الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد إنقاص وزني وليس عندي قوة إرادة لذلك.. فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2175813

15693 0 389

السؤال

السلام عليكم

وزني 78 كيلو، وطولي 170 كيلو، ومشكلتي هي أنني رفيعة من الأعلى، وممتلئة من الأسفل.
كما أود أن أبين بأنه في السابق كانت عندي إرادة، فقد زاد وزني 35 كيلو أثناء فترة الحمل، وقد خسرت ذلك الوزن الزائد كله - بفضل الله - في 6 أشهر، وذلك منذ سنتين، حيث كان وزني 70 كيلو، ولكني الآن لا أشعر بأن عندي إرادة لكي أخسر وزني الزائد الآن، فأنا لا أستطيع أن أتبع حمية غذائية، كما أن ما يزيدني ضيقا هو تعليقات زوجي بأني سمينة، فأصاب بحالة من الحزن، وبالتالي آكل أكثر حتى لو لم أكن جائعة.

أريد أن تكون عندي إرادة كما كنت في السابق، وأريد أن أنقص وزني الزائد، فأنا أشعر بانعدام الثقة؛ لأن زوجي صار لا يحبني كما في السابق، ويقول عني كلاما، فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عفاف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على الكتابة إلينا بهذا السؤال.
من الواضح أن عندك إرادة قوية، حيث استطعت فقدان الوزن الزائد 35 كلغ في ستة أشهر، وأنت الآن تبحثين مجددا عن هذه الإرادة والقدرة.

وهناك خطأ شائع عندما يحاول الشخص تخفيف وزنه، فإنه يمتنع عن الطعام، فلا يأكل وجبات الطعام الأساسية، فإذا به يأكل بشكل مضاعف للتعويض عن هذا الصوم أو الحرمان من وجبات الطعام، وربما هذا ما حصل معك، وبعد ذلك فإن هذا الشخص سيشعر بالحزن والأسى بعد تناول الطعام، ومن ثم يمكن أن يشعر بشيء من الحزن وضعف الثقة بالنفس، فيجد أنه يفقد السيطرة مجددا على الطعام، فيأكل الكثير، وكما يحدث معك عندما تشعرين بالنهم الشديد، وهكذا حتى يدخل هذا الشخص في هذه الدائرة المعيبة.

ولابد من كسر هذه الدائرة المعيبة، ومن أهم الطرق أن تتناولي ثلاث وجبات رئيسية، ولكن بكمية معتدلة، وبذلك لن تشعري بالنهم الشديد، وفقدان السيطرة على الطعام.

ورويدا رويدا، وبعد بعض الوقت ستشعرين بأن وزنك قد بدأ بالتناقص، وهنا يأتي أيضا دور إرادتك القوية التي تحدثنا عنها في بداية الجواب، وطبعا سيفيد مع كل هذا القيام ببعض التمارين الرياضية، مما يساعد على الرشاقة والصحة الجسدية.

وطبعا موقف زوجك هذا الذي تصفين في رسالتك لا يساعدك على تحقيق ما تودّين، فلابد من محاولة إصلاح الحال معه من خلال الحديث المباشر، وأن تقولي له كيف أنه يمكنه أن يساعدك كثيرا من خلال دعمه وتأييده لك، وحاولي أن تتكلمي بلغة إيجابية بعيدة عن اللوم والعتاب، وإنما تحدثي بلهجة كم أنّ رأيه ودعمه يعني لك الكثير، وكم أنك تقدرين موقفه هذا.

وفقك الله ويسّر لك الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً