الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كثرة اللجوء إلى سجود السهو عند الصلاة منفرداً
رقم الإستشارة: 2111597

5153 0 429

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي مشكلة في الصلاة، وهي أنه دائماً لا يكون لدي أدنى فكرة، وليس هناك شك عن عدد السجدات التي سجدتها، وقد حاولت جاهداً أن أركز في الصلاة لتجنب هذا الارتباك، ولكنني أفشل في ذلك، على الأقل مرة في كل صلاة، فباتت صلاتي لا تخلو من سجود سهو أبداً.

وأنا حائر حول ما يجب علي فعله، والحقيقة أن هذا الأمر لا يحصل معي حين أؤم جماعة ما، حيث أركز بشكل منقطع النظير، لكنه تركيز لم أفلح في الوصول إليه في الصلوات التي أصليها بمفردي، رغم محاولات استمرت ما يزيد عن عام ونصف.

أما عن اللجوء إلى طبيب نفسي فإنني لا أقدر مادياً على ذلك، فأعينوني أعانكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سلام علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا الذي ذكرته من وجهة نظري هو نوع من الوسوسة الخاصة، فليست هذه هي الصيغة التي نشاهدها في الوساوس القهرية المتعلقة بالصلاة؛ لأن الأنماط الأخرى تختلف من هذه الحالة، لكن حالتك أيضاً نعتبرها من الوساوس.

الوساوس دائماً تعالج بالتجاهل، وأن نقوم ونفعل ما هو مضاد لها، التجاهل الذي أقصده هنا أن تتجاهل فكرة أنك تسهو في السجود، وأنك لا تعرف عدد السجدات، الفكرة نفسها حاول أن تحقرها، ما دمت أنت بحمد الله حين تؤم الجماعة تجد أن صلاتك صحيحة، وهذا إن شاء الله ينطبق أيضاً حين تصلي وحدك.

الشيء الآخر يجب أن تكون حريصاً دائماً أن تصلي مع الجماعة، أما بالنسبة للنوافل فلا أعتقد أنك بالفعل تخطئ في عدد السجدات، إنما الفكر الوسواسي هو الذي يستحوذ عليك، لذا: حقر هذه الفكرة تماماً.

أمر آخر هو: أريدك أن تصلي بعض النوافل في البيت، صليها في البيت، وقم بتصوير نفسك، إما عن طريق التليفون أو عن طريق كاميرا فيديو أو أي وسيلة أخرى، وبعد ذلك شاهد ما قمت بتصويره، وإن شاء الله سوف تجد أن صلاتك كانت صحيحة وعدد السجدات كانت صحيحة، هذه الطريقة طريقة مجربة وعلمية وإن شاء الله تحسن من قناعاتك.

الجزء الأخير في هذه الاستشارة هو أن دراسات كثيرة أشارت أن تناول الأدوية المضادة للوساوس يساعد الإنسان كثيراً في التخلص من هذا النوع من الفكر الاستحواذي، وهناك دواء يعرف باسم (فلوكستين) هذا هو اسمه العلمي، واسمه التجاري (بروزاك)، وفي البلد الذي تعيش فيه ربما يكون الدواء تحت مسميات تجارية أخرى.

يمكنك أن تسأل عنه تحت مسماه العلمي الذي ذكرناه، وهو (فلوكستين)، وفي معظم الدول هذا الدواء لا يحتاج لوصفة طبية، فتناول (الفلوكستين) بجرعة كبسولة واحدة في اليوم، وذلك لمدة أربعة أشهر، ثم توقف عن تناول الدواء، ويفضل أن تتناوله بعد الأكل، وهو من الأدوية السليمة، وليس له آثار سلبية ضارة بإذن الله.

ويمكنك الاستزادة بالاطلاع على الوسائل السلوكية للخشوع في الصلاة، وذلك في الاستشارات التالية: (240702 - 245088 - 2069)، وكن حريصاً أن تبني دائماً على اليقين، وعليك أن تستعيذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً