هل أتناول الجنبريد أم هناك علاج أفضل منه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أتناول الجنبريد أم هناك علاج أفضل منه؟
رقم الإستشارة: 2170686

37261 0 637

السؤال

سيادة الدكتور: محمد عبدالعليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بداية: أشكركم جزيل الشكر والعرفان على كل ما تقدمونه لنا في هذا الموقع المبارك، وأسأل الله لكم عمرًا مديدًا ودوام الصحة والعافية.

قبل سنة من الآن كنت قد بعثت لكم استشارة، وقد استفدت -بعد فضل الله- من نصحكم وتوجيهاتكم، وكان تشخيصكم لها بـ (القلق)، ووصفتم لي علاج (السيبراليكس) ونصحتموني بمراجعة الطبيب النفسي، وقبل أن أذهب إليه ترددت على كثير من العيادات والمتخصصين في الطب الباطني، وأحدهم وصف لي دواء (جنبريد)، وبعد استخدامه تحسن ضيق الصدر الذي كنت أشعر به، ولكن نوبات الهلع وغصة الحلق لم تختف؛ ولأجل هذا السبب راجعت الطبيب النفسي وشخص حالتي على أنها (نوبة هلع)، ووصف لي أيضًا علاج (السيبراليكس)، وبالفعل كنت قد بدأت استخدام هذا العلاج -كما وصفتموه لي- ولمدة 6 أشهر، وذكرت لكم بأني كنت وقتها طالبًا في المرحلة الأخيرة في كلية الطب، ولم أتمكن من السفر إلى بلاد الغربة لمواصلة تعليمي بسبب هذه الحالة، وبعد أن أخذت العلاج تحسنت كثيرًا، وسافرت بالرغم من مخاوف السفر بالطائرة إلى ديار الدراسة لمواصلة تعليمي، وبالفعل أنهيت مرحلة البكالوريوس في الطب والجراحة بتفوق وتخرجت من الجامعة.

كنت منتظمًا في العلاج كما وصفتموه لي، وإلى وقتنا هذا أنا في تحسن شديد وملحوظ، بدليل أنني سافرت وأنهيت مشواري الجامعي -بفضل الله- وعدت للاستقرار مع أهلي.

أعراض الضيق وغصة الحلق والنوبات اختفت تمامًا منذ تلك الفترة، ولكن الآن وخلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة باغتتني نوبة لا تزيد عن ساعة، تزداد أثناء السهر والإرهاق والتوتر والجوع، عبارة عن غثيان مع كحة جافة وشعور بالإغماء، ولدي مخاوف لا أجد لها أي مبرر، علمًا أني أحب مواجهة الأمور، ولا أستسلم أبدًا، وأحضر كل المناسبات والاجتماعات، ومخاوفي هي كالتالي:

- مخاوف من السفر بالسيارة لمسافة طويلة خوفًا من تلك النوبة، ورغم ذلك أسافر.

- خلال هذه الفترة بدأت في تقديم أوراقي لطب (الامتياز) ولدي مخاوف من العمل في المستشفى وأجوائه، حتى أنني أخاف من الفحوصات الروتينية قبل التقديم.

- لدرايتي بالطب والعلامات السريرية أحيانًا مع القلق والتوتر أضع أصبعي على القلب عند ( apex beat ) وأجده ( heaving in charater )، تساورني بعدها الشكوك، ربما لعلة في القلب، رغم معرفتي من أن كل شيء سليم، حتى أنني ذهبت إلى أطباء عدة واستفسرت منهم، وبعد الكشف بالسماعة أخبروني أن كل شيء سليم.

- أحيانًا يكون لدي قلق من حضور الاجتماعات والندوات.

أريد منكم نصحًا وتوجيهًا سعادة الدكتور .. هل أبدأ في علاج الجنبريد أم هناك علاج أفضل قصير المدى ولا يوجد به أي تأثيرات جانبية أو مشكلة إدمان، لربما تساعد في زوال هذه المخاوف؟ وما هو العلاج السلوكي لحالتي تلك؟

سامحوني على الإطالة .. وربي يعينكم لمساعدة المسلمين والمرضى في كل مكان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أود أن أهنئك تهنئة خالصة بتخرجك في كلية الطب بتفوق وتميز، أرى أنه إنجاز مستحق، فبارك الله فيك، وأقول لك أن المرحلة القادمة هي مرحلة مهمة جدًّا في حياتك، وأقصد بذلك سنة الامتياز، هي مرحلة مهمة وممتعة أيضًا، وأنا الآن حين أسترجع ذاكرتي لتلك الأيام الطيبة أيام الامتياز أراها من السنوات المشرقة جدًّا في حياتي، أعتقد أن هذه سوف تكون إضافة إيجابية جدًّا في حياتك، مما يرفع من معنوياتك ويحفزك ويشجعك ويجعلك تحس بثقة أكبر في نفسك.

إذن: المرحلة التي تمر بها أنت أنا أراها سوف تحل الكثير من صعوباتك النفسية والتي -بفضل من الله تعالى- تغلبت عليها لدرجة كبيرة، فالقلق والمخاوف أريدك أن تعتبرها طاقة إيجابية دافعة لك من أجل الإنجاز في سنة الامتياز.

بالنسبة لمخاوفك المرضية: كما تعرف أن بيئة الطب نفسها ودراسته كثيرًا ما تؤدي إلى ما يمكن أن نسميه بالمراء المرضي وسط طلاب الطب، لكن بعد أن يتخرج الإنسان ويتفهم الأمور بصورة أفضل، هذه المشاعر والتوجهات سوف تقل كثيرًا، وحتى تساعد نفسك -أيها الفاضل الكريم– ليس هنالك ما يدفعك أبدًا لأن تقوم بمراقبة النبض أو ضربات القلب لديك، وتذكر أن الإنسان لا يكون دقيقًا أبدًا حين يقيم نفسه، وتذكر أن كل صاحب قلق تتجسم وتتضخم الأعراض لديه، وتذكر نحن كأطباء -وأنت في بداية الطريق– لا يُنصح أبدًا أن نعالج أنفسنا أو أحبابنا وذوينا، وأنا لست أبدًا منزعجًا حيال تصرفك هذا، هو تصرف عرضي، وأنا على يقين تام أن المرحلة القادمة سوف تكون مرحلة ممتازة جدًّا بالنسبة لك.

بالنسبة لموضوع العلاج الدوائي: السبرالكس عقار ممتاز، واصل عليه، أما بالنسبة لعقار (جنبريد) فالذي أعتقد أنه (سلبرايد) وهو دواء جيد ويتميز بأنه لا يتطلب ضوابط دقيقة لتناوله، حيث إنه ليس له أعراض انسحابية أبدًا، ولذا يمكن استعماله عند اللزوم أو لفترات قصيرة والتوقف منه بشكل مباشر دون تبعات أو ارتدادات سلبية، فتناوله على بركة الله، ولا أعتقد أنك سوف تحتاج إليه أكثر من أسبوعين أو ثلاثة.

ركز أيضًا على تمارين الاسترخاء فهي مفيدة للضيقة والشعور بالغصة في الحلق، وعليك أيضًا بالرياضة وتنظيم الوقت، هذه كلها مفيدة جدًّا بالنسبة لك، وكل المخاوف -إن شاء الله تعالى– سوف تنتهي -كما ذكرت لك- أنت في مرحلة مشرقة جدًّا من حياتك، وهذا يجب أن يكون دافعًا ومحفزًا إيجابيًا بالنسبة لك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا عبدالله الشميري

    بصراحه انت تستحق الشكر اقل شي اقدمه لك

  • مجهول فهد

    شكراً

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: