الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعدما تعرضت لمحاولة تحرش أصبحت منطوية على نفسي
رقم الإستشارة: 2174229

13674 0 553

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مع احترامي لكل الأطباء, أتمنى أن تجيب على استشارتي الدكتورة رغدة عكاشة.

تعرضت لمحاولة اغتصاب، ولكن -الحمد لله- استطعت الفرار منه، ولكن منذ ذلك اليوم أصابني الخوف الشديد من الجنس الآخر، حتى أنني أصبحت أخاف من إخواني، على الرغم من ثقتي بهم، وعلاقتي القوية بهم، لم أستطع التغلب على هذا الخوف، وأحاول دائما تجنب الجلوس معهم، أريد حلا لهذه المشكلة.

بعد ذلك بدأت بسبب الوحدة -فأنا أختهم الوحيدة- أمارس العادة السرية، فقد كنت أتخيل دائما أن هناك شخصا آخر معي، وبعد ذلك أفترض أنه زوجي، وينتهي الأمر بممارسة تلك العادة السيئة، أريد طرقا للتخلص منها، مع العلم أنني لو فكرت في الجنس مباشرة لا تأتيني الرغبة في فعلها، فهل تتسبب بفض الغشاء؟ وهل بعد تركها يعود شكل الفرج إلى ما كان عليه؟ وهل سوف تبقى الأشفار متباعدة أم ستعود إلى وضعها الطبيعي؟

أنا عندما بلغت لم أكن أعرف ماذا أفعل، فقد كنت في 10 من عمري، فقمت بلف عدد كبير من المناديل تصل إلى 7 أو 8 مناديل، وألفها بشكل أسطواني، وكنت أضعها مثل الحفاظات النسائية، لكن كنت أدخلها من الوسط بين الأشفار، ولا أعرف العمق الذي وصلت إليه، فهل من الممكن أن تسبب فضا للغشاء؟ أنا أغسل الفرج أحيانا بماء وملح، فما مدى سلامته؟ وهل له أضرار؟ وأنا أستخدم كريما لإزالة الشعر، وأتى جزء منه على الفرج، فهل لو دخل إلى الداخل يسبب فض غشاء البكارة؟

شكراً على هذا الموقع الذي أراح الكثير، ووفقكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ ميهاف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فيؤسفني -أيتها الابنة العزيزة- معرفة ما حدث لك, ومن الواضح بأنك ما زلت تعانين من آثار تلك التجربة المؤلمة, والحقيقة هي أن الفتاة التي تتعرض للتحرش أو الاغتصاب, إن لم تجد في حينها المساعدة والدعم الكافي, فسيصعب عليها تجاوز المشكلة بسهولة, وستصاب بمشاعر متضاربة تفقدها الأمن والثقة بكل ما حولها.

ولأساعدك -يا عزيزتي- فإنني أطلب منك أن تنظري دوما لأي تجربة في هذه الحياة, مهما حملته معها من معاناة وألم على أنها فرصة للتعلم, فإن لم نستفد نحن من هذه التجربة فقد نستطيع إفادة الآخرين منها، ومن خلال هذا المبدأ الإيجابي, تعاملي مع تجربتك السابقة على أنها خبرة تستطيعين من خلالها تقديم المساعدة والنصح لبعض الفتيات اللواتي قد يكن عرضة لظروف مشابهة, أختك مثلاً أو ابنة الجيران أو ابنتك مستقبلاً.

والآن -يا عزيزتي- وبعد أن كبرت واشتد عودك يجب أن تعلمي بأن التعميم هو أمر غير منطقي, فكما أن الشر موجود في هذه الدنيا فإن الخير أيضا موجود, بل والخير أكثر من الشر بكثير -إن شاء الله- ولو لم يكن الخير موجودا لما عمرت الأرض, ولما استمرت عليها الحياة.

إن من يلجأ إلى الاغتصاب لإرضاء غرائزه هو حتما شخص غير سوي, وليس على الفطرة السليمة, فالخلل إذا في المغتصب وليس في الضحية, ومن هنا يجب أن تنطلقي للتغلب على خوفك من الآخرين, وأن تبدئي باستعادة ثقتك بنفسك وبالمحيطين.

وللتواصل مع إخوتك أنصحك بأن تكسري حاجز الخوف بينك وبينهم بالتدريج, وأفضل طريقة هي الصراحة والعفوية, فلست بحاجة إلى مقدمات أو أسباب لتبدئي بالتواصل معهم، بل بادري وبعفوية مشاركتهم جلستهم, وقولي لهم مثلا بأنك تشعرين بالوحدة؛ لأنه ليس لديك أخوات, وأنت تحبينهم وتحبين مشاركتهم جلستهم, وستعتبرينهم منذ اللحظة ليسوا إخوة فقط, بل أصدقاء أيضا, وبادري في طرح أي موضوع للنقاش معهم, والأفضل أن يكون موضوعا تشعرين بأنه يهمكم جميعا, بحيث يشارك الجميع في الحديث, مثلا الحديث عن رغبة كل منكم في الفرع الذي يحب دراسته في الجامعة, ولتكن الجلسة قصيرة في أول مرة, ثم وبالتدريج يمكن إطالة مدة الجلوس معهم, مع الحرص على استخدامك العبارات التي تدل على مدى احترامك وحبك لهم, وستجدين بعدها بأن إخوتك هم أناس مثلك, يفكرون في المستقبل وبنفس طريقتك, ويحملون طموحات وآمالا يريدون تحقيقها, ويبادلونك نفس مشاعر الحب والاحترام, وهذا سيشعرك بنوع من الاطمئنان نحوهم, وبالرغبة في تكرار الجلوس معهم باستمرار, وإن كانوا أكبر منك سنا فاقصدي دوما أن تطلبي منهم النصيحة والمساعدة في بعض الأمور العامة, وستتفاجئين -يا عزيزتي- بكمية الحب التي يكنها لك إخوتك، بل وقد تندمين على كل لحظة ضاعت وأنت بعيدة عنهم.

بالنسبة لممارسة العادة السرية فأنت تستطيعين بكل سهولة التوقف عنها, فأنت نفسك تقولين بأنك تقومين بالاسترسال في تخيلاتك إلى أن تصلي إلى مرحلة يصعب معها أن تتمالكي نفسك, وهنا الأمر الهام, وهو أن هنالك مرحلة تعتبر إرادية 100% وهي مرحلة التخيل والاسترسال في الأفكار, ويجب عليك التحكم في هذه المرحلة بالذات, وما أنصحك به هو عندما تراودك هذه التخيلات والأفكار أن تعملي فورا على تغيير المكان أو الظرف الذي أنت فيه, والهدف من هذا التغيير هو تشتيت هذه الأفكار وإبعادها عن ذهنك, فمثلا إن كنت في غرفتك فسارعي إلى مغادرتها, وأشغلي نفسك بتحضير وجبة طعام أو الخروج إلى الحديقة أو إجراء مكالمة هاتفية أو أي عمل آخر.

وإن كانت مثل هذه الأفكار والتخيلات تأتيك قبل النوم ليلاً, فلا تخلدي إلى فراشك إلا وأنت بحالة تعب ونعاس شديد, بحيث تستغرقين في النوم سريعا, فلا يكون لديك متسع من الوقت للتخيل، ويمكنك أيضا قراءة قصة مشوقة جدا قبل النوم مباشرة, بدون أن تكمليها إلى الآخر, بحيث تبقى النهاية مفتوحة, فحين تخلدين إلى النوم, فسيبقى ذهنك وبشكل غير إرادي مشغولا بأحداث هذه القصة وتخيل نهاية لها, وسيستمر هذا حتى خلال استغراقك في النوم، فيمنع أو يخفف كثيرا من أية تخيلات أو أحلام جنسية قد تحدث في الليل بشكل غير إرادي.

وان كنت تمارسينها خلال الاستحمام, فاجعلي وقت الاستحمام قبل مناسبة مهمة جدا, مثلا قبل ذهابك إلى المدرسة صباحا, حيث يكون الوقت ضيقا جدا, وذهنك مشغول بالتحضير للمدرسة,
وهكذا -يا عزيزتي- حاولي أن تكتشفي الظرف والوقت الذي تكثر فيه ممارستك للعادة السرية, واعملي على تغييره بما يناسب ظروفك.

لا تنسي الدعاء والأذكار والاستغفار , فهي غذاء للروح والنفس في كل الأوقات, وتحري أوقات الإجابة, وتأكدي دوما بأنك عندما تسلكين طريقا يقربك إلى الله, فإنه عز وجل سيكون إلى جانبك ويعينك -بإذنه تعالى- والمهم أن تحققي النجاح ولو لمرة؛ لأن النجاح لمرة سيعطيك دافعا قويا لتكراره, وهذا ما سيعيد إليك ثقتك بنفسك, فتتصالحين معها وتسامحينها.

بالنسبة لحالة غشاء البكارة, فطالما أن الممارسة خارجية فقط بالاحتكاك, ولا تقومين بإدخال أي شيء إلى جوف المهبل خلال الممارسة, فإن الغشاء لا يمكن أن يصاب بأذى, فاطمئني من هذه الناحية؛ لأن غشاء البكارة ليس بوضع سطحي, بل هو للأعلى من فتحة المهبل, ولا يمكن أن يتمزق إلا في حال قامت الفتاة بإدخال أدوات صلبة وبحجم أكبر من حجم فتحة الغشاء إلى جوف المهبل, وأنت لم تقومي بهذا الفعل -حسبما فهمت من رسالتك- وأيضا بالنسبة للمحارم التي قمت بوضعها بين الأشفار، اطمئني فهي لا يمكن أن تؤذي الغشاء, حتى لو لامسته؛ لأنها طرية وليست قاسية.

إن استخدام الماء والملح للتشطيف, هو أمر غير مستحب في الحالة الطبيعية؛ لأنه يسبب بعض التخريش أو الجفاف في الجلد, وننصح باستخدامه فقط في حالات معينة فقط، مثل فترة النفاس، أو عند وجود البواسير, لكن في الحالة الطبيعية يجب الاكتفاء باستخدام الماء الدافئ والصابون الطبي اللطيف.

وبالنسبة لكريم إزالة الشعر, فالأفضل ألا يلامس فوهة المهبل أو منطقة الغشاء, ليس لأنه سيسبب تمزقا في الغشاء, ولكن لأن بشرة هذه المناطق تكون حساسة أكثر من بشرة الجلد العادي, وقد تسبب لك الشعور بالحرقان، فتخافين أكثر وتزداد شكوك, لكن إن حدث ولامس الكريم فوهة المهبل أو الغشاء بدون قصد، فلن يسبب أذية -إن شاء الله- وكل ما قد يحدث هو الشعور بالحرقة فقط.

نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما، وأن يوفقك لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً