الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من علاج يخفف الرغبة الجنسية عند المرأة؟
رقم الإستشارة: 2161058

224289 0 1019

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد علاجا يخفف من رغبتي الجنسية؛ لأن زوجي عقيم ويعاني من مشاكل صحية, ولا يستطيع القيام بواجبه نحوي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دروب الأمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

في البدء نسأل الله عز وجل أن يجعل صبرك في ميزان حسناتك يوم القيامة, يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب.

ويا عزيزتي: أود أن أوضح لك نقطة هامة, لعلك حين تعرفينها تفيدك إن شاء الله, وهي أن رغبة المرأة الجنسية يسهل تطويعها كثيرا, وذلك تبعا للظروف التي تعيش فيها المرأة, فالرغبة الجنسية عند المرأة هي أصلا مرتبطة بالإنجاب, أي إنها ليست بهدف المتعة فقط, فقد تبين مثلا بأن الرغبة الجنسية تنشط عند المرأة في فترة التبويض, ولله عز وجل حكمة في ذلك, فالهدف هنا هو أن تقبل المرأة على زوجها في هذه الفترة, فيحدث الحمل إن شاء الله, هذه حقيقة علمية تعني بأن الرغبة الجنسية في بقية الأيام من الشهر لا تكون بنفس القدر, بل تحل الاهتمامات والأمور الحياتية الأخرى مكانها.

إن المشكلة التي تحدث في بعض الظروف هي أن كل شيء غير متوافر أو ممنوع يصبح مرغوبا, ولكون زوجك مريض وغير قادر على القيام بواجبه الزوجي؛ فان تفكيرك وبشكل لا أرادي أصبح يدور أكثر حول هذا الأمر, وأصبحت فكرة الجنس تلح عليك باستمرار, ولو كان زوجك قادر جنسيا لربما كنت لا تعبئين لو لم يحدث الجماع لفترة طويلة.

بالطبع أنا لا أنكر الشعور الفطري الذي بداخلك كأنثى, ولكن أردت أن أوضح لك بأن ما يحدث في مثل ظروفك ما هو إلا عبارة عن ردة فعل للحرمان الجنسي الذي تعيشينه.

ولغاية الآن لا توجد أدوية مرخصة تزيد أو تخفف في الرغبة الجنسية عند المرأة, وكل الطرق التي يقال عنها هي طرق غير دقيقة وغير خاضعة للدراسات العلمية.

نصيحتي لك يا عزيزتي هي أن تعي أولا بأنه لا مشكلة حقيقة عندك, بل المشكلة فقط هي ردة فعل نفسية لا إرادية على الحرمان الجنسي الذي تعيشينه, ومن هنا يجب أن تبحثي عن طرق أخرى تعوضك عن ذلك, فمثلا أقترح عليك بأن تصارحي زوجك وتقولي له بأنك تحبينه وترغبين بأن تشعري بأنه قريب منك, وأنك تشعرين بالسعادة عندما يداعبك ويلامس جسدك, وأن تشجعيه على أن يقوم بمقدمات الجماع بدون إحراج, حتى لو لم يكن قادرا على إتمام العمل الجنسي كاملا, وتؤكدي له بأنك ستكوني راضية بمجرد شعورك بأنه بقربك ويلامسك.

إن التلامس الجسدي والمداعبات الجسدية للمناطق الحساسة تقدم السعادة لكلا الزوجين, وهي في معظم الحالات تقدم لكل منهما ما يكفي من الرضا الجنسي والعاطفي, وهي الطريقة التي ننصح بها كبار السن أو من لديم أمراض مزمنة تؤدي إلى حدوث (العنة) أي عدم القدرة على الانتصاب, لتشجيعهم على الاستمرار بالتواصل الجسدي والعاطفي, ولتغذية المشاعر بينهما.

وقد يكون لدى زوجك نفس هذه الرغبة, لكنه يشعر بالحرج منك, لكونه غير قادر على أداء العملية الجنسية العادية, أو قد يكون يظن بأنك لا ترغبين بالمداعبات فقط بدون جماع, وبمبادرتك هذه تقدمين له ولنفسك الحل إن شاء الله تعالى.

إذا يا عزيزتي: جربي أن تبادري زوجك بهذه الفكرة, فهي طريقة ستشعرين معها بأن هنالك شيء من التعويض النفسي والعاطفي لكل منكما, وبالذات لك؛ لأن متعة المرأة الجنسية تتركز أكثر شيء في المناطق الخارجية من الفرج, وتحديدا في البظر, وغالبية النساء يمكن أن يصلن إلى قمة المتعة الجنسية بمداعبة الأعضاء الخارجية فقط, وبدون أن يتم الإيلاج.

الأمر الثاني الذي أنصحك به هو أن تحاولي شغل وقتك بأي عمل مفيد, فإن كنت غير موظفة فأقترح عليك بأن تقومي بعمل تطوعي, مثلا أن تتطوعي للعمل في روضة أطفال, أو مركز للأيتام, أو في أي مكان يقدم خدمات للأطفال, فإن هذا العمل سيكون له أكثر من مردود إيجابي على نفسك؛ لأنه سيأخذ جزء من وقتك, فيخف تفكيرك في المشكلة, وسيجعلك تطلعين على مشاكل الآخرين المحرومين من نعم كثيرة, وحينها ستسهل عليك مشكلتك.

والعمل التطوعي له ميزة أخرى أيضا وهي أنه سيشعرك بأن هنالك من هو بحاجة لك, خاصة من الأطفال؛ مما سيعطيك شعورا كبيرا بالرضا والسعادة, والأهم هو أنك ستنالين الأجر والثواب -إن شاء الله- مضاعفا مرتين, مرة لأنك صبرت واحتسبت, ومرة لأنك حولت معاناتك هذه إلى مساعدة ومصدر لأسعاد أطفال حرموا من حنان الأب أو الأم.

أسال الله العلي القدير أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما، ونرجو منك دوام التواصل وإبلاغنا بأي مستجدات.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر mms

    ربنا يصبر قلبك ويبارك فيكي

  • الجزائر اختكم

    السلام عليكم والصلاة والسلام على محمد واله وصحبه
    الحاجة للسكن وحق التمتع كما هو للرجل ولاتعذر الزوجة ان ابت ولو مرة فهو ايضا حق للزوجة وان كان الزوج لا يقوم بواجبه كان من حق الزوجة الانفصال .لانه مانفع ان تكون الراة متزوجة وهي لاتاخذ حقها الذي شرعها الله لها ولربما لو كانت من دون زواج تكلمنا عن الصبر لكن بوجود الزوج الصبر هو اخر الحلول وليس حق الزوجة هنا للانجاب بل كما هو للرجل والانجاب اخر شيئ لانه قد يكون او لايكون .كما يحب الرجل ان ياخذ حق التمتع ولاتعذر الزوجة في اي حال فايضا المراة لها حق فيما قلت وعلى الرجل ان يقوم بواجبه لان للزوجة حقوقا كما له حق لا تستغني عنه والله الموفق الحمد لله

  • ليبيا جميلع

    السلام عليكم.. هناك الملاين من نسائنا المسلمات يعنيت من هذه المشكله المزمنه ويعزفن عن البوح بها ويظهر اثارها واضحه فى سلوكهن العصبى الشاذ. نسال الله العلى القدير ان يلهمهم الصبر والحكمه واتباع النصيحه الوارده من حضرتكم فهى خير بلسم وافضل علاج

  • مصر مجهول

    ليس هناك رجل يفهم طبيعه المراءة وان وضحت له ان المداعبه مهمه ولو بدون ايلاج ولا يكترث حتى بمدى الامها بسبب اهماله او مرضه او سفره ومدى تأثيره السلبى عليها ولولا مخافه الله لكانت 99% من النساء فى الخطيئه ده لو ماكان نصف النسبه دى فعلا فى خطيئه ياريت كل شاب يتعلم قبل الزواج كيفيه اسعاد امراته لانه سيعود عليه بالسعادة

  • ليبيا محمد

    الله يصبرك ويعوضك خير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً