الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من الجنسية المثلية وأكون طبيعيا؟
رقم الإستشارة: 2156647

97196 0 746

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب عمري 30 سنة، مبتلى بمرض معقد نادر (المثلية الجنسية للذكر) أي ميول جنسية لنفس جنسي، وحياتي تسير بصعوبات من ضغط نفسي، مع أني ولله الحمد متدين وملتزم بسبة 70% لكن أفكاري مشوشة بهذا المرض.

سؤال: هل هناك طريقة تخلصني من هذه العلة؟ وهل أنا مثلي؟ أم جنس ثالث؟ وهل هو ابتلاء من الله؟ فأنا منذ الصغر تقريبا منذ كنت في 13 أو 14 أتذكر بشدة أني لم أكن أشعر بحب الجنس الآخر - سبحان الله-، وحتى الآن أشعر بشدة بحب الجنس المثلي! حاولت عدة مرات أتخلص من ذلك ولكني عجزت، زرت الأطباء في العراق، وفي تركيا، ودول أخرى لكن الأطباء عاجزون عن علاجي لكي أتخلص من هذه المرض السخيف!

أريد أن أعيش عيشا طبيعيا، أرجو أن تفتح لي طريقا لكي أتخلص من هذا البلاء العظيم، والله إني أزور البيت الحرام لأداء العمرة، لكني إلى الآن أشعر بالميل الجنسي المثلي.

السؤال: كيف أعمل حتى أغير أمور حياتي الجنسية وأعيش طبيعيا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إحسان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فنحن دائمًا ننظر لهذا الموضوع بجدية شديدة، ونتمنى من الإخوة الذين يسألون عن هذا الموضوع أن يكونوا أيضًا في مستوى الجدية في تدبير أمورهم وتغيير سلوكهم، وأنا أحسب أنه ما دمت أنت قد تقدمت بهذا السؤال، فهذا يعني أن لديك النية في التغيير، ولابد أن نُحسن الظن بك.

هنالك أمور ثلاثة يجب أن تكون معلومة:

أولها: لا أريدك أبدًا أن تسمي نفسك مريضًا، إنما هذا انحراف تحت الإرادة التامة للإنسان، لا ننكر بعض العوامل النفسية والفسيولوجية التي ربما تلعب دورًا، وكذلك العوامل الاجتماعية، لكن هذه أيضًا تحت إرادة الإنسان لدرجة كبيرة.

ثانيًا: العلاج لا يكون أبدًا من خلال التنقل بين الأطباء، الطبيب أو المختص يعطي الإرشاد والتوجيه، لكن التغيير يقوم به صاحبه.

ثالثًا: هذا الأمر لا يتحمل التأجيل أو المماطلة أو النكران أو التبرير، هذه الأربع ذكرتها لك؛ لأنها الدفاعات النفسية السلبية التي تُسقط صاحبها وتجعله يستمر ويتمادى.

تأمل في هذه الثلاث نقاط؛ لأنها مفتاح العلاج.

بعد ذلك أقول لك أن العلاج يتأتى في أن تعرف بشاعة هذا الفعل وقبحه، وما يترتب عنه من ذنب فظيع، وتحقير للنفس، وإهانة لها. هذه نقطة مهمة جدًّا وجوهرية من أجل التغيير.

هنالك نقاط مهمة من أجل العلاج سأذكرها لك: أولاً حتمية التفكير في التغيير يجب أن تكون صارمة.

ثانيًا: اعلم أن الله تعالى قد خلقك في خُلُق قويم، ويجب أن تصحح هذا الاعوجاج الذي بك؛ لأنه مكتسب، ومن أفضل الطرق هي أن تفضح نفسك لنفسك، وتبدأ بعد ذلك في تغيير صحبتك ورفقتك، وطريقة حياتك، وطريقة لبسك وكلامك، وأن تقطع نفسك تمامًا من كل المصادر التي تُثير فيك الجنوسية المثلية، اقطع صلتك تمامًا بأي قول أو فعل أو تفكير حول هذا الأمر، وتذكر الضوابط التي ذكرناها، وهي فضح النفس للنفس.

أنت ذكرت أنك متدين وملتزم، هذا جيد، وجزاك الله خيرًا، لكن -يا أخِي الكريم- يجب أن تراجع نفسك؛ لأن في علوم النفس والسلوك (المتناقضات لا تلتقي في حيز واحد) التدين لا يمكن أن يقترن بالفاحشة، هذا أمر أكيد. فإذن إما أن تكون المشكلة في تدينك، أو في الفاحشة، الفاحشة لا مشكلة فيها؛ لأنها ثابتة ومعروفة المعنى والأبعاد، يأتي إذن موضوع هذا التدين.

الصلاة التي يدعونا إليها الإسلام هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، فأنت هنا محتاج لأن ترتقي بصلاتك،؛ لأن الفعل المثلي فعل مناقض تمامًا للصلاة، فارتق بصلاتك، وجالس العلماء، كن خاشعًا، صل مع الجماعة، وعليك بالدعاء، وكل ما يتطلبه الدين من تصرف سليم يؤدي إلى حسن الخلق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وفعل الخيرات.

من المهم جدًّا أن تسعى لتحقير الثقافة الجنوسية، وهؤلاء القوم يروجون ويتكلمون ولهم مواقع، أنت يجب أن تنظر لهم بتحقير شديد وإذلال لهم، هذا يُدخلك في الحيز النفسي الإيجابي.

فإذن هذه هي الأسس العلاجية، وأتمنى أن تأخذها بجدية، وما دام عندك نية التغيير الفعلي فسوف تتغير - إن شاء الله تعالى - .

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك التوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • البحرين ناقد رائد

    مثل هذه المشكلة لا تحل بهذه الطرق فكل اقتراح بؤدي لمزيد من المشاكل وتفاقمها، فمثلا الدعوة لصلاة الجماعة فيها ما فيها من أن المسجد يأتيه الرجال والرجال (الذكور) هم سبب المشكلة، فمطلوب من هذا الشخص أن يغض البصر عمن حمله وهو في صلاته بالمسجد، ناهيك عن الشارع والحياة العامة بالمجتمع بصورة عامة. فهذا يعني أن علاج هذه الشهوة مستحيل إلا أن يصاب الإنسان بالعمى؟

  • اليمن أبو الغيث

    علاجك هو الإكثار من تلاوة القرآن .... والعلاج الأكثر فعالية هو أن تتزوج بإمراءة صالحية وتشيع رغبتك وتقنع نفسك بان هذه الأنثى مخلوقة من أجلك

  • أمريكا ameeral

    مشكور أخي تحليل رائع..

  • مصر محمد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحل الوحيد فى رايى للعلاج من المثلية الجنسية هو التقرب من الله عز وجل والدعاء له ومعرفة العواقب التى تقع على الانسان نتيجة لهذا العمل المشين
    وعاى ما اعتقد والله اعلم ان الدواء هو (الصدقه) فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم داووا مرضاكم بالصدقة صدق رسول الله ثلى الله عليه وسلم

  • المغرب fares

    يقولون انه توجد دودة في المؤخرة هي التي تجعل الرجل يقوم بالشذوذ ولقتل هذه الدودة هناك علاج بالاعشاب والله اعلم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً