هل جائز التدريس لمجموعة من الفتيات والأولاد من غير خلوة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل جائز التدريس لمجموعة من الفتيات والأولاد من غير خلوة؟
رقم الإستشارة: 2117998

4141 0 382

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً.

أشيروا علي: هل جائز شرح درس من الدروس لمجموعة من الفتيات والأولاد من غير خلوة؟ علماً أنني ملتزمة وحازمة في تعاملي مع الرجال، وليست من عادتي محاورتهم ما عدا إفشاء السلام.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زناب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

مرحبًا بك أختنا الكريمة في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

نحن نشكر لك أيتها الكريمة هذا الاهتمام والاعتناء بحق من حقوق الله تعالى، والحذر من الوقوع في معاصيه، وهذا دليل على رجاحة عقلك وإيمانك، نسأل الله تعالى أن يزيدك هدىً وصلاحًا.

لا شك أيتها الكريمة أن شرع الله سبحانه وتعالى أنزله ليكون محققًا لمصالح العباد، وهو سبحانه وتعالى أرحم بنا من أنفسنا وأعلم بمصالحنا، ومن ثم فتوجيهات الله سبحانه وتعالى للمرأة المسلمة فيها كل الخير لهذه المرأة، بها يحفظها الله عز وجل من عيون العابثين ومن تسلط أرباب الشهوات الذين ليس لهم هم إلا قضاء شهواتهم ونزواتهم، فأنزل الله عز وجل هذه الشريعة الكاملة المحكمة وما فيها من توجيهات تربوية وآداب عظيمة أدب بها الرجال وأدب بها النساء.

من هذه الآداب للمرأة التزام الحجاب أمام الرجال الأجانب وتكليفها بذلك، وغض البصر، ومن ذلك أيضًا أن منعها من الكلام مع الرجال الأجانب إلا للحاجة وبشرط أن لا يكون الكلام بخضوع ولين وتكسر، ونحو ذلك مما يثير الفتنة.

كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاط بالرجال إلا مع التزام الضوابط الشرعية، كعدم الخلوة، وارتداء الحجاب، وعدم فعل ما يثير الفتنة، ونحو ذلك من الأسباب التي قد يجعلها الشيطان بابًا للدعوة إلى الشر ومزلة تزل بها أقدام أناس كثيرين من الرجال والنساء.

لهذا وصيتنا لك أيتها الكريمة أن لا تتهاوني أو تتساهلي في شيء من حدود الله تعالى في علاقة الرجل بالمرأة، وإذا احتجت أن تشرحي شيئًا من الدروس أمام رجال ونساء فلا حرج في ذلك إذا كانت الضوابط الشرعية ملتزمة بأن تكوني مرتدية للحجاب وليس في المقام ما يثير الفتنة، لا حرج في ذلك، مع الحذر من التوسع، فإن الشيطان يدعو الناس إلى المعاصي خطوة خطوة، وقد حذرنا الله عز وجل من خطواته بقوله سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} فكم من فعل قبيح جر الشيطان الناس إليه في مراحل خطوات، فقفي عند الحد إذا دعت إليه الحاجة.

أما إفشاء السلام من المرأة فإن كثيرًا من الفقهاء قالوا بأن المرأة لا يجوز لها أن تبتدئ الرجال الأجانب بالسلام، هذا في السلام فكيف غيره؟

كوني على ثقة أيتها الكريمة بأن هذه التعاليم والتزامها سبب لمرضاة الله سبحانه وتعالى وسبب لحفظك أنت وارتفاع قدرك في نظر الناس، فإن الناس كلما رأوا من المرأة الاحتشام والتحفظ وحفظ نفسها والتزام بالصيانة والآداب كلما كبر قدرها وازدادت في نفوسهم الثقة بها.

نسأل الله تعالى أن يصلحك وأن يوفقك لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: