كيف أدافع عن نفسي عند التعدي علي وكيف أتجنب البكاء أثناء الشجار - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أدافع عن نفسي عند التعدي علي؟ وكيف أتجنب البكاء أثناء الشجار؟
رقم الإستشارة: 2146558

31332 0 526

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله, والصلاة على سيد المرسلين -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - أما بعد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أنا شاب عمري 14 عامًا - أسأل الله أن يبارك لي في هذا العمر- حساس, ودائمًا أندم على أشياء فعلتها لا تستحق الندم – منذ أن ولدت وأنا هكذا - ولكن هناك حالة لم تأتني إلا بعد المراهقة ألا وهي: "التدقيق في صغائر الأمور", علمًا أني لست فضوليًا, ولست شكاكًا, كما أنني قبل عامٍ من الآن كان لدي زملاء - سامحهم الله - يشعلون نار الفتنة بين الأصدقاء وغير الأصدقاء, فكنّا نتشاجر دائمًا, وأنا حين أتشاجر أبكي, ولكني أَضرِب وأُضرَب, فيعيرونني طوال العام, وأنا لست من النوع الذي يهرب من المعركة, حتى أنهم وصل بهم الحال أن اتهموني "باللواط", وأنا - ولله الحمد والمنة - إنسان سوي.

وبعد أن قرأت في موقعكم هذا ومواقع الاستشارات الباقية - وفقكم الله - صرت أخاف أن يتم اغتصابي, وأن أصبح شاّذًا, وهذا الخوف لم يجعلني أخاف من الأماكن العامة, بل ما زلت أحب الأماكن العامة حتى الآن ولا أخاف منها, لكني أريد حلًا لأدافع عن نفسي في حالة تم التحرش بي- لا سمح الله –كما أني أصبت بوسواس الشذوذ الجنسي من قبل, وذلك بعد هذه الأحداث, وأنا أخاف جدًا أن يحصل مشاجرة بيني وبين أحد وأخاف أن أبكي.

شكرًا لكم, وخير الناس أنفعهم للناس.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

شكرًا لك على الكتابة إلينا.

من يقرأ سؤالك يعتقد أنك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، ومن الواضح أنك أنضج من عمرك - 14 عامًا - وعندما تتحدث عن المراهقة فكأنك مررت بها منذ عقد أو عقدين من الزمن، وأنت ما زلت في أوائل مرحلة المراهقة هذه!

ومن الطبيعي جدًا للمراهق في مثل الحال التي أنت بها أن تمرّ به الكثير مما ورد في سؤالك، من بعض النزاع مع أصدقائه وزملائه، وأن تنتابه بعض الأوقات التي يشكك فيها في نفسه، ويتساءل فيما إذا كان نموه طبيعيًا, أو أنه يعاني من بعض الانحرافات أو المشكلات، وفي كثير من الأحيان تعتبر هذه الشكوك وهذه المخاوف طبيعية، وهي تعمل على حماية هذا الشاب أو المراهق من مثل هذه الأخطاء أو الانحرافات، حيث تعمل كمؤشر ينبهه إلى ما يجب أن يكون عليه، وما يجب عليه أن يتجنبه في حياته، فهذا أفضل بكثير من الذي لا يشك في هذا الأمور، ولا يحاول أن يجتنب مثل هذه الأمور، فإذا به يقع فيها في مرحلة من مراحل حياته، وبعض الخوف عبارة عن خوف طبيعي، ولكن بشرط أن نحوّل هذا الخوف إلى سلوك إيجابي، وأن لا نسمح له أن ينقلب إلى الجانب السلبي، وكل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده.

ومن الأمور الحسنة أنك منتبه إلى بعض المشكلات لكي لا تقع فيها: كالرهاب الاجتماعي, والخوف من الأماكن العامة، وكذلك الوسواس، فأنت يقظ منتبه أن لا تتطور عندك مثل هذه الحالات، فهذا شيء طيب.

سوف تعلمك الأيام والتجربة الكثير من الأمور التي ربما لا يفيد كثيرًا أن تشغل بالك بها كثيرًا، ويفيد أن تتحلى ببعض الصبر، فالحياة وتجاربها تحتاج للكثير من الصبر.

يروى أن شابًا بحث طويلاً عن معلم (ماستر) يعلمه الصبر، وجاب هذا الشاب الكثير من البلاد للبحث عن هذا المعلم، وبعد جهد جهيد دلَّه الناس على معلم يعيش في أعلى جبل، فصعد إليه، وبعد انتظار طويل على بابه، خرج إليه هذا المعلم، فسأله الشاب - وهو في حالة من الانفعال والغضب -:"يا سيدي كم أحتاج من الوقت لأتعلم الصبر؟"
فقال له المعلم في منتهى الهدوء: "عشر سنين"
فصاح الشاب في غضب وصوت مرتفع "عشر سنين!!"
ففال المعلم في هدوئه المعتاد: "في حالتك هذه عشرين سنة"!

اطمئن ولا تخف - يا عبد العزيز - لا أقول: إنك تحتاج لعشرين سنة, أو حتى عشر سنوات، ولكن النقطة التي أريد أن أقولها: "إن القليل من الصبر سيعينك على تعلم خبرات الحياة والتجارب".

حاول أن تطوّر عندك عادات حسنة صحية من نمط الحياة, كالنوم, وطبيعة تغذيتك، والأنشطة المختلفة التي تقوم بها, كالحفاظ على الصلاة, والرياضة, والقراءة, ومرافقة الصحبة الحسنة.

وفقك الله, ويسّر لك الخير، وحفظك الله من كل سوء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية طارق شاهين

    وفقق الله على هذه المعلومات

  • مصر احمد اشرف

    هذه مرحلة سنية عادية وتتخطاها عند الكبر

  • مصر عمر عبد الحميد من مصر

    اكره هذا السن من العمر لانه تزداد فيه الاخطاء




  • لبنان محمود حنضل

    فكره حلوه بس الخط صغير جدا

  • المغرب هدي

    انا كنت اتشاجر كثرا لا استطيع تحمل كان لي صديق كنت اسكن في الطابق العلوي بتا رودانت كنت اكره فتاتا اسمها كوتر وكنت احب فتاتا اسمها ليلى وكان البكاء يتغلب علي من يوم قرءت هذه النصائح تعلمت ان لا اضلم ولا اضلم

  • السعودية ايمان

    الله يعين

  • المغرب سهام

    هاد السن شوية كتكون صعيب ولاكن كيف قال الاستاذ الفضيل الصحبة الحسنة و بإذن الله ستتخطى هذه المرحلة

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: