هل النبضات السريعة تؤثر على قلب المصاب بارتخاء الصمام الميترالي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل النبضات السريعة تؤثر على قلب المصاب بارتخاء الصمام الميترالي؟
رقم الإستشارة: 2140846

19068 0 516

السؤال

السلام عليكم.

منذ حوالي 3 أسابيع أصبت بتسارع في نبضات القلب, حيث كان يصل عدد نبضات القلب إلى حوالي 120 نبضة في الدقيقة, وأحيانًا أكثر, وكانت تحدث لي كل يوم, وفي يوم حصلت لي 5 مرات, وكانت هذه النوبة تستمر حتى أهدِّئ من نفسي, وأتنفس ببطء, وعادة كنت أخرج للبلكونة, وأشاهد الناس, وأشغل نفسي عن هذه النبضات فتختفي خلال ثوان, وكانت لا تستمر أكثر من 3 دقائق, وكلما هدَّأت نفسي أسرع كلما انتهت بشكل أسرع, علمًا أني كنت أعاني من حالة نفسية سيئة؛ حيث إني مصاب بخوف من الأمراض على ما يبدو, حيث إني دائم التشكك, وأخاف من كل الأمراض.

وقد ذهبت أولاً لطبيب الباطنية, وأنا معتاد على زيارته, ويعرف أني شخص قلق بطبيعتي من الأمراض, فكشف بالسماعة, وقال لي: إن هذه النبضات سببها التوتر النفسي عندي, وخوفي الدائم من الأمراض, وطلب مني أن أكف عن مراقبة جسدي.
ذهبت بعدها لطبيب للقلب, وعملت إيكو, فكانت نتيجة التحليل كالآتي:
slightly increased mitral valve thickness , mild prolapse of the mitral leaflets , no stenosis , no regurgitation
والباقي كله كان عاديًا.

طبيب القلب قال لي: إن عندي ارتخاء في الصمام الميترالي, وأنه شيء بسيط, وأمرني أن أنساه, وعندما سألته عن علاقة التوتر النفسي بهذه النبضات, وقال لي: إن الإنسان الطبيعي إذا توتر فإن نبضات قلبه تزداد, وطلب مني أن أنساه, وأن أمارس حياتي بشكل طبيعي, وأن كل ما أحتاجه هو مضاد حيوي قبل عمليات الأسنان, وكتب لي أندرال, وقال لي: خذه دائمًا.

منذ أن عدت من عند الطبيب حدثت لي هذه النبضات مرتين تقريبًا, وربما حدث أكثر من ذلك, لكني لم ألاحظها, وتحدث عندما أكون جالسًا, ثم أتحرك فجأة, أو عندما أكون قلقًا, علمًا بأني لم آخذ أندرال؛ لأني قرأت في نشرته الكثير من الآثار الجانبية, فخفت منه, ولم أتناوله حتى الآن.

عندي عدة أسئلة:
أولاً: هل الامتناع عن تناول الأندرال من الممكن أن يسبب مشكلة؟
ثانيًا: هل هذه النبضات السريعة خطيرة وتؤثر على القلب؟
ثالثًا: أعاني يوميًا تقريبًا من نبضة نشاز ومختلفة عن باقي الضربات أشعر أنها قوية, وأحيانًا مزدوجة, ما سببها؟
رابعًا: حدث لي من حوالي شهر نبضات غريبة, استمرت 3 ثوانٍ, عبارة عن تشنجات, أو ارتعاش, وكانت نبضات عشوائية, ولم تحدث مرة ثانية, فهل لها علاقة بالصمام؟
خامسًا: لاحظت أني عندما أكون في حالة استرخاء فإن نبضات قلبي تكون من 61 إلى 63 في الدقيقة, فهل هذا نبض طبيعي أم قليل وبطيء؟

سادسًا: مكتوب في التحليل أعلاه أن هناك سمكًا في الصمام الميترالي, فهل هذا خطر أم طبيعي؟

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

أولاً: أريد أن أشرح لك موضع الصمام المترالي, فهناك 5% من الناس عندهم ترهل في الصمام, ومعظمهم لا يشكون من أي أعراض, خاصة إن كان خفيفًا مثل الذي عندك, ولا يكون عندهم ارتجاع -كما هو عندك- ولذا فإنه على الأكثر أن سبب الخفقان, وكل هذه الإحساسات التي تركز عليها هي من التوتر والقلق أكثر من أن تكون من القلب, وقد ذكرت أنك قلق ومتوتر نفسيًا, وعندك خوف من الأمراض, وما يثبت ذلك أنك عندما تكون هادئًا ومرتاحًا فإن نبضك يصل إلى 60, وهذا نبض طبيعي, وليس بطيئًا.

وواضح من أسئلتك التركيز الكبير على قلبك, فأنت تسأل عن أنواع متعددة من الضربات, وكأنك قرأت عنها, وبالتالي تركز كبيرًا عليها.

عليك أن تتذكر أن التوتر والقلق يزيد من إفراز الإدرينالين في الجسم, والذي يسبب زيادة في تهيج عضلة القلب, وبالتالي يمكن أن يحصل أي اضطراب في نظم القلب, سواء ضربات إضافية, أو ضربات متتالية, أو تسارع في عدد ضربات القلب, لذا يحجب التركيز على الهدوء والارتخاء, فكلما زاد الخوف فإن الأعراض ستزيد.

ويجب أن تعرف أنه لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا, والخوف لن يذهب ما كتبه الله علينا, وهو يخفي خلفه ضعفًا في الإيمان, وهناك الكثير من الأعراض التي يمكن أن تظهر مع الخوف, وهذه ستدخلك في دوامة الذهاب إلى الأطباء من واحد لآخر, وسيستمر الأمر ما لم تضع أنت حدًّا لهذا الخوف.

أما بالنسبة للإندرال فعليك بالاستمرار عليه, ومتابعة الطبيب الذي وصفه لك, وكل دواء إن قرأت الورقة التي ترفق معه وأخذت هذا الموقف من توقفك عن هذا الدواء فلن تأخذ أي دواء طول عمرك.

وعليك بالإكثار من ذكر الله, فذكر الله يجلي الهم, ويزيل الكرب, وينفس الضيق, ويشرح الصدر, ويضيء لك الطريق, ويمحو الوحشة، ومن ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه.

مارس الرياضة فهذا يساعدك, وكذلك مارس تمارين الاسترخاء, فهذا يساعد -بإذن الله- وهذه تجدها في كثير من المواقع.

وأما بالنسبة لسمك الصمام فهو بسيط, وكما قال لك طبيب القلب إنه ليست له أهمية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر سيد

    جزاكم الله خيراً

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: