هل سبب ارتفاع الكورتيزون نفسي أم عضوي وما طرق علاجه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل سبب ارتفاع الكورتيزون نفسي أم عضوي؟ وما طرق علاجه؟
رقم الإستشارة: 2152616

33331 0 617

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أبلغ من العمر 25 عاماً، طولي 179 سم، ووزني 61 كيلو غرام، أعاني من رهاب الخروج من المنزل بسبب الخوف من نوبات الهلع.

لدي استشارة تتمحور في النقاط التالية:
أولا: هل سبب ارتفاع الكورتيزون نفسي أم عضوي؟
علماً بأني كنت قلقا جداً قبل عمل التحاليل، وصاحب القلق خفقان بالقلب؛ لأني أعاني من رهاب المستشفى، وكانت النتيجة 32 ، والطبيعي من 7 إلى 20، وتم عمل التراساوند مسبقاً، وكان سليما -والحمد لله- وذكر الطبيب أن البطن والكلى والبنكرياس سليمة وتحتاج لضبط نبضات القلب فقط.

ثانياً: أستخدم دواء الكونكور 2.5 ملم نصف حبة منه، وتم صرف دواء اندرال كبديل للكونكور، ولكني أعاني من وسواس الأدوية والخوف منها، فما طريقة استخدامها؟
علماً بأنه لم يتم صرف أي دواء من قبل الطبيب النفسي غير استبدال الكونكور بالاندرال.

ثالثاً: قبل خمس أشهر ارتفع السكر إلى 240 ، وسبقه تسارع في نبضات القلب (نوبه هلع)، وكان التحليل التراكمي 9 وبعد الامتناع عن النشويات والسكريات لمدة 3 أشهر أصبح التحليل التراكمي 5 وتحليل السكر مع الصوم 90 هل أعتبر مريضا بالسكري؟ وهل بإمكاني آكل جميع الأطعمة دون أن أقلق؟ لأني أعاني من الوسوسة نوعاً ما.

رابعاً: أعاني من الشعور بعدم التوازن والدوخة عند الوقوف أو المشي ولا يمكنني الوقوف أو المشي كثيراً، قمت بعمل أشعة مقطعية للرأس، وكانت النتائج سليمة، فما السبب؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن أسباب ارتفاع الكورتيزون قد تكون نفسية أو قد تكون عضوية من الأسباب النفسية بالطبع القلق الدائم والمستمر، قد يؤدي إلى ارتفاع الكورتيزون، لأن الكورتيزون هو مادة تحفيزية تجعل الجسد – والنفس كذلك – في حالة من اليقظة والاستعداد.

وقد يكون السبب عضويا، وذلك من خلال وجود مرض في الغدة التي تفرز الكورتيزون كوجود أورام مثلاً حميدة أو غير حميدة، وتوجد أيضًا أسباب عضوية أخرى.

فيا - أخي الكريم – هذه هي الأسباب، ومن الواضح أن الارتفاع الذي وجد لديك كان ارتفاعًا عارضًا، غالبًا كان سببه القلق الشديد -والحمد لله تعالى- قام الطبيب بالفحوصات اللازمة وكلها سليمة.

بالنسبة للربط ما بين ارتفاع السكر، وارتفاع مادة الكورتيزون: أعتقد أنه يوجد رابط، فارتفاع مادة الكورتيزون كثيرًا ما تؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم، فنصيحتي لك هو أن تذهب وتقابل طبيبا مختصا في الغدد، هذا جيد، نعم هذا الأخ الطبيب قام بكل الواجب، ومن الواضح أن الأمور مطمئنة، لكن لمزيد من الاطمئنان وحتى تكون تحت الإشراف الطبي الصحيح والرصين يجب أن تقابل طبيب أمراض الغدد، وبالنسبة للسكر أنا متأكد أن الطبيب سوف يعيد الفحص مرة أخرى، هنالك فحص يستمر لمدة ساعتين، هو الفحص الدقيق جدًّا لمعرفة إن كان لديك مرض السكر أم لا.

قطعًا هذه النتيجة – أي ارتفاع السكر إلى مائتين وأربعين – لا نستطيع أن نتجاهلها، هذا يجب ألا يسبب لك أي نوع من القلق، فالسكر لديك انخفض، حتى وإن وُجد ارتفاع فهذا معناه بسيط ويستجيب للتحفظ الغذائي، والضوابط الأخرى المعروفة في التحكم في مرض السكر.

فيا أخي الكريم: هذه نصيحتي لك، أرجو أن تذهب وتقابل طبيب أمراض الغدد.
بالنسبة لموضوع التوازن وعدمه في بعض الأحيان والدوخة عند الوقوف والمشي: أعتقد هذه مرتبطة بحالة القلق والوساوس التي تعاني منها، القلق والوساوس لها مكونات عضوية من حيث الأعراض من الدوخة، وعدم الاتزان من الأعراض التي نشاهدها، فأرجو ألا تنشغل بها.

وبصفة عامة: أعتقد أنك يجب أن تعالج موضوع الوساوس، فأنت ذكرت أنك تعاني من وساوس الأدوية، لكن القلق والتوترات تزيد من الوساوس، والوسواس في حقيقته هو نوع من القلق، فيجب ألا تقلق حول الأدوية، الأدوية إذا كانت تحت الإشراف الطبي الصحيح والسليم، ومن خلال الطبيب المقتدر، وبالجرعات الصحيحة، لن تؤدي - إن شاء الله تعالى – إلى مضار أبدًا، على العكس تمامًا، منافعها كثيرة ومفيدة، واعلم أن الله ما جعل من داء إلا جعل له دواء فتداووا عباد الله.

فلا تحرم نفسك من هذه النعمة أبدًا، تناول دواء مضادا للوساوس مثل عقار (بروزاك) مثلاً، أعتقد أنه سيكون جيدًا وسوف يكون مفيدًا لك جدًّا، فهو دواء بسيط وسليم، فأرجو أن تُقدم أولاً على موضوع مقابلة الطبيب المختص في أمراض الغدد – كما ذكرت لك – وذلك من أجل التأكد وحسم موضوع ارتفاع السكر، والذي أتمنى أن يكون عرضيًا، وبعد ذلك لا مانع أبدًا من أن تتناول أحد الأدوية المضادة للوساوس، وكما ذكرت لك فالبروزاك من أفضل هذه الأدوية، والجرعة المطلوبة هي كبسولة واحدة يوميًا لمدة شهر - ويفضل تناولها بعد الأكل – بعد ذلك يجب أن ترفع إلى كبسولتين حتى لو شعرت بالتحسن، لأن الوساوس غالبًا لا يمكن التخلص منها إلا من خلال أربعين مليجرامًا – أي كبسولتين في اليوم على الأقل – وهذه الجرعة تستمر عليها لمدة أربعة أشهر، ثم خفضها إلى كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم كبسولة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

أما الإندرال فهو دواء بسيط جدًّا، وله خاصية ممتازة في أنه يعالج الأعراض الفسيولوجية والجسدية المصاحبة للقلق، فسوف يفيدك كثيرًا.

تناوله بجرعة صغيرة، عشرة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم اجعلها عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.

أما إذا كنت ستستمر على الكونكور، فالكونكور سوف يقوم مقام الإندرال - إن شاء الله تعالى - .

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: