الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبكي كثيرا في أبسط المواقف ... فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2130860

95429 0 994

السؤال

السلام عليكم,,,
أسعد الله أوقاتكم بكل خير.

مشكلتي هي: أنني سريعة التأثر والبكاء في أبسط المواقف التي لا تتطلب إثارة المشاعر, أو البكاء.

مثلا عندما يتطاول علي شخص، أو يقول كلاما يزعجني، أو يصدر تعليقا عن شكلي -حتى لو كان طفلا, أو مراهقا, أو بالغا- أشعر بقهر شديد, وضعف, وانهزام, (حتى لو صدر الكلام من شخص لا أعرفه).

وتخنقني العبرة بقوة، وأرغب في البكاء، وغالبا ما أبكي لأني لا أستطيع كتمان الدموع, أو مقاومتها.

المواقف التي تبكيني كثيرة، ومؤخرا أصبحت أتأثر من أي موقف محزن على التلفاز, أو في الواقع, وأبكي لا شعوريا.

وللعلم لم أكن هكذا في السابق، فقد كان قلبي جامدا, ولا أتأثر بسرعة بهذه المواقف الحزينة.

ما هو الحل –أفيدوني-؟

وهذا رقم استشارتي السابقة وفيه شرح لحالتي السابقة (2120412)

وقد وصف لي الدكتور -جزاه الله خيرا- دواء السيروكسات، وذهبت للصيدلية وسألت الصيدلي عن الدواء، وأخبرني بأنه قوي, وليس للحالات البسيطة، كما أنه لا ينفع للذين يدرسون، وأنا أنوي استكمال دراستي الجامعية، أي أنه سيؤثر على تركيزي وتحصيلي الدراسي.

هل هناك بديل جيد لهذا الدواء؟
وما هو؟
وما هي الجرعة المطلوبة؟

أرجو إفادتي, والتمعن في حالتي؛ لأنني أصبحت أكره نفسي.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مرام سلطان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك, وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

السلام عليكم,,,
أسعد الله أوقاتكم بكل خير.

مشكلتي هي: أنني سريعة التأثر والبكاء في أبسط المواقف التي لا تتطلب إثارة المشاعر, أو البكاء.

مثلا عندما يتطاول علي شخص، أو يقول كلاما يزعجني، أو يصدر تعليقا عن شكلي -حتى لو كان طفلا, أو مراهقا, أو بالغا- أشعر بقهر شديد, وضعف, وانهزام, (حتى لو صدر الكلام من شخص لا أعرفه).

وتخنقني العبرة بقوة، وأرغب في البكاء، وغالبا ما أبكي لأني لا أستطيع كتمان الدموع, أو مقاومتها.

المواقف التي تبكيني كثيرة، ومؤخرا أصبحت أتأثر من أي موقف محزن على التلفاز, أو في الواقع, وأبكي لا شعوريا.

وللعلم لم أكن هكذا في السابق، فقد كان قلبي جامدا, ولا أتأثر بسرعة بهذه المواقف الحزينة.

ما هو الحل –أفيدوني-؟

وهذا رقم استشارتي السابقة وفيه شرح لحالتي السابقة (2120412)

وقد وصف لي الدكتور -جزاه الله خيرا- دواء السيروكسات، وذهبت للصيدلية وسألت الصيدلي عن الدواء، وأخبرني بأنه قوي, وليس للحالات البسيطة، كما أنه لا ينفع للذين يدرسون، وأنا أنوي استكمال دراستي الجامعية، أي أنه سيؤثر على تركيزي وتحصيلي الدراسي.

هل هناك بديل جيد لهذا الدواء؟
وما هو؟
وما هي الجرعة المطلوبة؟

أرجو إفادتي, والتمعن في حالتي؛ لأنني أصبحت أكره نفسي.

وجزاكم الله خيرا.


سرعة التأثر نوع من المشاعر الإنسانية، والبكاء في حد ذاته ليس أمرا شاذاً, أو غير مرغوب فيه -خاصة في بعض الأوقات- لكن يتطلب منا تعلم كيف ندير التعبير عن عواطفنا بصورة صحيحة، وحتى البكاء نفسه يتطلب منا إدارة حتى لا يكون خارجًا عن المألوف أو المقبول.

أنت قلت: إنك كنت صلبة, ولا تهتزين حتى في المواقف الشديدة، هذا أمر إيجابي جدًّا, ويجب أن تتذكرينه، وهذا -إن شاء الله تعالى- سيساعدك لأن تكوني في نوع من التوازن في التعبير عن عواطفك.

الإنسان يجب أن لا يقبل مشاعره حتى وإن كانت مطابقة لظرف ما، ما دام قد تجاوزت الحد المعقول، ولتطبيق ذلك قولي لنفسك (هذا موقف سخيف، وأنا يجب أن لا أتأثر لفلم, أو لمقطع في دراما معينة, أو شيء من هذا القبيل، يجب أن أكون أكثر تأثرًا في المواقف الجادة لكن بصورة معقولة، وتحت تحكم إرادتي الكاملة).

يجب أن تقفي تماماً مع نفسك، ويكون هنالك نوع من الكوابح النفسية القوية التي تجعلك تتحكمين في مشاعرك بصورة أفضل.

تذكري دائماً أن الدموع التي تسيل في طاعة الله هي الأفضل، لا بد أن يكون هنالك مقارنات فكرية، وهذه مهمة جداً؛ لأن رفض الفكرة وتجاهلها, واستبدالها بفكرة مخالفة يعتبر أمراً مطلوباً.

وأيضاً عليك بالتعبير عن ذاتك - هذا شيء جيد جداً - ويجب أن لا تكتمي مشاعرك، كما أنه إذا استطعت أن تنخرطي في أي عمل خيري؛ فهذا سوف يكون ذا فائدة كبيرة جداً بالنسبة لك؛ لأنه سوف يزيل عنك كل الاحتقانات النفسية السلبية، ويوجه مشاعرك وعواطفك التي تتميز بالرحمة في الاتجاه الصحيح -إن شاء الله تعالى-.

اسألي الله تعالى دائماً أن يثبتك على الأمر، ونحن كثيرًا ما ننسى الدعاء، ويجب أن نبدأ به في كل أمورنا؛ لأنه يعطينا القوة والمناعة ويجعلنا نتحكم في عواطفنا، وخاصة في مواجهة المواقف الصعبة, والتي يتأثر فيها الإنسان وجدانيا.

أما بالنسبة للدواء: فالزويركسات دواء جيد، وحين قال لك الصيدلي: إنه دواء قوي, أنا أقدر ما قاله لك، وإن كنت أختلف معه بعض الشيء، ولكن هذا لن يكون سببًا في أي إشكال - إن شاء الله تعالى -.

ولا نريدك أن تكوني في وضع يزعجك حول آراء متباينة ومختلفة بين الأطباء والمختصين؛ فهذه أمور عادية جدًّا.

أضف إلى ذلك أن الدواء أصلاً ليس جزءً أساسيًا لعلاج حالتك، لكن رأيتُ أنه ربما يكون إضافة جيدة تفيدك، ولذا أقول لك هنالك دواء بسيط جداً يعرف باسم (فلوناكسول), واسمه العلمي هو (فلوبنتكسول Flupenthixol)، وأرى أنه يفيدك, وأعتقد أن الأخ الصيدلي سوف يوافقنا الرأي في ذلك.

فعاليته أقل من الزويركسات، وهو يساعد في الاسترخاء الداخلي الذاتي, ويزيل القلق، والجرعة المطلوبة هي حبة واحدة في اليوم - أي نصف مليجرام - تناوليه لمدة شهر، وبعد ذلك توقفي عن تناوله، ولا مانع من تناوله عند اللزوم، أي إذا شعرت بأي نوع من القلق أو التوترات.

أريدك أيضا أن تطبقي تمارين تعرف بتمارين الاسترخاء؛ فهي مفيدة جدًّا، وحتى تتدربي عليها يمكنك أن تتصفحي أحد مواقع الإنترنت التي توضح كيفية إجراء هذه التمارين.

نصيحة أساسية ومهمة جدًّا، هي: حسن إدارة الوقت؛ فالإنسان الذي يدير وقته بصورة صحيحة, ويقسم وقته بين الأنشطة الحياتية المختلفة يستطيع أن يدير حياته بصورة ناجحة جدًّا.

بارك الله فيك, وجزاك الله خيراً، نشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر اسماء

    ميرسىىىىىىىى

  • السعودية نور رفاعي

    أنا أبكي كثيروخاصه عندما يجرحوني بنات فصلي

  • الجزائر ياسمين

    يجن ان تجلسي لفترة زمنية من الوقت وتمنحى نفسك بعض الراحة و يجب ان تكوني جريئة مهما تطلب الامر والبكاء لا ينفعه الدواء بل استراحة

  • السعودية سحر

    أنا ابكي كثيرا لشدة خوفي من الله وأصبح لدي وسواس قهري عندما اتوضأ وانا قلبي رقيق بشده

  • الكويت zaytona

    السلام عليكم ورحمه الله بركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    صديقتي العزيزة مافي شي يستاهل للبكاء غير انكي تبكين على شي يسوى بالدنيا انا معك البكاء اغلب النساء كثير البكاء ولا يقدرون تحكم بعواطفهم ولكن في هذا الشي حاولي وقت البكاء ان لاتبكي حاولي تشغلي نفسك بشي يسعدك حبي نفسك مثلا تحبين الرسم حاولي ترسمين مثلا تحبين القراءة حاولي تقرين مثلا تحبين الاسترخاء في الحمام السباحه تسبحي في النادي وهكذا والكلام الذي يزعجك من شخص حاولي ان تكوني قوية ولاتبكي امام احد والشي الذي يضايقك مثل ماذكرتي سابقا في تلفاز او البكاء لاشعوريا حاولي تتجنبي هالشي ولاتشاهدي شي مؤثر في البكاء انما العكس الصحيح ان تشاهدي وتمارسي الشي الذي يسعدك واذا احتجتي الشكوة قراءة القرآن والادعية هم افضل شي بالحياة وكذلك صلاة الليل انصحك كثيرا فيها وكذلك اخذي مذكرة خاصة لك في يومياتك اكتبي كل يوم ماذا يحدث لك ايما كان يزعجك او يسعدك لكي ترمية في القمامه وشكرا جزيلا اتمنى ان تردي على رسالتي في الوقت التالي

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً