الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الختان .. الحاجة إليه ،، والضرر منه
رقم الإستشارة: 2120184

19077 3 763

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في البداية وقبل أي شيء أريدكم أن تجيبوني على أسئلتي ولا تتجاهلوا سؤالاً واحداً، لأنني في أشد الاحتياج لإجابة كل سؤال، وإذا حدث خلل سوف أرسل إليكم مرة أخرى بالأسئلة التي لم تجيبوا عليها، وأحب أن أضيف شيئاً، أرجوا أن تكون إجابات الموقع كلها موحدة، حتى لا ينزعج البعض من تناقض الإجابات، وخصوصاً في هذه المواضيع الحساسة، وجزاكم الله خيراً.

حقيقة أعتذر على جرأتي، ولكن قد تحدثت مع أمي حول هذا الموضوع، ولكن لم تفهمني، لذلك لجأت إليكم بعد الله.

أولاً: لماذا مثل هذه الأمور (الختان) لا تأتي صراحة في الإسلام حتى لا يبقى الناس في شك وبينهم تناقض؟

قمت بعملية الختان، وعندما علم زوجي بأنني أجريتها (معقود علي) سألته هل انزعج؟ فقال: الحمد لله أنا فرح جداً بهذا وتناقشنا كثيراً، ثم قال أنا أعرف كيف أسعدك وأمتعك - إن شاء الله - وهل يمكن لي أن اكشف عند طبيبة لتطمئني بأن الختان أجري بالطريقة الصحيحة أم أن الحياء لا ينفع؟

أنا أوسوس قليلاً عندما أقرأ في هذه المواضيع الحساسة، مابين أنها عادة أو أنها من الإسلام، ومن الجاهلين الذين يقولون أنها خاطئة.

كيف أعرف أنني اختتنت بالطريقة الصحيحة؟ وهل فعلاً إذا تم الاختتان بالطريقة الخاطئة ينتج نزيف كثير وألم بعد ذلك؟ أم أن هذا ليس شرطاً؟ وهل فوائد الختان الطبية للمرأة صحيحة فعلاً؟ وهل صحيح أن المرأة الغير مختتنة ترهق زوجها كثيراً؟ كما أسمع دائماً من أمي ومن بعض الناس.

كيف أعرف أنني طبيعية؟ مع العلم أنني معقود علي وزواجي بعد 3 أشهر - إن شاء الله - وقد قالت لي أمي أننا مادمنا فعلناها إحياءً لسنة رسول الله، فإن الله سيسعدنا ويبارك لنا - إن شاء الله -.

هل برود المرأة الآن له علاج؟ وما هي منطقة إثارة المرأة؟ هل البظر أم الجي سبوت؟ وهل البظر هو العضو الوحيد الذي بسببه تشعر المرأة بالمتعة أو باللذة أثناء الجماع؟

أحياناً أقول عندما يكون لدي - إن شاء الله - في المستقبل بنات لن أجري لهن الختان، بسبب قلقي، ولكن أعود وأقول هو في الإسلام.

سؤال آخر: هل التربية والأخلاق للبنت يمكن أن تحل مكان الختان؟ بمعنى أن البنت عندما تكون إثارتها عالية، سوف تؤثر تربيتها عليها؟ أم التربية ليس لها علاقة بإجراء عملية الختان؟ ولماذا لا يضعون الأهل اعتباراً للتربية والسلوك والأخلاق في المقام الأول؟ ويصممون على إجراء الختان؟ أرجو أن تفهموني، فأمي تقول لي أن الختان عفة للبنت.

أريد أن أعرف ما هي علامات الإثارة؟ ماذا يحدث لجسم المرأة عندما تثار؟ والإثارة هل لها علاقة بنزول السائل أم ليس شرطاً؟ وما الذي يميز هذا السائل عن غيره من السوائل (الإفرازات على سبيل المثال) لو كانت الإثارة بالكلام أو بقبلة أو حضن وليس وقت ما قبل الجماع، وهل الكلام وحده يمكن أن يتسبب في إثارة المرأة أم أنه لا يكفي؟ وبالنسبة للمرأة كم تأخذ من الوقت لكي تحدث الإثارة؟

آخر شيء أقوله وأوضحه لكم حتى تفهموني وتجيبوا علي: أنا دائماً أشعر باشتياق لزوجي (هو مسافر للخارج) من قبلة أو حضن، فهل هذا ليس له صلة بأن المرأة طبيعية؟ فأنا لا أعرف إلا القليل عن الحياة الزوجية الخاصة.

آسفة على الإطالة، وجزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم، ورزقكم من حيث لا تحتسبون.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نشكر لك ثقتك بالشبكة الإسلامية وبالعاملين فيها, ونتمنى أن يقدرنا الله عز وجل لتقديم كل الفائدة والأفضل دائماً.

أتفهم حيرتك ومخاوفك في مثل هذه المواضيع الحساسة، خاصة وأنك مقبلة على حياة زوجية جديدة، ويجب التوضيح بأن البظر يعتبر من ناحية جنينية وتشريحية ونسجية مشابهاً للعضو الذكري عند الرجل, وهو يحوي نفس نوعية النسج الناعظة والحساسة, لذلك فهو العضو الرئيسي عند الأنثى في حدوث المتعة الجنسية.

بالنسبة للختان فهي عملية لها درجات, وتصنف إلى أربع درجات:

الدرجة الأولى: وهي الدرجة البسيطة, وتشبه تقريباً عملية الختان في الذكور, حيث لا يتم فيها استئصال أي جزء من البظر، فقط يتم إزالة قطعة جلدية صغيرة جداً تغطي البظر وتسمى (قلنسوة البظر) وهي تشبه بشكل تقريبي القطعة الجلدية التي تزال في الختان عند الذكور وتسمى (القلفة) ولكن حجمها أصغر بكثير، وهذه الدرجة من الختان لا تؤثر على البظر مطلقاً، ولا تؤثر على استجابة المرأة أو رغبتها الجنسية، وهي الدرجة المستحبة شرعاً، ولكنها ليست واجبة, وذلك لأنها تخفف من نسبة حدوث الالتهابات في منطقة الفرج.

أما الدرجات الباقية من الختان من الدرجة 2 إلى 4 فيتم فيها استئصال جزء من البظر أو الأشفار، أو كلاهما بدرجات مختلفة، ولمعرفة درجة الختان عندك يجب عمل كشف خارجي عند الطبيبة النسائية.

أحب أن أوضح هنا بأن البظر له جزء ظاهر يمكن رؤيته, وله جزء باطن لا يمكن رؤيته، ولكن يمكن جسه تحت الجلد كمنطقة تكون ذات ملمس مطاطي، وأطمئنك بأنه وفي أغلب حالات الختان يتم استئصال الجزء الخارجي من البظر فقط، أما الجزء الداخلي فيبقى موجوداً, ولذلك فإن المرأة المختونة تبقى في كثير من الحالات قادرة على التفاعل مع زوجها وبلوغ المتعة الجنسية، وذلك عن طريق مداعبة نفس منطقة البظر المستأصل ولكن بشكل أعمق ولفترة أطول.

بالطبع فالتربية والتوجيه الصحيح في الصغر هي أساس التصرف السليم في الكبر, ومن الضروري جداً أن تطلع الفتاة على الثقافة الجنسية من مصادر علمية وصحيحة، ولا تتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف, حتى تتمكن من حماية نفسها من الوقوع في الخطأ, وحتى تقدم على الحياة الزوجية ولديها بعض المعلومات الأساسية التي تساعدها في إنجاح حياتها.

لذلك فإن تحصين الفتاة يجب أن يتم عن طريق التثقيف والمعرفة والتوجيه السليم ,ومن الخطأ اللجوء إلى الختان كطريقة لحماية الفتاة ولتقليل رغبتها الجنسية, فالفتاة التي ستمارس الخطأ لن يمنعها الختان من ذلك, بل ما سيمنعها هو مبادئها الصحيحة، وإيمانها القوي بأن هذا أمر خاطئ ومخالف للشرع والفطرة.

إن الرغبة الجنسية هي شعور طبيعي عند كل البشر, ويجب أن تعرف الفتاة مبكراً كيف تتعامل مع هذا الشعور، وأن تعرف بأنها يمكنها السيطرة عليه والتحكم به إلى أن يحين الوقت المناسب.

وبالنسبة للعملية الجنسية في المرأة وما يرافقها من أحداث وتغيرات تحدث في جسمها، فهي كلها تهدف إلى تسهيل عملية الجماع وتسهيل حدوث الحمل, ويجب النظر إلى كل مراحلها من خلال هذا المبدأ, وليس من مبدأ أنها متعة جنسية فقط.

دورة الاستجابة الجنسية عند السيدة تمر بعدة مراحل:

1- مرحلة حدوث الرغبة وإثارتها بطرق مختلفة، مثل التخيلات أو المداعبات.

2- مرحلة الإثارة والتهيج، وتتحكم فيها الأعصاب نظيرة الودية، ويحدث فيها الاحتقان الوعائي في كل الجسم، وخاصة في الجزء السفلي من المهبل وفي الفرج, فيحدث تسارع في نبض القلب وفي التنفس, واحتقان في الثدي، واحمرار في الجلد، وشعور بارتفاع في حرارة الجسم، وفي هذه المرحلة يتم حدوث الإفراز المرطب على مدخل الفرج لتسهيل عملية الإيلاج.

3- دور الثبات: أي أن الحالة السابقة من الاحتقان الناتجة عن التهيج تزداد وتحدث حالة من نعوظ في البظر والحلمات وانتفاخ في مدخل الفرج والأشفار.

4- مرحلة الذروة: وهي مرحلة تحدث فيها تقلصات في العضلات الصغيرة المحيطة بفتحة المهبل، وتكون تقلصات متتابعة عددها من (3-15) ومدة كل منها لا يتجاوز (0.8) جزءاً من الثانية، وهي ما يسمى بالذروة.

5- دور الاسترخاء: وهو مرحلة الاسترخاء الجسدي والشعور بالراحة والرضا.

هذه المراحل هي المتعارف عليها من الناحية العلمية, وهي التي تحدث بالحالة المثالية, وهي مراحل تبدو أحياناً متداخلة أو متواصلة.

إن المدة اللازمة لإثارة الرغبة تختلف من امرأة لأخرى, وتعتمد بشكل كبير على طبيعة العلاقة بين الزوجين ومدى ارتباطهما ببعض, كما تعتمد على قدرة الرجل على إطالة فترة المداعبات ومعرفته بالمناطق الحساسة للمداعبات عند زوجته.

البظر هو العضو الأساسي في إثارة المرأة، وهنالك مناطق أخرى ثانوية مثل المنطقة المحيطة بفتحة المهبل والأشفار باطن الفخذين وحلمة الثديين, وG) سبوت) يعتقد بأنها تعادل نسجياً وجنينياً غدة البروستات عند الرجل، ولها دور في الإثارة، لكنه دور ثانوي وليس كالبظر.

الكلام وحده لا يؤدي إلى الشعور بالذروة، ولكنه يدخل المرأة في المرحلة الأولى، وهي مرحلة الرغبة والاستعداد.

من الطبيعي يا عزيزتي أن تشعري بمشاعر الشوق والحب تجاه زوجك أو خطيبك وهو بعيد عنك, ومن الطبيعي أن تشتاقي لضمه أو تقبيله، فهذه من طبيعة وفطرة المرأة السوية, وهي مشاعر إنسانية راقية تميز المرأة المحبة والمعطاءة إن كانت في إطارها الشرعي المباح, وهي ستزيد من متانة العلاقة بينكما مستقبلاً - إن شاء الله -.

أتمنى أن أكون قد قدمت لك بعض الردود المفيدة على تساؤلاتك، والتي أتمنى أن تفيدك - إن شاء الله -.

نسأل الله عز وجل أن يكتب لك كل الخير في حاضرك ومستقبلك، ونشكر لك تواصلك مع إسلام ويب، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً