هل من علاج لمرض الصرع - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من علاج لمرض الصرع؟
رقم الإستشارة: 2149661

6087 0 425

السؤال

أنا فتاة في الـ 22 من عمري, أصبت بمرض السحايا عندما كان عمري سنتين, وبمرض الصرع قبل 8 سنوات تقريبا, ذهبت إلى عدة دكاترة في دمشق وحلب, فطلبوا مني تخطيطا للرأس, وصورة طبق محوري, وصورة رنين مغناطيسي للدماغ بدون حقن, وصورة أخرى مع الحقن, وعدة تحاليل للدم, وأعطوني أدوية مختلفة, مثل فينيتوئين, وفينوباربيتال, وفالبرون200, ولكن نوبات الصرع لم تخف, بل أصبحت شديدة أكثر, وبعد 4 سنوات توقفت عن أخذ الأدوية لمدة ستة أشهر.

ثم راجعت طبيبا موجودا في مدينتي فأعطاني دوائين, الأول تيغريتول 200, والثاني كلوناريل 0.5, وبالفعل أصبحت نوباتي خفيفة جدا, يعني من 2 ثانية إلى 5 ثواني لا أكثر, ولكن بعدها أحس بوجع شديد في الرأس يدوم لساعات, والنوبات تكون يومية تقريبا, مع العلم أنني تركت الدراسة بسبب هذا المرض.

الآن أنا آخذ تيغريتول: 2 حبة صباحا, 1.5حبة ظهرآ, 1.5حبة مساء, وكلوناريل: حبة مساء، أرجوكم ساعدوني إن استطعتم، مع جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ شهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن التشنجات الصرعية تعقب الإصابة بمرض السحايا، والتقدم العلمي الآن وبفضل من الله تعالى أتاح وبصور ممتازة جدًّا علاج نوبات الصرع.

إجراء الفحوصات لمرة واحدة على الأقل مهم، لأن ذلك يمثل قاعدة طبية تجعل الطبيب –وكذلك المريض– في حالة من التفهم والوعي بطبيعة الحالة، والحمد لله تعالى أنت قمت بإجراء هذه الفحوصات.

الأمر الآخر -وهو مهم جدًّا– وهو أن تتابعي مع طبيب أو طبيبة مختصة في أمراض الأعصاب، والحمد لله تعالى أهل هذا التخصص الآن كُثر ولا توجد مشكلة -إن شاء الله تعالى– في الوصول إليه.

بالنسبة للعلاج الدوائي: هنالك أدوية تعرف بأدوية الخط الأول، ومنها الـ (فينيتوئين) وهنالك أدوية الخط الثاني –أو الخيار الثاني– وهنالك الخيار الثالث، والأدوية قد تُعطى في شكل مجموعات، أو قد يُعطى دواء واحدًا حسب متطلبات الحالة.

أنت الآن تتناولين التجراتول بجرعة اثنين حبة صباحًا، أعتقد أن هذه الطريقة ليست صحيحة، لأن التجراتول من الأدوية التي يُعتبر عمرها النصفي قصير، أي أن الدواء لا يظل في الدم فترة طويلة، ولذا تناول الجرعة بمعدل مرتين في اليوم –على الأقل– مطلوب ومطلوب جدًّا.

إذا كانت الحبة تحتوي على مائتي مليجراما مثلاً فيمكن تناول حبة في الصباح وحبة في المساء، علمًا بأن جرعة التجراتول يمكن أن تكون حتى ألف مليجراما في اليوم، وما دامت التشنجات الصرعية التي تعانين منها لم يتم التحكم فيها بصورة كاملة فأعتقد أنه يوجد مجال جيد جدًّا لأن يُرفع التجراتول إلى ستمائة مليجراما في اليوم –مثلاً– وهذا الأمر بسيط جدًّا، وهو مفهوم جدًّا لطبيبك، أعتقد أنك يمكن التواصل معه.

الأدوية الأخرى حقيقة ليست معروفة لديَّ، لأن مسمياتها تجارية، وذلك بالرغم من إلمامي بكل الأدوية الموجودة لعلاج الصرع الآن.

إذا كان الدواء والذي يسمى (كلوناريل) هو الدواء الذي يعرف باسم (دباكين) كاسم شائع ومعروف له، فهذا دواء جيد. هنالك دواء آخر يعرف باسم (كِبرا) من الأدوية الجيدة والحديثة والممتازة وذات الفعالية الخاصة جدًّا في التحكم في نوبات الصرع التي لا يتم التحكم فيها من خلال دواء واحد.

إذن نصيحتي لك هي مراجعة الطبيب، وإن شاء الله تعالى الأمل معقود وموجود في أن يتم شفائك من هذا المرض. الحرص على تناول الأدوية هو المحك والعامل الرئيسي والأساسي للتحسن.

هنالك أمر آخر: أود أن أؤكد لك أن الصرع مرض طبي، ولا تلتفتي أبدًا لما يُثار حوله وما يتعلق بالوصمة الاجتماعية المرتبطة به، وأرجو ألا تعطلي حياتك أبدًا، جاهدي واجتهدي حتى وإن لم تستطيعي مواصلة التعليم الأكاديمي فأكثري من الاطلاع، أكثري من القراءة، تدارسي القرآن الكريم، اجتهدي في أعمال المنزل ... هذا كله - إن شاء الله تعالى – فيه خير ونعمة وتأهيل مفيد جدًّا يُشعرك -إن شاء الله تعالى– بقيمتك الشخصية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، وكل عام وأنتم بخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر زين العابدين

    الله يشفيك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: