الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي لا تهتم بالزينة والجماع وتصرخ على الأطفال..
رقم الإستشارة: 2154690

29352 0 661

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

جزاكم الله خيرا علي هذا الجهد الكبير، وأرجو منكم حل مشكلة زوجتي.

عمرها 20 عاما، وأنا 29 عاما، لها أخوين أكبر منها، وهي الصغرى نشأت في أسرة محافظة نوعا ما كانت تسكن في المدينة، وبعد الزواج نحن نعيش في قرية تزوجنا، وهي في المرحلة الثانوية، ولم تكمل دراستها -الحمد لله- قبل الزواج كانت لا تدري شيئا عن الأمور الجنسية، حتى أنها كانت لا تعلم شيئا عن ماذا يحدث ليلة الدخلة، ولا أي شيء عن جسم الرجل، وقبل الزواج بحوالي شهرين كانت ترش الماء بالحمام فنزل منها دم، فلم تهتم واعتقدت أنها الدورة الشهرية حتى قبل الزواج بأسبوع علمت أنه ربما يكون غشاء البكارة التي كانت لا تدري عنه شيئا، وتزوجنا -والحمد لله- مضي 5 سنوات، وعندنا طفل عمره 4 سنوات، وطفلتين الأولى 2.5 سنة، والثانية شهر، وبدأت المشكلة بعد ولادة الطفل الأول وهي:

أولا: بدأت تخاف من الكلام مع الناس، وتشعر أنهم يضحكون على كلامها، وتفضل الجلوس وحيدة، وتتلعثم أحيانا في الكلام، وتزداد دقات قلبها، وفقدت الرغبة في كل شيء مما أثر على حياتنا الزوجية، فهي لا تهتم بالزينة، ولا أمور الجماع، ولا الملابس، وكثيرا ما تصرخ على الأطفال وتضربهم.

ثانيا: عدم الرغبة في الجماع، وقلة الرغبة الجنسية حتى لو تركتها مدة طويلة،
أرجو منكم المساعدة للحفاظ على أسرتي، وأرجو أن يكون الدواء موجودا بمصر.

ملاحظة:

أنا أحب زوجتي، وهي تحبني كثيرا، ولكني عند الجماع لا أستطيع أن ألمس المناطق الحساسة عندها، وإذا فعلت يحدث عندها هيستريا من الضحك والصراخ مما أضطر إلى الابتعاد فورا، أرجو منكم أن تنصحوني ماذا أفعل؟ لكي أحافظ على زوجتي وأولادي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ emad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فنشكر لك تواصلك مع إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لكم التوفيق في حياتكما الزوجية والصحة والعافية، وكل عام وأنتم بخير.

عدم إدراك المرأة لما يتعلق بالمعاشرة الجنسية، أو اطلاعها على معلومات خاطئة ومغلوطة من خلال ما يتم تداوله في بعض الأحيان في المجالس النسائية خاصة الأمور المتعلقة بليلة الدخلة، هذا يضر كثيرًا بالنساء – أو بعض النساء على الأقل – فيما يتعلق بمعاشرتهنَّ لأزواجهنَّ.

والفاضلة زوجتك أعتقد أن الذي تحتاجه هو أمرين: أولاً إذا تركنا الموضوع الجنسي جانبًا، أعتقد أن التغير السلوكي الذي طرأ عليها – وهذا منذ أربع سنوات تقريبًا – يجب أن تهتم به، بما أنها أصبحت تهمل نفسها، وأصبحت عصبية نحو الأطفال، وأصبحت تتوجس حول مقاصد الناس، ولها تخوفات أنها ربما تكون محط استهزاء واستخفاف من قبل الآخرين حين تتكلم، هذه تغيرات سلوكية أساسية، هنالك تغيير في التفكير، وهنالك تغيير في التصرفات.

ولها جانب آخر، وهو جانب التلعثم، وتسارع ضربات القلب، هذا قد يكون ناتجًا من الخوف.

أخِي الفاضل الكريم: أن أفضل أن تسعى بأن تذهب لزوجتك إلى الطبيب النفسي؛ لأنني وحسب المعلومات المتاحة وإن كانت ممتازة جدًّا، إلا أن احتمالات التشخيص متعددة بعض الشيء، فهي ربما تكون تعاني من اكتئاب نفسي ومخاوف نفسية، أو ربما يكون لديها بعض الأعراض الذهانية البسيطة، والعلاج في مثل هذه الحالات يختلف من حالة إلى أخرى، ربما تحتاج فقط لتناول أدوية مضادة للاكتئاب والمخاوف، أو قد تحتاج لتناول دواء مضاد للذهان، ومعه دواء مضاد للاكتئاب.

فالأمر لا يخلو من بعض لا أقول عدم الوضوح، إنما يحتاج لمزيد من الاستقصاء والتوضيح، -والحمد لله- مصر بها أطباء متميزين جدًّا في الطب النفسي، ليس من الضروري في مدينة القاهرة، إنما في كل المدن الكبيرة والرئيسية.

بالنسبة لموضوع المعاشرة الزوجية: هناك أمراض نفسية تفقد المرأة الرغبة في المعاشرة، ومن أهمها الاكتئاب النفسي، أو الاضطرابات الذهانية، فإذن نحن أمام عرض يجب أن نهتم به، وهذا يجعل زيارتها للطبيب النفسي حتمية من وجهة نظري، هذه أجمل نصيحة يمكن أن نقدمها لك.

الحمد لله تعالى معرفتنا بالأدوية كثيرة جدًّا، لكن يجب أن يكون كل شيء بمقدار وفي الوضع الصحيح، وللتشخيص الصحيح، وأنا مستعد تمامًا أن أسمع منك في أي لحظة.

بالنسبة للجانب الجنسي: أنا أتصور أن علاج زوجتك بالمضادات للعلاج الاكتئاب أو الذهان سوف يحسن كثيرًا من أدائها الجنسي، والذي يمكن أن تضيفه أنت من جانبك، هو أن تحاول أن ترفع من ثقافتها الجنسية في حدود المعقول، ويمكن أن تحضر لها بعض الكتيبات البسيطة، دعها تتعرف أيضًا على النساء، ويا حبذا لو كانت هناك طبيبة من الجيران، أو من معارفكم، يمكن أن ترفع من مستوى إدراكها ووعيها بصورة ممتازة حول هذا الأمر، وهذا هو المنهج الذي أنا أفضله كثيرًا.

فيا أخِي الكريم: أرجو أن تسعى لعرضها على الطبيب، وأن ترفع أنت من إدراكها الجنسي بقدر ما تستطيع، وأن تتحصل على وسائط أخرى عن طريق من تثق فيهنَّ من النساء من الأقارب أو الجيران أو طبيبة، النساء الداعيات الصالحات، فإذن الأمر يمكن إصلاحه، وإصلاحه بصورة ممتازة جدًّا.

أسأل الله لكم التوفيق والسداد، وأشكرك على تواصلك مع إسلام ويب، وكل عام وأنتم بخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية دلع

    هههههههههههه مالها حيله

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً