الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شعور بتنميل في الرأس... فما تفسيره؟
رقم الإستشارة: 2116756

71947 0 739

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحياتي الطيبة لكل القائمين على هذا الموقع الأكثر من رائع، وأحب أن أنسب لكم الفضل بعد الله على أنني مازلت بقواي العقلية.

مشكلتي هذه المرة تتلخص في أنني منذ 4 أيام أحسست بشعور بالتنميل في الجهة اليسرى من فروة الرأس، يستمر أقل من دقيقة ويختفي، هذا أزعجني قليلاً، وعندما قرأت على النت بعضاً من تجارب الأخوات، وقالت إنها كانت تشعر به في يدها وقدميها أيضاً، بدأت أشعر به، علماً بأنني أمر بظروف نفسية سيئة للغاية، حيث أنني لا أقيم في بلدي، وأعاني من نوبات القلق والهلع ولم أجد لها حلاً، وهذه الحالة جاءتني منذ خمس سنوات في الجهة اليمنى وخدي الأيمن، وبعد الكشف عند طبيب مخ وأعصاب قال إن هذه حالة نفسية وتوتر وأهملتها، ولكن الفرق أنني كنت في بلدي وسط أهلي، فما هذه الحالة وما علاجها؟ علماً بأنني لا أريد الذهاب إلى المستشفى.

السؤال الثاني: كنت أتعاطى البروزاك منذ حوالي شهرين، وشعرت بعد أسبوع من بدء العلاج أن ضربات القلب زادت فأوقفته، فهل هذا فعلاً من أعراض البروزاك؟ حيث كانت الجرعة 20 ملج.

السؤال الثالث: أن لي أختاً مطلقة، وأخي يساعدها بما يستطيع، وأهلي مستواهم المادي جيد، ويعطونها مصروفاً وهي حرة فيه، لكنه ليس كثيراً، ووالد ابنتها يعطي مصروفاً لابنته، ولكن ليس لديها ما يكفيها، وأحياناً ينتهي المصروف قبل انتهاء الشهر، فهل تجوز عليها زكاة المال؟

تقريباً تأخذ في الشهر ما يعادل 500 ريال.

آسفة على الإطالة، وتقبلوا فائق الاحترام.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رنا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فهذا العرض الذي يحدث لك وهو الشعور بالتنميل في الجهة اليسرى من فروة الرأس، هو عرض نفسوجسدي، أي أن هذا العرض الجسدي يفسر تفسيرًا نفسيًا، والقلق النفسي هو أكبر سبب لمثل هذه الأعراض، وأنت لديك تجارب سابقة مع نفس هذا العرض في الجهة اليمنى من الرأس.

نوبات القلق والهلع هي نوع من القلق النفسي في المقام الأول، والقلق دائمًا يؤدي إلى التوترات النفسية وكذلك التوترات العضلية، مما ينتج عنه التنميل كما ذكرتُ لك.

أنت في حاجة لأن تفكري إيجابيًا، قلت أنك تعيشين خارج بلدك، - والحمد لله تعالى - دولة الإمارات العربية المتحدة دولة طيبة، والتواصل مع الأهل سهل، وليس هنالك حقيقة ما يجعلك تحسين بالغربة أو التغرب، من المهم جدًّا للإنسان أن يدير وقته بصورة صحيحة حتى لا يشعر بالخواء والفراغ، الدول الخليجية فيها إمكانيات كبيرة جدًّا للإنسان أن يستفيد من وقته في العبادة وفي القراءة، الذهاب إلى أماكن تحفيظ القرآن، الاهتمام بشؤون المنزل، فهنالك أمور طيبة جدًّا تساعد الإنسان - إن شاء الله تعالى - على الشفاء النفسي والجسدي وكذلك الروحي في المقام الأول.

نصيحتي لك هي أن تمارسي أي نوع من التمارين الرياضية التي تمارسها المرأة المسلمة، فالرياضة تمتص تمامًا الطاقات النفسية السلبية، وتزيل التوتر وتؤدي إلى الاسترخاء النفسي والجسدي، فكوني حريصة عليها.

عقار بروزاك الذي وصف لك هو من الأدوية الجيدة والممتازة، وليس معهودًا على هذا الدواء أنه يسبب أي اختلاف في ضربات القلب، ربما يكون الذي حدث لك هو من قبيل المصادفة، أو ربما يكون هو من نوبة الهلع، لأن البروزاك بالرغم من جودة وفعاليته إلا أنه ليس من أفضل الأدوية لعلاج الهرع.

العلاج الدوائي له بدائل كثيرة، وأعتقد وبما أنك في حاجة للعلاج الدوائي فسوف أنصح لك بتناول الدواء الذي يعرف تجاريًا باسم (مودابكس) وهو اسم تجاري معروف في مصر، واسمه التجاري الآخر المعروف في دول الخليج هو (لسترال) أو (زولفت) ويعرف علميًا باسم (سيرترالين)، يمكنك أن تتحصلي عليه دون وصفة طبية، ابدئي في تناوله بجرعة نصف حبة، وهذه تعني 25 مليجرامًا يوميًا، لأن الحبة تحتوي على 50 مليجرامًا، تناوليها ليلاً بعد الأكل، وبعد عشرة أيام ارفعي الجرعة إلى حبة كاملة، واستمري عليها لمدة ستة أشهر، بعد ذلك خفضي الجرعة إلى نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء، - وإن شاء الله تعالى - هذه الأعراض سوف تزول، عليك باتباع الإرشادات النفسية السابقة وتناول الدواء بالصورة التي ذكرناها لك.

أما فيما يخص مدى أحقية هذه الأخت للزكاة فسوف يفيدك أحد الأخوة المختصين من المشايخ، بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

انتهت إجابة المستشار النفسي الدكتور/ محمد عبد العليم/ وتليها إجابة المستشار الشرعي الشيخ أحمد الفودعي:

بالنسبة لسؤال الزكاة، فكون هذه المرأة من مصارف الزكاة أو لا، هذا مبني على حالها، فإن كانت غنية بمالها، بمعنى أنها تجد ما تحتاجه من مأكل ومشرب ومسكن، ونحو ذلك من الحاجات تقدر على توفيره بمالها فهي غنية بمالها، وإن لم يكن لها مال بالفعل لكنها قادرة على أن تكتسب حاجتها، كأن تتوظف معلمة أو نحو ذلك من الأعمال التي تليق بها، فهي كذلك غنية بكسبها، وفي كلا الحالين لا تستحق أن تُعطى من الزكاة.

أما إذا لم تكن غنية بمالها ولا كسبها فإن نفقتها واجبة على أبيها إذا كان قادرًا على ذلك، ولا يجوز أن يمتنع عن الإنفاق عليها، وفي هذه الحال - أعني إذا أنفق عليها الأب وأعطاها ما تحتاجه من المأكل والمشرب والملبس - فإنها لا تستحق أن تُعطى من الزكاة لأنها غنية بإنفاق الأب عليها، فإذا امتنع الأب من الإنفاق عليها بما تحتاجه ولم تستطع الوصول إلى أخذ نفقته منه فإنها تصير من مصارف الزكاة، فتعطى من الزكاة ما يكمّل لها الحاجة التي تحتاجها.

ولم نفهم من السؤال هل هي مطلقة الآن وقد انتهت عدتها أم لا تزال في العدة، فإذا كانت لا تزال في العدة، وكانت هذه الطلقة طلقة رجعية، فإن نفقتها خلال العدة على الزوج، ومن ثم لابد أن تطالب زوجها بنفقتها خلال العدة، أما إذا كانت العدة قد انقضت فإن نفقتها على نفسها إن كانت غنية أو على أبيها إذا كانت لا تجد ما تنفق على نفسها من مالها، فإن امتنع الأب من الإنفاق عليها، وكان ما بيدها لا يكفي لحاجتها، فإنها تُعطى من الزكاة ما يكمل لها الحاجة.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: