الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأخر للدورة ومن ثم نزول متقطع.. هل هو إجهاض مبكر؟
رقم الإستشارة: 2176545

198617 0 1165

السؤال

السلام عليكم.

أشكر كل القائمين على هذا الموقع، وأتمنى لهم دوام الأجر والمثوبة.

أنا متزوجة منذ سنة وشهر تقريبا، وكنا نستخدم عازلا طبيعيا، وقبل شهرين تركنا العزل، دورتي من شهر واحد بالهجري أتتني كالتالي: (1/1) ومن ثم (1-2) وبعدها (4-3) ومن ثم (6-4) والذي بعده (6-5) فهل تعتبر دورة منتظمة؟ والشهر الماضي أتتني متأخرة أسبوعا، وهو شيء لم أعهده، أتتني (13-6) حيث تأخرت لأسبوع بعدما تركنا كل مانع، وكنت وقتها أعاني من غثيان، وألم ومغص شديد جدا من تحت، يوقظني من النوم، ويستمر لدقيقة ثم يختفي، كنت أقول بأنها من أعراض الدورة، لكن كانت أشد ألما من العادة، وكنت أحس أن معدتي تؤلمني بسبب القولون، وبعد تأخر الدورة بستة أيام ذهبت لدكتورة باطنية وأخبرتني بأنه مبكر الكشف على الحمل الآن، وشخصت حالتي بالتهاب المعدة والقولون، وحقنتني بإبرتين لتخفيف الألم، تناولت الدواء وعاد الألم أسفل البطن قليلا، وبعدها اختفى نهائياً.

في اليوم التالي نزلت نقط قليلة بمسحة المنديل، والذي بعده الدورة، واستمرت سبعة أيام، واليوم الثامن لم ينزل شيء وطهرت، وصليت لأني أخذت يوما ونصف لم ينزل شيء، واليوم التاسع في الصباح نزلت مرة أخرى، وهذه أول مرة يحدث لي ذلك.

في الشهر السابق دورة شهر 5 أحسست بآلام التبويض، ألم أسفل البطن، ونزول إفراز فيها دم لوقت معين، ولمدة يومين حسبما قرأت أنها أعراض تبويض جيدة.

وبهذا الشهر دورة 6 ومنذ أن انتهت لم تنزل أي إفرازات مني، وفي اليوم 14 نزلت إفرازات بنية كثيفة جداً نصف اليوم، وبعدها إفرازات بيضاء، وبعدها لم ينزل لدي أي إفراز إلى الآن، فهل هو شيء طبيعي حدوث ذلك؟ لأنها المرة الأولى التي تحدث لي، أريد أن أعرف هل ما حدث لي إجهاض مبكر أو مشكلة لدي بالرحم كالتهابات وغيرها؟

ذهبت أمس لدكتورة نساء، وعندما شرحت لها الوضع أخبرتني بأنه احتمال لإجهاض مبكر، وكشفت لي بالسونار، وقالت بأن بطانة الرحم والرحم والمبايض سليمة -الحمد الله- الآن بقي لي 5 أيام لموعد دورتي، وأحس بآلامها أقل من كل شهر، علما بأن عندي كسلا في الغدة الدرقية منذ أربع سنين، وفي الأغلب تكون في الحدود الطبيعية، وآخر تحليل لها قبل أسبوعين كان طبيعياً جداً.

عملت قبل 3 أشهر تحليلا لهرمون الحليب؛ لأني دائماً أشكو من آلام بالصدر، واستنتجت أنه من الممكن أن يكون ارتفاعا له، علما بأنه لم يرتفع من قبل، ودورتي لم تنقطع عني نهائيا، فهي تأتي كل شهر عادية، كانت نتيجته مرتفعة جدا تقريبا (47) وقد حللته قبل الدورة بيومين تقريبا، فهل النتيجة يمكن أن تكون غير صحيحة؟

آسفه جداً على الإطالة، لكن كلام الدكتورة أخافني؛ لأني من بعد الإبرة والدواء المستعمل نزلت بعدها، أتمنى منكم الرد والإجابة على تساؤلاتي الكثيرة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نعم -يا عزيزتي- إن الدورة الشهرية عندك تعتبر طبيعية, وطولها يتراوح بين (28-33) يوما, لكن في المرة الأخيرة حدث تأخير, وكانت بطول (41) يوما, وقد يكون سبب هذا التأخير-كما قالت لك الطبيبة- هو حدوث حمل وإجهاض مبكر, فهذا الاحتمال يبقى واردا بالطبع في كل مرة تتأخر الدورة الشهرية عند امرأة متزوجة دورتها الشهرية طبيعية, لكن يصعب الآن وبأثر رجعي تأكيد أو نفي هذا الاحتمال, وكان لابد من عمل تحليل للحمل في الدم في وقتها.

إن الإفرازات البنية الكثيفة التي لاحظت نزولها, قد تكون صادفت مع موعد الإباضة في الدورة, وهذا يحدث كثيرا, ولا يدل على وجود مشكلة, وإنما ينتج عن حدوث تذبذب بسيط وعابر في هرمونات المبيض, وتأثر بطانة الرحم بهذا التذبذب، والآلام التي تحدث عندك هي من أعراض متلازمة ما قبل الطمث, وبالطبع هي ليست عرضا نوعيا وخاصا بالدورة الشهرية؛ فهي قد ترافق أيضا حدوث الحمل؛ لذلك إن حدث وتأخرت الدورة الشهرية عن موعدها, فيجب عليك عمل تحليل للحمل, والأفضل أن يكون في الدم ويسمى (B-HCG).

إن الغدة الدرقية هامة جدا في عمل كل خلية من خلايا الجسم, واضطرابها يؤثر على الخصوبة, وعلى انتظام الدورة, كما أنه يرفع من احتمال حدوث الإجهاض –لا قدر الله- لذلك يجب دوما التأكد من أنها متوازنة, وذلك قبل حدوث الحمل, ويجب دوما عمل تحليل دوري للتأكد من ذلك، أما هرمون الحليب, فقد يكون ارتفاعه عندك ناتجا عن اضطراب الغدة الدرقية، أو قد يكون معزولا وحده, فإن تم التأكد من أن الغدة الدرقية متوازنة, فيجب أن تتم إعادة تحليل هرمون الحليب, ويجب أن يكون في ثاني أو ثالث يوم من الدورة الشهرية, وفي الصباح، مع الحرص على عدم تعريض الثدي لأي محرضات أو مهيجات، مثل الاستحمام بماء حار، أو الدعك والفرك باليدين.

فإن تبين بأنه ما يزال مرتفعا, رغم انتظام عمل الغدة الدرقية, فهنا يجب تناول العلاج لخفضه, مثل حبوب (بارلودل) نصف حبة يوميا في المساء لمدة أسبوع, ثم زيادتها إلى حبة يوميا في المساء بعد ذلك, ثم إعادة التحليل بعد شهر لضبط الجرعة.

نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا تسنيم

    جزاكي الله خيرا يادكتوره

  • الجزائر رحيل

    بارك الله لك

  • الجزائر Nahla

    بارك الله فيك

  • أمريكا مريم جزائر

    شكرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً