الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل المنشط يجعل المبيض ينتج عدداً كبيراً من البويضات؟
رقم الإستشارة: 2153490

29246 0 446

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

شكراً لكم علي اهتمامكم والإجابة علي أسئلتي.

بالنسبة للدورة فإنها تتأخر قرابة الأسبوعين أو الثلاثة، وفي بعض الأحيان تكون منتظمة، كما أرسلت تواريخها، الآن أتت في يوم (1/10/2012) مع العلم أني لا آخذ أي منظم للدورة، فالطبيبة قالت لي بمجرد أن تخففي وزنك وتأخذي حبوب الميتوفورمين ستنتظم وحدها؛ لأن الاضطراب بسيط، الآن وزني أصبح (74) عملت سوناراً للمبايض، والمبيض يكاد يكون طبيعياً، ليس هناك تكيس ظاهر، قالت الطبيبة إن التكيس يكون موجوداً إذا كانت الأكياس تتراوح من (8-10) أكياس، وأنا لا أعاني من هذه الحالة، فنسبة التكيس بسيطة جداً، وستزول بالعلاج وتخفيف الوزن -كما وصفت- ولا أعاني من أي زيادة في الشعر، ولا حب الشباب.

بالنسبة للتحليل كان أثناء انقطاع الدورة، أتتني في يوم (12/5/2012) ومن يوم (26/5/2012) بدأت آثار دم تنزل مني، واستمر لمدة 10 أيام، خفت كثيراً، وتوجهت للطبيبة، هذا كان سبب الفحوصات التي أخذت لي، وقالت الطبيبة هذه الآثار يمكن أن تحدث أيام التبويض، مع العلم أن هذه أول مرة يحدث فيها ذلك، فأخذت الفحوصات يوم (10/6/2012) وأتتني الدورة يوم (26/6/2012) والباقي كما أوضحت في استشارتي السابقة.

أريد الاستفسار: هل مع العلاج وتخفيف الوزن يمكن أن يحدث حمل بدون أن آخذ المنشط؟ لأني قلقة جداً، فقد سمعت أن المنشط يجعل المبيض ينتج عدداً كبيراً من البويضات، وبذلك يمكن أن يسرع من سن اليأس، بالإضافة إلى أنه يمكن أن يسبب تكيس المبايض، أرجو إفادتي.

بالنسبة لزوجي فهو غير مدخن وغير سمين، فهل يمكن أن يحدث حمل بالنسبة لتحاليله؟ بدون أن يخضع لعلاج أو فحوصات في هذه الفترة، أرجو الرد سريعاً، فأنا في أمس الحاجة له، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مثاني حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فالتوقيت المناسب لعمل التحاليل الهرمونية هو في ثاني أو ثالث يوم من الدورة الشهرية، وفي الصباح، ففي هذا التوقيت نحصل على دقة أعلى للتحاليل، تمكننا من وضع التشخيص، لذلك فالتحاليل عندك لا تعكس الصورة الحقيقية للهرمونات في جسمك.

التصوير التلفزيوني عامل مساعد في تشخيص تكيس المبايض, لكنه وحده لا يكفي للتشخيص, فقد يكون هنالك تكيس في المبايض، لكنه غير ظاهر, أو العكس, قد توجد تكيسات على المبيض في بعض الأحيان, لكن السيدة لا تعاني من أي أعراض، ولا مشكلة عندها في الدورة.

بالنسبة لك: إن كانت الدورة الشهرية تتأخر لأكثر من 4 مرات في السنة, أي في خلال سنة كاملة يحدث تأخر لـ 4 دورات شهرية لمدة أكثر من أسبوع, فهذا يدل على وجود اضطراب هرموني، وهو على الأغلب تكيس في المبايض، حتى لو بدت المبايض سليمة بالتصوير، والأفضل هو أن يتم إعادة عمل التحاليل الهرمونية في اليوم الثاني أو الثالث من الدورة، وفي الصباح, وهذه التحاليل هي: LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-TSH-FREE T-T3- .

فإن تبين وجود خلل هرموني مثل اضطراب هرمونات الغدة الدرقية, فيجب علاج هذا الاضطراب أولاً, وإن تبين وجود ارتفاع في نسبة هرمون (LH) نسبة إلى هرمون (FSH) فهذا مؤشر على وجود التكيس في المبايض، وهنا يجب علاجه بالأدوية.

وعلاج تكيس المبايض يعتمد على رغبة السيدة وعلى صبرها, فإن كانت قادرة على الانتظار والصبر -وهذا هو الأفضل- فالإساس هو البدء بحبوب الميتفورفين عيار 500 ملغ، حبة يومياً في الأسبوع الأول, ثم حبتين يومياً في الأسبوع الثاني, ثم ثلاث حبات في الأسبوع الثالث، والاستمرار على ثلاث حبات, مع خفض الوزن وممارسة الرياضة، ويجب الاستمرار على هذا البرنامج مدة 6-9 أشهر, فإن لم تنتظم الدورة ولم يحدث حمل -لا قدر الله- فهنا يجب البدء بحبوب الكلوميد، والهدف منها إزالة التكيس, والمساعدة على حدوث الحمل -بإذن الله-.

إن كنت غير قادرة على الانتظار, فيمكن البدء بالمنشطات المبيضية إلى جانب الميتفورمين, ويجب قبل تناول الكلوميد أن يتم عمل صورة ظليلة بالصبغة للرحم والأنابيب عندك, للتأكد من أنها سالكة، ويجب أن يكون زوجك متواجداً معك خلال فترة العلاج.

الكلوميد لا يسرع بحدوث سن اليأس, فهو لا يطور عدداً أكبر من البويضات, لكنه يجعل هذه البويضات التي بدأت بالتطور تصبح قادرة على إكمال هذا التطور, بحيث تتمكن واحدة منها أو أكثر من الوصول إلى مرحلة النضج وإحداث الإباضة، والكلوميد قد يسبب تشكل كيس أو أكياس على المبيض (وليس تكيسات) ولكن هذا يحدث بنسبة قليلة جداً, وبالمتابعة الجيدة يمكن تلافي هذه الحالات -بإذن الله تعالى-.

بالطبع -يا عزيزتي- قد يحدث الحمل عندك في أي وقت، وحتى بدون علاجات, ذلك أن الدورة عندك منتظمة في بعض الأحيان، وهو ما يعني بأن الإباضة تحدث في بعض الأشهر, لكن الأمر الهام والأساسي هو أن تكوني متواجدة مع زوجك لفترة كافية.

نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً