أخاف من الموت وأربط كل شيء بالموت..فما الحل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخاف من الموت وأربط كل شيء بالموت..فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2116770

16132 0 393

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

أنا فتاة عمري 21 سنة، في السنة الرابعة بالجامعة بكلية التربية، أعانى منذ ما يقرب من ست سنوات من الخوف الشديد من الموت؛ وذلك عقب أزمة تعرضت لها وأنا في المدرسة الثانوية، فأنا أربط كل شيء في حياتي بالموت صحة أو مرضاً، حزنا أو فرحاً، كل شيء حتى ولو كان تافهاً, ولكني بفضل الله أحافظ على الصلاة وقراءة القرآن, والرقية الشرعية، وأنا بفضل الله على يقين بأن الحياة والموت وكل شيء بيد الله وحده، ولكن هذه الأفكار تسيطر علي دون إرادة مني, ومنذ ما يقرب من شهر قررت وبفضل الله أن أتغلب على هذه الأفكار ، ولكني أعاني من صراع فكري رهيب، وينتابني الشعور بأني لن أستطيع التغلب على تلك الوساوس، فهل هذا كله من عمل الوساوس؟

وهل هذه الوساوس هي التي تجعلني أشعر باليأس وفقدان الأمل؟

وهل من الطبيعي أن أعانى من صراع فكري في مرحلة مواجهة النفس؟

وهل هناك أمل في أن أعود لطبيعتي أم أن ذلك أمر مستحيل؟

علماً بأني مخطوبة, وقد رزقني الله شاباً صالحاً يحاول مساعدتي على التغلب على هذا الخوف بكل ما يستطيع من جهد، وأيضا ً أنا أخشى على حياتي الزوجية، وأخشى أن أتعب خطيبي معي.

ساعدوني على أن أتغلب على هذه الوساوس، فأنا أريد أن أعود لطبيعتي وأتخلص من كل خوف في حياتي، فالخوف يسيطر علي، ولكني وبفضل الله لدي الرغبة والإرادة القوية على أن أتخلص من الخوف من الموت.

ساعدوني أرجوكم في أقرب وقت.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ براءة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فالخوف من الموت هو أمر طبيعي لدرجة كبيرة، وهو متعدد الجوانب، فهناك خوف طبيعي من الموت، وهذا يجب أن يكون مبدأ كل مسلم وكل مؤمن، والقناعة التامة بأن الموت هو أكبر حدث في حياة الإنسان، وهو آخر الأحداث في حياة الإنسان، وأن الموت آتٍ ولا شك في ذلك، وأن الإنسان يجب أن يعمل لما بعد الموت..هذا أمر طبيعي بل هو نوع من التفكير الإيجابي جدًّا.

أما التفكير في الموت بصورة مستحوذة ومسيطرة دون أن يكون هنالك اجتهاد للعمل لما بعد الموت، فهذا يعتبر حالة مرضية، وكثيرًا ما يكون الخوف من الموت أيضًا مرتبطا بما يعرف بنوبات الهلع والهرع فيأخذ الصبغة الوسواسية، وفي حالتك من الواضح جدًّا أن عامل الوسواس موجود في هذا الموضوع، ولديك شقان من الخوف: الخوف الطبيعي من الموت وهذا شيء محمود لأنك بفضل الله تعالى تراقبين نفسك, وتحسنين عملك، وهنالك الجانب الوسواسي وهو الذي يسبب لك الإزعاج.

الوساوس دائمًا تعالج بتحقيرها، وفي حالة الخوف من الموت يحقر الجزء الوسواسي، أي تقولين لنفسك (هذه فكرة وسواسية حقيرة، أنا مقتنعة تمامًا بالموت, ومقتنعة بالآجال, وأن الأعمار بيد الله تعالى, وأن الخوف من الموت لن يقدم في عمري ولن يؤخر فيه ولو ثانية واحدة، لكن هذا الوسواس سوف أتغلب عليه وذلك من خلال تجاهله وتحقيره) هذا النوع من المخاطبات الذاتية يساعد كثيرًا في تقليل الخوف من الموت.

فأنا أؤكد لك أن الذي يعتريك هو من الوسواس، وهذا يجب أن لا يشعرك أبدًا باليأس وفقدان الأمل، فمن الواضح أن عمل الخير لديك قوي جدًّا، وهذه نعمة من الله تعالى، والصراع الفكري والتردد الفكري هو من طبيعة الوسواس، وكما تفضلت وذكرت فهو ينتج أيضًا من مواجهة النفس.

بالطبع سوف تعودين لحالتك الطبيعية، وهذا الأمر ليس مستحيلاً أبدًا، هذا ناتج من القلق الوسواسي، فتحقير الفكرة هو المهم، وأنا أرى أن في حالتك أيضًا الدواء مهم جدًّا، فهذا النوع من الوساوس التي تستحوذ على الإنسان تساعد الأدوية كثيرة في التغلب عليها، ومن أفضل هذه الأدوية دواء يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس) وهو دواء سليم جدًّا وفعال جدًّا، أرجو أن تتحصلي عليه، وهو لا يحتاج إلى وصفة طبية، ابدئي في تناوله بجرعة نصف حبة (خمسة مليجرام) من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام، تناوليها يوميًا لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعليها حبة كاملة (عشرة مليجرام) يوميًا لمدة ستة أشهر، ثم خفضيها إلى نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء.

بعض الناس يحتاج إلى أن يرفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا، لكني أعتقد في حالتك أنه ليس هنالك حاجة لذلك، فالعشرة مليجرام سوف تكون كافية وذلك بجانب الجهد الذي تبذلينه في تحقير فكرة الوساوس.

إن شاء الله تعالى لن يكون هنالك أي تأثير سلبي على حياتك الزوجية، وأسأل الله تعالى أن يجمع بينك وبين زوجك على الخير.

من المهم جدًّا أن تملئي حياتك بأنشطة مختلفة ولا تتركي للفراغ أي وقت، وحاولي أن تمارسي الرياضة التي تناسب الفتاة المسلمة، كما أن تمارين الاسترخاء دائمًا تساعد في علاج القلق والوساوس والمخاوف، فتدربي على هذه التمارين، ومن أجل التدرب عليها يمكنك أن تتصفحي أحد المواقع على الإنترنت التي توضح كيفية تطبيق التمارين الاسترخائية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

كما ننصحك بمراجعة هذه الاستشارات (259342 - 265858 - 230225) التي تتحدث عن علاج الخوف من الموت سلوكيا ففيها خير كثير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المملكة المتحدة احمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخت براءة...... انا اعاني نفس مشكلتك ولاكن لم اجد علاجا فا الحمد الله قل مايصيبنا الا ماكتب الله لنا اكثري من صلاة الوتر واكثري من قرائة القران الكريم وان شاء الله سوف تتحسنيين ممكن يكون المرض هذا من الله لكي يجعلكي تصلين الله اذا حب مؤمن ابتلاه ممكن يكون من عين او سحر او حسد او مس والله اعلم هذا وصلا الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: