زوجي لا ينفق عليّ بحجة أنني أعمل.. فما مشورتكم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي لا ينفق عليّ بحجة أنني أعمل.. فما مشورتكم؟
رقم الإستشارة: 2124684

7740 0 442

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحيه لهذا الموقع الجميل، ولمن يقومون عليه بارك الله فيهم.
سؤالي عن وجوب نفقة الزوج على زوجته، وهل إذا طالبت بذلك وهي قادرة على إعالة نفسها تأثم؟ وهل يأثم الزوج في حالة عدم إنفاقه عليها؟ وهي بعيدة عنه بدون رغبتها نظرا لظروف سفر الزوج.

وسأقوم بعرض مشكلتي:
أنا زوجة ثانية لرجل ذي خلق ودين ومحترم، وأحبه حبا شديدا، بعد الزواج أضطر للسفر للعمل بالخارج، فاصطحب معه زوجته الأولى وأولاده منها، واضطررت أنا للجلوس في قريتي عند أهلي إلى أن يتمكن من إحضاري له، ولم يكن ينفق عليّ، وكنت في البداية متنازلة برغبتي لمساعدته حتى يكون بيت لنا، إلا أنه وبعد عامين سافرت له فيهم عدة مرات فترات قصيرة، وكان يقوم فيهم بالإنفاق علي، إلا أنه عند عودتي مرة أخرى لا ينفق علي، وعند مناقشتي في الموضوع قال لي أنني أعمل، ودخلي له فيه جزء، نظرا لأن وقته من وقت البيت.

فقلت له إذا ارتضيت أنا ذلك فقال نعم، ولكنه كان غير مرتاح، ولم يفعل شيئا، واستمر الحال على ما هو عليه، مع العلم أن زوجته الأولى تعمل، ودخلها جيد إلا أنه ينفق عليها هي وأولادها.

وأنا أخاف من تكرار الطلب أو التوجيه أن يوغر ذلك صدره علي، فهو يعاملني بشكل جيد، ويظهر لي حبه، ولكن هل من الحب التفرقة بهذا الشكل؟
أليس هذا متبوع بذلك وإذا لم يؤثر الإنسان من يحب بما لديه فبم يؤثره؟ بحسن العشرة التي يقسمها بالعدل بيني وبين زوجته الأولى.

لا أعرف ماذا أفعل وإحساسي بعدم العدل في هذه النقطة يؤلمني ويحسسني بالغيرة الشديدة وأنه يؤثر بيته الآخر علي؟!

أرجو الفتوى وفي نفس الوقت النصيحة حتى لا أدمر بيتي!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن العدل من شريعة الله، وويل ثم ويل لمن يظلم، والعظيم قد حرّم الظلم على نفسه، وجعله بين الناس محرماً، ولا يحق للرجل أن يأخذ من مال زوجته درهماً إلا بطيب نفس منها، والنفقة واجبة على الزوج بقدر استطاعته، ولا يسقط هذا إلا إذا تنازلت الزوجة عن النفقة أو عن شيء منها.

وقد أسعدني هذا التعامل اللطيف منك، وأفرحني هذا الحرص على المحافظة على استقرار أسرتك، وسوف تكون العاقبة لك ما دمت تفكرين بهذه الطريقة، وننصحك بتجنب المقارنة، ولك أن تطلبي النفقة دون أن تقولي لأنك تعطي فلانة، ولن ينجو هذا الزوج إذا كان الأمر كما ذكرت إلا إذا عفوت عنه وتنازلت له.

وأرجو أن تسألي نفسك هذه الأسئلة، هل إنفاقه من أجل أطفاله أم من أجل زوجته؟ وهل يمكن أن يكون فهم من تنازلاتك الأولى أنك لست بحاجة للمال؟ وهل الوضع في قريتك مثل الوضع في ذلك البلد؟ وهل تلاحظين أنه يحاول أن يعتذر ويعتبر نفسه مقصرا في حقك؟ وهل يتغير الوضع عندما تكونين معه؟ وهل أهلها بحاجة لمالها وأهلك أغنياء وليسوا بحاجة لأنفاقك عليهم؟

ولا شك أن الإجابة على هذه التساؤلات سوف تعطيك وتعطينا صورة واضحة للمسألة، وقد تجدين في الإجابات ما يوضح لك الغموض.

ووصيتي لك أن تتقي الله، ثم عليك بكثرة الدعاء، واعلمي أن ما بينكما أكبر من الدرهم والدينار، وعليك أن تطلبي حقك فقط دون ذكر الأخرى، ولا شك أن الشرع يأمره بالعدل بنيك وبينها في النفقة والمبيت ويدعوه للاهتمام بأطفاله، وقد يزيد النفقة في المكان الذي فيه الأطفال، ولا تخفى عليك مثل هذه الأمور والأحوال، وإذا وجدت الوقت المناسب فلا مانع من أن تحاوريه بهدوء، وأشعريه بحاجتك للشعور بحبه وعدله وأدي الذي عليك واسألي الله الذي لك.

وأرجو أن تتواصلي مع الموقع، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر فاتنمحمد الشيخ

    ارى ان القوامة فى كل شئ النفقة والحماية وتوفير الأمان للزوجة قدر الاستطاعة وهذا مالايفعله الزوج هو بما تقدمت الاخت الفاضلة يعتبرها زيادة عن حياته الاساسية فلها ماتبقى من زوج وما تبقى من من اهتمام وما تبقى من نفقة ان لزم الامر وهذا ظلم لايرضاه الله ورسوله كان من الاولى يوضح ماينوى تقديمه من وقت ومال ونفقة واهتمام ومن ثم تقبل او ترفض والان ارى انه ظلم نفسه ولابد من اخباره بذلك قبل من اهل العلم هذا والله أعلم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: