الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل العادة السرية بدون إدخال شيء تسبب فض غشاء البكارة؟
رقم الإستشارة: 2164652

243260 0 1031

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

أتمنى -مع احترامي لكل الأطباء- أن تجيب عن استشارتي الدكتورة رغدة عكاشة، وشكرا لجميع الأطباء.

هل العادة السرية بدون إدخال شيء تسبب فض غشاء البكارة؟ وما أضرارها وكيفية التخلص منها؟ فأنا أشعر بالذنب والندم والرغبة في تركها، ولكن ذلك وللأسف بعدما أفعلها، ولكن عندما تأتيني الرغبة بها لا أستطيع المقاومة، ومع ذلك لم أترك يوما صلاتي، وأنا دائما أصلي السنة، وأقرأ أذكار الصلاة والصباح والمساء، والنوم، ولا أتركها إلا إذا كنت ناسية، ولكن لا أعرف ما الذي يدعوني إلى فعل تلك العادة مع هذه الأعمال من أمور ديني؟

أرجوك ساعديني على تركها حتى لو لم تسبب أضرارا، فأنا أحتقر نفسي بعد فعلها، ولكني أعود إليها.

وأتمنى لك خالص التوفيق والسداد، وجزاك الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ميار حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أشكر لك دعائك الجميل, والملائكة ترد وتقول ولك مثله, وأسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى دائما.

ويا -ابنتي العزيزة- أحب أن أطمئنك بأن ممارسة العادة السرية من دون إدخال أي شيء في جوف المهبل, لا يمكن أن تسبب أذية في غشاء البكارة, فلا داعي للقلق أو الخوف بهذا الشأن, ذلك لأن غشاء البكارة ليس مكشوفا, بل هو للأعلى من فوهة المهبل بمسافة من 1-2 سم, وحتى لو تمت ملامسته بالإصبع, فهو لن يتمزق, فهو ليس غشاء كما يدل عليه اسمه, بل هو طبقة لحمية، ولها سماكة ومقاومة, ولا يمكن أن يتمزق بسهولة, وهو يتمزق في حالة واحدة فقط, وهي أن تقوم الفتاة بإدخال جسم صلب إلى داخل جوف المهبل, بحيث يكون قطر هذا الجسم أكبر من قطر فتحة غشاء البكارة, هنا فقط سيحدث تمزق في أطراف الغشاء -لا قدر الله-, وأنت لم تقومي بمثل هذا الفعل -والحمد لله- لذلك أبعدي عنك المخاوف والوساوس, فهي من عمل الشيطان.

ويا -أيتها العزيزة- من الواضح بأنك مدركة للمشكلة التي تحدث عندك, فأنت تقولين بأنك لا تعرفين السبب الذي يدفعك لممارسة هذه العادة القبيحة, وهذا صحيح، ويدل على أنك لا تمارسينها بسبب رغبة جنسية، أو شهوة عارمة, وإنما تمارسينها بسبب فكرة ملحة تسيطر عليك, وهي تشبه إلى درجة ما حالة الوساوس القهرية, لكن بشكل آخر, بمعنى أن هنالك شيء مؤهب, أو ظرف ما هو الذي يستحضر عندك فكرة الممارسة, ثم وعندما تأتي الفكرة إلى ذهنك تتمكن منك, ولا تستطيعين مقاومتها.

والحل يمكن بمعرفة هذا الشيء أو الظرف المؤهب, والذي يجعلك تستحضرين فكرة الممارسة, فأنصحك بأن تراقبي نفسك وروتين يومك, لتعرفي ما الذي جعلك تفكرين بهذه الممارسة أو يدفعك لها, هل لأنك وحيدة في غرفتك؟ هل هو الفراغ والملل؟ هل هو وجودك في الحمام ورؤيتك لنفسك عارية؟ أم هي خيالات جنسية تنتابك بعد مشاهدة أو سماع ما يثير الغريزة؟ أم ماذا؟ عندما تتعرفين على الظرف الذي يسبق فكرة الممارسة, حينها ستستطيعين التحكم فيه أو التغلب عليه.

مثلا إن كنت تفكرين بالممارسة، وأنت في سريرك, فهنا لا تستخدمي السرير إلا للنوم فقط, وليس للقراءة أو متابعة الكمبيوتر, وعند النوم يجب ألا تذهبي إلى سريرك إلا وأنت بحالة نعاس شديد, بحيث لا يكون لديك متسع من الوقت للتفكير بأي شيء آخر, فتخلدين للنوم بسرعة، ويفضل أن ترتدي سروالا تحت قميص النوم, يكون من الصعب فك إزراره, أو ضعي فوقه حزاما صعب الفك, وإن كان لديك اخوات, فيفضل أن تدعي إحداهن لمشاركتك غرفتك.

وإن كنت تمارسينها بسبب الفراغ والوحدة, فهنا اتركي باب غرفتك مفتوحا, أو غادري غرفتك بسرعة فور شعورك بالرغبة للممارسة, وقومي بأي نشاط آخر, مثلا شاركي العائلة جلستها, أو قومي بعمل مكالمة هاتفية لصديقة, أو تحضير وجبة طعام أو الخروج إلى الحديقة, أو أي عمل آخر, فبذلك ستشتتين الفكرة من ذهنك.

إن كنت تمارسينها في الحمام, فأقترح عليك مثلا أن تضعي ضمادا أو شريطا لاصقا على أصابعك قبل دخول الحمام, ليذكرك بعزمك على عدم الممارسة, وإن حدث وضعفت, فسيكون أمامك متسع من الوقت للتفكير قبل إزالة الشريط اللاصق أو الضماد, فتراجعي نفسك وتمتنعي.

وهكذا -يا ابنتي- حاولي أن تفكري في طريقة ما, لتشتتي الفكرة عندما تراودك أو لتجعلي من البدء في الممارسة أمرا صعبا، وليس سهلا.

وبالطبع حاولي أن لا تكوني وحيدة لفترات طويلة في البيت, والمهم أن تنجحي في بعض المحاولات؛ لأن مثل هذا النجاح سيعيد اليك ثقتك بنفسك, ويقوي إرادتك، والنجاح سيجلب لك نجاحا آخر -إن شاء الله-, وعندها ستحبين نفسك أكثر, وستتصالحين معها، وسيرتفع تقديرك لذاتك وستجدين في هذا النجاح, وفي استمرارك على الطاعات شعورا بالمتعة لا مثيل له في هذه الدنيا.

راجعي أضرار هذه العادة السيئة: (18501 - 234028 - 3509- 54712 - 260343 )، وكيفية التخلص منها: (3509 - 260768 )، والحكم الشرعي للعادة السرية: (469- 261023 - 24312 ).

أتمنى لك كل التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • عمان المذنبه

    بارك الله فيكي اختي الفضله وانا اعاني من هذه الشكله نجحت مده تتجوز الثلاث سنوات ولكنها عادت اشد من سابقتها وضعفت امامها ضعفا شديدا واعلم السبب وهو اليوتيوب وان شاءالله سوف ابذل قصار جهدي لتركه وبإذن الله سانجح

  • العراق اماني الدين

    انااشكركم جزيل الشكر الله يطمنكم مثل ما طمنتوني

  • المغرب لايمكنني اخباركم

    اشكرك جزيل الشكر على اطماناني لاني اعاني من نفس الموضوع و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • حسناء

    شكرا انا ايضا كنت ارغب في إيجاد حل
    لكن خجلت وبقيت موسوسه

  • السعودية تحاول التوبه.

    اسال الله ان يهديني ويهدي الجميع واشكرك لكلامك المفيد ادعوا لي بتركها.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً