التوكل، فتوكلي على الله، وابحثي لك عن طبيب ماهر يُساعدك على التخلص من تلك الأعراض، وأنا واثقٌ من أنك سوف تُعافين في أقرب فرصة إن شاء الله.
مع تمنياتنا لك بالشفاء العاجل وحل جميع المشاكل.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا عطية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الدنيا كلا تجارب وابتلاءات ودى القدر نسأل الله ان يعينك ويعيننا جميعا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً