الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ارتخاء مفاجئ عند الإيلاج.. هل هو نفسي أم عضوي؟
رقم الإستشارة: 2159296

17004 0 527

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية أعرفكم بنفسي، أنا شاب عمري 32 سنة، وأعمل محاسبا في فرن خاص، أريد أن أطرح عليكم مشكلتي، وهي أنني قد تزوجت منذ شهر تقريبا، وحتى الآن لم أدخل على زوجتي، والسبب أنه يحدث عندي ما يسمى بالربط؟

لدي ارتخاء تدريجي مفاجئ عندما أريد إيلاج القضيب، مع العلم أن الانتصاب عند المداعبة يكون طبيعيا، وهذه الحالة تلازمني منذ ليلة الدخلة وحتى اليوم أي منذ شهر، فما هو سبب هذا الارتخاء، هل هو نفسي أم عضوي؟

أرجو منكم مساعدتي بأقرب وقت؛ لأنني والله تعبت وأخاف أن يؤثر هذا على زواجي.

كلي ثقة وأمل بكم، وشكرا جزيلا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ تامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت، وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ييسر أمرك، وأن يقضي حاجتك، وأن يرد عنك كيد الكائدين وحسد الحاسدين وظلم الظالمين، وأن يُكرمك بإتمام حياتك الطيبة على خير، وأن يوفقك لحياة طيبة سعيدة آمنة مستقرة مع زوجك، وأن يمنَّ عليكما بذرية صالحة طيبة مباركة.

وبخصوص ما ورد برسالتك - أخي الكريم الفاضل – فإنه مما لا شك فيه أن الموقف الذي أنت فيه موقف لا تُحسد عليه، وأنه في غاية الحساسية والأهمية، خاصة وأنها بداية حياة زوجية كل إنسان مِنَّا يُؤَمِّل فيها بأن تكون هي حياته المستقرة والدائمة التي ينعم فيها بالأمن والأمان مع زوجة اختارها بنفسه وتمناها يومًا أن تكون في فراشه وفي حضنه، ولكن عندما يأتي عارض كهذا العارض يُكدر الخاطر ويعكر الصفو.

وهذه الحالة التي ذكرتها في رسالتك (حقيقة) لها أسباب ودوافع كثيرة، ولعل من أسبابها الأولى إنما هو اعتداء بعض عباد الله تبارك وتعالى عليك عن طريق استعمال الجن الظالم الغاشم في حرمانك من هذه النعمة، والدليل على ذلك أنك تقول أنك في حالة المداعبة تكون في وضع طبيعي، فهذا يدل على أنها ليست حالة مرضية، وكذلك ليست حالة نفسية، وإنما يغلب على ظني أن هذا نوع من السحر قد تم لحرمانك من زوجك، ولذلك أرى أن علاجه - أخي الكريم الفاضل – يكمن في الرقية وليس غيرها شيء، فأنت لست في حاجة إلى أخصائي نفساني، ولست في حاجة (كذلك) إلى علاج بدني، ولست في حاجة (كذلك أيضًا) إلى أي أمر آخر مما يظنه الناس، وإنما أكاد أجزم بأنك في حاجة إلى رقية شرعية، ولله الحمد والمنة مسألة الرقية من المسائل السهلة، فالرقاة متوفرون في كل مكان – خاصة في بلدك – قلَّ ما تجد مسجدًا من مساجد السنة إلا وتجد فيه أكثر من أخ يمارس الرقية الشرعية.

لذا عليك بارك الله فيك وهو أول ما أوصيك به أن ترقي نفسك بنفسك؛ لأن الرقية ليست من الأشياء السرية أو الغامضة التي جعلها الله وقفًا على بعض عباده، وإنما هي مجموعة من الآيات والأحاديث المختارة التي تم تجريبها منذ عهد النبوة إلى الآن، ثبت أنها تلعب دورًا مهمًّا في القضاء على مثل هذه الحالة التي تعاني منها.

فإن استطعت أن تقوم بذلك يكن ذلك حسنًا، لأنك بذلك مما لا شك فيه ستكون أحرص على نفسك من غيرك، إذا لم تستطع ذلك فمن الممكن أن يقوم بذلك أحد من أقرب الناس إليك إذا كان لديه القدرة، إن لم يتيسر ذلك -بارك الله فيك- فمن الممكن أن تستعين بأحد الرقاة الثقات الذين يتميزون بصحة العقيدة وسلامة المعتقد، وكذلك أيضًا يستعملون الوسائل الشرعية في العلاج، ولا يخلطون الخير بالشر كما يحدث أحيانًا من بعض المعالجين الذين يُدخلون على الرقية الشرعية أشياء ليست من السنة.

فإذن عليك -بارك الله فيك- بالبحث عن أحد الرقاة الثقات المعروف عنهم صحة العقيدة وسلامة الطريقة، الذين يستعملون الهدي النبوي وفقط، فهؤلاء - بإذن الله تعالى – هم أقرب الناس للتوفيق؛ لأن الله تبارك وتعالى – كما تعلم – مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وبإذن الله تعالى أنا واثق أنك في جلسة واحدة من جلسات الرقية – أو أكثر – سوف تتحسن تحسنًا كاملاً - بإذن الله تعالى – وسوف يعطيك الأخ الراقي برنامجا تمشي عليه، سيكون ذلك - بإذن الله تعالى – فيه الشفاء وفيه النجاح والفلاح، وحتى يتيسر لك ذلك أنصحك - أخي الكريم الفاضل – بارك الله فيك بأن تقوم أنت أولاً برقية نفسك، والآيات موجودة في كثير من الكتب والكتيبات والمطويات، كذلك أيضًا في المواقع، لو كتبت في موقع البحث جوجل (الرقية الشرعية) لخرجت أمامك كميات هائلة من المعلومات الصحيحة التي تستطيع أن تستفيد منها - بإذن الله تعالى -.

كما أتمنى أيضًا أن تحافظ على قراءة سورة البقرة يوميًا، وأتمنى أن تحافظ على الصلاة في أوقاتها، خاصة صلاة الفجر، وأن تحافظ على أذكار الصباح والمساء، خاصة (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات مساءً، كذلك (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات مساءً.

كذلك التهليلات المائة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) مائة مرة صباحًا ومائة مرة مساءً، مع الدعاء والإلحاح على الله تبارك وتعالى أن يعافيك الله، لأنه كما لا يخفى عليك أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: (لا يرد القضاء إلا الدعاء) وقال: (عليكم عباد الله بالدعاء، فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد).

فأنا أوصيك بالدعاء والإلحاح على الله تعالى أن يعافيك الله عز وجل، كما أوصيك بالإكثار بالصلاة على النبي محمد - عليه الصلاة والسلام – بنية أن يُصلح الله حالك، وأن يرد عنك هذا الكيد الذي تعرضتَ له، كما أوصيك بالإكثار من الاستغفار، ولا مانع أيضًا من إخراج بعض الصدقات – إذا كانت ظروفك تسمح – وبإذن الله تعالى أنا واثق أنك باستعمال الرقية الشرعية مع هذه الأشياء التي أشرت إليها سوف ترى تحسنًا ملحوظًا في أيامك الأولى - بإذن الله تعالى – وأوصيك بالصبر الجميل، وألا تتعجل، لاحتمال أن تكون هذه مسألة طارئة وسوف تمر، ولا أستبعد أيضًا أن يكون ذلك أمرًا راجعا لأمر آخر غير السحر أو غيره.

نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يكتب لك الشفاء العاجل، وأن يرد كيد شياطين الجن والإنس، هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • نيجيريا عامر

    سلام

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً