أريد الزواج من امرأة تكبرني في السن..فكيف أقنع أبي بذلك - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد الزواج من امرأة تكبرني في السن..فكيف أقنع أبي بذلك؟
رقم الإستشارة: 2145751

11157 1 474

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في البداية شكر لكل شخص قام على هذا الموقع الأكثر من رائع.

أنا شاب عمري 23 سنة، وأريد الزواج بامرأة مطلقة، ولديها ولدان 12 عاما، والثاني 9 أعوام، وهي تكبرني في السن بفارق 8 سنوات.

لم أكن أريد الزواج ابدا، وكنت شابا أنوي الزواج عندما يصبح عمري فوق الـ 30 سنة، ولكن تعرفت على هذه المرأة منذ 3 سنوات، وهي صديقة لأختي وأسرتي تعرفها، وكنت أتكلم معها بشكل طبيعي جدا من خلال النت، وعندما تزور اختي، ولكن بعد عامين من التكلم معها أحسست، وأدركت أنها المرأة الوحيدة التي يمكن أن أكمل معها حياتي بجدية، إذ أنها امرأة لديها إدراك وخبرة في الحياة، ومسؤولية.

والأكثر من ذلك بعد وقت طويل من المعاشرة تأكدت جيدا بأنني أحبها حبا طاهرا، وبعد إصراري معها اعترفت لي بأنني أيضا معجبة بي، ولكن كانت تتجنب أن تقول لي ذلك لأنها لا تريد المشاكل، لأنني أنا أعزب، وهي مطلقة، وأكبر مني وسبب طلاقها كان سوء خلق زوجها، وكان يظلمها وهذا الأمر أسرتي تعرفه، ولكن في نهاية الموضوع نحن نحب بعضنا كثيرا، ونريد الزواج من بعضنا بالحلال، وعلى سنة الله ورسوله ، هل برأيك هذا الزواج صحيح؟ أو أن هناك مانع ديني أو اجتماعي من هذا الزواج؟ رغم أنني مصمم جدا على الزواج بها، ومقتنع، ولكنني بحاجة إلى رأيك ، علما بأنني لم أصارح أهلي بعد بالموضوع.

سؤال آخر: لدي أب متفهم جدا، وأسرتي تحب هذه المرأة؛ لأنها ذات دين، وخلق، لكن لا يدرون أنني أنوي الزواج بها، وسؤالي هو كيف أصارح أهلي بهذا الموضوع؟ وهل أصارح أبي بالبداية؛ لأنه متفهم! وماذا علي أن أقول له كي أقنعه بهذا الزواج، ولا يعارض هل يجب أن أعترف له بحبي لها، أو أقول له هو مجرد إعجاب!

فقط أريد أن أعرف ماذا يجب أن أقول لأبي لأقنعه قدر ما استطعت؟ وما هو الأسلوب والعبارات؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ nabil حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فمرحبًا بك - أيها الولد الحبيب - في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

نحن أولاً نشكر فيك - أيها الحبيب - الاهتمام بالجانب الديني في المرأة التي تريدها زوجة، وهذا دليل على رجاحة في عقلك، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث: (فاظفر بذات الدين تربت يداك).

ولا مانع شرعًا من أن تتزوج بهذه المرأة، ففارق السن الذي ذكرته ليس كبيرًا من جهة، ثم إن فارق السن لا يمنع من إقامة حياة زوجية سعيدة ما دام الزواج قائمًا على الحب المتبادل بين الطرفين، ويرضى كل طرف بالآخر، وإن كنا لا ننصحك بالتسرع بالزواج من هذه المرأة إلا بعد أن تتأكد من تمام رغبتك فيها، فإنك قد تكون الآن متأثرًا بأسباب يتعرض لها الشاب عادة، ثم يندم سريعًا بعد الزواج.

فإذا كانت لديك الرغبة حقيقية بالزواج بهذه المرأة، وكنت فعلاً قد تعلقت بها وأحببتها، فنصيحتنا لك أن تسعى في الأخذ بالأسباب للزواج بها، ولا تجعل من هذا الفارق في العمر مانعًا وحائلاً دون ذلك، وبإمكانك أن تُقنع والديك بأن تصرح لهما بأنك تحب هذه المرأة، وأنك قد تعلقت بها لدينها ولأخلاقها، ولا بأس أن تذكر والدك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم – تزوج خديجة بنت خويلد - رضي الله تعالى عنها – وهي تكبره بخمس عشرة سنة، إذ كان عمره خمسا وعشرين سنة، وكان عمرها أربعين عامًا، ومع ذلك وجد النبي - صلى الله عليه وسلم – معها سعادة كبيرة.

فبإمكانك أن تطرح هذا الطرح على والدك، ونحن نتوقع أنه سيتفهم هذا، لا سيما وأن الأسرة تحب هذه المرأة لدينها، وهذا مما يُسهل عليهم القبول - إن شاء الله تعالى – لكننا نؤكد عليك ثانية - أيها الحبيب – أنك لا ينبغي أن تتسرع في الزواج إلا بعد أن تتأكد فعلاً من أنك محب هذه المرأة متعلقا بها خشية أن يكون هذا أمر عارض طرأ عليك، ثم يؤدي بعد ذلك بالزواج إلى الفشل.

وهنا أمر هام - أيها الحبيب - نود أن ننبهك إليه، وهو أن علاقتك بهذه المرأة قبل العقد عليها علاقة بامرأة أجنبية عنك، الواجب عليك فيها أن تقف عند حدود الله تعالى، وألا تتجاوز أمره ونهيه، فلا يجوز لك أن تختلي بها، ولا أن تنظر إليها، ولا يجوز لك أن تتحدث معها حديثًا فيه فتنة، فإذا كنت ترغب في الزواج بها، فاجعل بينك وبينها وساطة من محارمك، أو رجلاً من محارمها ليكلمها حتى تتم عقد الزواج بها، فإذا عقدت عليها صارت زوجة لك.

ومما لا يفوتنا التذكير به هو أن تلجأ إلى الله تعالى بالاستخارة، فتسأله سبحانه وتعالى أن يقدر لك الخير حيث كان، وتشاور العقلاء من أهلك، فإنك إن فعلت ذلك لن تندم ولن تخيب بإذن الله.

نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يُقدر لك الخير حيث كان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية نواف شمر

    السلام عليكم الي بقوله استمر ولا توقف بس في كل الاحوال تنتبه على مستقبلك عشان تتمكن منها

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: