الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي تمتنع عني في الفراش وتعلل بأنها متعبة ومكتئبة
رقم الإستشارة: 2124124

72639 1 758

السؤال

هل إذا دعا الرجل امرأته للفراش وامتنعت تأثم، وكانت حجتها في ذلك أنها لا ترغب بذلك لأن نفسيتها متعبه أو لديها عسر في مزاجها (اكتئاب) أو أنها لا ترغب في ذلك لمجرد الرغبة فقط (كالذي يعاف طعاما) رغم توق الزوج لممارسة الجماع معها وإصابته بالإحباط من جراء ذلك، وتكرار ذلك من قبل الزوجة؟
أرجو التوجيه في ذلك.

أنا أفهم إذا كانت الزوجة مريضة فإنه واجب على الرجل أن يتحمل كأن يكون عندها أنفلونزا مثلا أو بعض الالتهابات، لكن أن يكون ديدن الزوجة الامتناع لمجرد أنها لا ترغب بذلك، أو أنها تتعلل بان حبوب منع الحمل تطفئ شهوتها، فهذا شيء آخر.

ولماذا خص الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديثه المرأة الممتنعة ولم يخص الرجل الممتنع بقوله في ما معناه (إن المرأة التي تمتنع عن فراش زواجها ويبات ساخطا عليها تلعنها الملائكة حتى تصبح)؟ فإن بعض الرجال قد يمتنع عن زوجته بحجة التعب مثلاً وعدم الرغبة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أهلا بك أخي الكريم في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه، ونحن سعداء بتواصلك معنا.

وبخصوص ما سألت عنه أخي الفاضل، فاعلم أن المرأة إذا امتنعت من غير عذر شرعي عن زوجها فهي ناشز، والنشوز هو الاستعلاء على الزوج وعصيانه وعدم طاعته فيما تلزم فيه الطاعة، وعليه فلا يجوز للزوجة أن تمتنع عن زوجها إذا دعاها لفراشه، وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضباناً عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح).

وقد أحسنت إذ ذكرت أن المرأة إذا كانت مريضة فإن الزوج ينبغي أن يتفهم ذلك، لكنك تتحدث عن نشوز من غير عذر والحكم فيه على ما مر لكني أريد أن أقف معك في أمرين:

الأمر الأول : أن المرأة بطبيعتها تحن إلى زوجها، وما تفعله الزوجة هو خروج عن المألوف، هي تتأذي من جراء ذلك مثل ما تتأذي أنت، وأتصور أنها ما فعلت ذلك إلا لأسباب فأرجو منك الجلوس معها ومصارحتها وإعطاء الأمان لها لتتحدث بحرية ومن غير حذر من شيء.

الأمر الثاني: علاج هذه الأمور لا تكون بالفوقية، ولا بسوط الغضب، فقد تكرهها أنت باسم الشرع فتخاف من غضب الله، وتعطيك ما أردت بجسدها لا بروحها، أنا أتمنى عليك أن تتجاوز تلك المرحلة وأن تحيطها بالود والمحبة.

وأخيراً: هل تكثر في صلاتك من الدعاء لها بالهداية؟ أرجو منك أن تفعل ذلك، وأن تناجي مولاك في الليل فهو أقرب إليك من حبل الوريد، ونسأل الله أن يوفقك لما هو خير لك ولها، ونحن في انتظار رسائلك واستفساراتك.

والله ولي التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا mahdi mosa

    بارك الله فيك

  • شريف

    بارك الله فيك

  • سوريا أبوالحسن

    بارك الله فيك وبأمثالك

  • أمريكا بو احمد

    حالتي مع زوجتي مشابهة، وبعض الاحيان تأوي للفراش وكأنها مجبورة على المعاشرة، فاشعر بالانانية او بعدم تبادل الود والرغبة. وكأني حيوان جامح. فأتوقف عن المعاشر واغضب دون ان اوبخها واتركها. وابات وانا افكر بالزواج من اخرى فقط لهءا الغرض. للأسف شريحة كبيرة من النساء ليس لديهم علم بمدى اهمية الجماع بالنسبة للرجل.

  • أمريكا احمد

    يحق لها تمتنع اذا كانت رائحة الزوج كريهة لاتطاق يحق لها إذا كان لايهتم بنظافته ونظافة أسنانه يحق لها إذا كانت ألافاظه سيئة معها ومع اصحابه وبنات النت تقطر عسلا ...يحق لها إذا كنت تقضي كل وقتك بالاستراحات والمقاهي وتأتي للبيت ترعد وتزبد وتتكلم بكلام سيء ولاتهتم لزوجتك ولااطفالك...اتقوا الله في زوجاتكم ايها الرجال انهن أمانة .

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً