الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر برهبة من الحديث مع الناس وخجل... فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2127650

4437 0 344

السؤال

أنا شاب عمري 19 عاما، وأعاني من ضيق وحزن شديد يلازمني مع خوف وقلق شبه دائم.

أنا بطبعي خجول نوعا ما، ووجودي بالمجالس من عدمه، وأشعر بالخجل من التحدث من أناس لا أعرفهم، وعندي شعور ملازم لي أن لا أحد يريدني أو يقبل وجودي معه، وأشعر بالوحدة وليس لدي أصدقاء كثر، فقط أقاربي، ولا أحتك بهم كثيرا، كما أنني أخاف من المشاكل والمواجهة حتى لو سلب حقي، ولا أعرف كيف الرد على أحد وهذا الشعور قتلني إلى أبعد درجة؟!

فأتمنى أن تفيدوني، وماذا أفعل؟!

والسلام خير ختام.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فشكرا لك على هذا السؤال.
يبدو أنك من الشخصيات التي تميل للانطواء أو الانعكاف على الداخل، وهي عكس الذي ينعكف على الخارج، وعلى الآخرين.

وقد تتعدد الاحتمالات في أسباب هذه الشخصية، إلا أن طريقة تربيتك، والظروف التي مررت بها في نشأتك، وحوادث الحياة التي عشتها، كلها جعلتك من الشخص الذي أنت عليه.

وقد يكون لبّ الموضوع، ضعف الثقة بالنفس بسبب كل ما ذكرته أعلاه، ويتجلى هذا ربما من خلال خجلك وصعوباتك في التواصل مع الناس والحديث معهم، وخاصة الذين لا تعرفهم، وكذلك من خوفك من مواجهة المشاكل والصعوبات، ولذلك تميل لتجنبها والابتعاد عنها.

إننا في كثير من الأحيان نخاف ونخشى من ظروف ومواقف معينة، ظانين بأنها ستؤذينا إن نحن اقتربنا منها، إلا أنها في الحقيقة غير ذلك، وربما قد بالغنا في رسم صورة مخيفة عنها وعن مضارها، طبعا لم نفعل هذا عن قصد، وإنما بسبب من ذكرت أعلاه عن طبيعة التربية والتنشئة، فإذا بنا نعيش ضحايا هذه القناعات والخيالات والصور التي رسمناها، ومع الوقت نصبح أسرى لكل هذه القناعات والمواقف، أسرى، إلا إن مفتاح هذا القفص في أيدينا، ومن هنا يأتي سؤالك لنا، وهو أول مرحلة لاستخراج مفتاح هذا القفص وإطلاق سراحك لنفسك!

حاول أن لا تتجنب المواقف التي تخشاها، كالمجالس ولقاءات الناس وخاصة الناس الجدد، بل اقتحم مثل هذه المواقف والمجالس، وسترى من خلال الوقت والتجربة أنك أشجع مما كنت تعتقد، وأنك أقدر على الحديث مع الناس ومع مواجهتهم.

وشيئا فشيئا ستزداد ثقتك بنفسك، وتتجاوز مرحلة هذه الصعوبات، وتكتسب الأمور التي كان من المفروض أن تأخذها في طفولتك، ولكن وكما يقال "أن تصل متأخرا خير من أن لا تصل"!

وهناك بعض المهارات التي تحتاجها وأنت تقوم بما ورد أعلاه من اقتحام المواقف والمجالس، وبعض هذه المهارات متوفرة كثيرا في الكثير من أجوبة هذا الموقع، ومنها مهارات التنفس والتحكم فيه، كي تضبط بعض مشاعر الخوف والتردد التي يمكن أن تنتابك، وهذا أمر طبيعي.

أرجو أن تحاول تطبيق ما ذكرنا هنا، ونحن في شوق لمعرفة النتائج الجيدة التي ستحصل معك.

وللفائدة يمكنك مطالعة الاستشارات التالية حول كيفية تقوية الشخصية سلوكيا: 225512 - 239454 - 249371.

وفقك الله ويسّر لك الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً