الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سكنت في بيت وصرت أحلم بالجن أنهم متلبسون بإخواني
رقم الإستشارة: 2179013

5089 0 321

السؤال

السلام عليكم

ما تفسير ما يحصل معي؟ أنا سكنت في بيت وأول ما سكنت البيت صرت أحلم بالجن أنهم متلبسون بإخواني، وأني أقرأ آية الكرسي عليهم، لدرجة أني مرة استيقظت وأنا أقرأها، وحلمت مرة بأن بيتنا امتلأ بالفئران والسحالي!

كان ذلك البيت من أسوأ البيوت التي سكنتها، لكن -الحمد لله- انتقلنا إلى بيت آخر، واختفت الأحلام لكن بعد سنة وأنا نائم على سريري غفوت غفوة، وأول ما فتحت عيني كأن هناك عجوزا مترهلة أمام عيوني، وكأن أحداً واقف أمامي! بعدها بخمس ثوان اختفت، وقبل شهر تقريباً حلمت بقطة سوداء أمام سريري، تنظر إلي لكنها لم تفعل شيئاً.

أرجوكم قولوا لي ما هذا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إنه ليسرنا أن نرحب بك، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في أي وقت، وفي أي موضوع، ونسأله الله تعالى العلي الأعلى أن يعافيك من كل سوء، وأن يصرف عنك كيد الكائدين، وحقد الحاقدين، واعتداء المعتدين، وأن يحفظك بما يحفظ به عباده الصالحين، وأن يجنبك الفواحش ما ظهر منها وما بطن، إنه جواد كريم.

بخصوص ما ورد برسالتك ابني الكريم الفاضل، فأنت ليس فيك شيء، وأنت رجل طبيعي جداً، وبفضل الله تعالى تتمتع بحسن علاقة مع الله تعالى، والدليل على ذلك أنك تتواصل مع هذا الموقع الإسلامي، الذي تعرف يقيناً أن أهله يعالجون القضايا من منظور إسلامي متقدم، ولذلك أحب أن أطمئنك بأن الأمر عادي، وأن البيت الذي كنتم تسكنون فيه قديماً لعله كان فيه شيء من تواجد الجن، فإن الجن قد يتواجدون في الأماكن الخربة، أو المظلمة أو الغير مرتبة أو الغير منظمة، وقد يكونون سكنوا هذا المكان منذ سنين طويلة، وأن الذين كانوا يسكنون معهم من الإنس لا يأبهون بهم، ولا يتأقلمون معهم، فلم تظهر لهم الأعراض التي ظهرت لكم، ولكن الله تعالى تفضل عليكم فانتقلتم من هذا البيت إلى بيت آخر، واستقرت الأمور، وذهبت تلك الحرب التي كان الشيطان يشنها عليكم.

لكنك تقول بعد مرور سنة لاحظت أشياء، وأنا أرى أنها أشياء عادية، ولا ينبغي أن تقف أمامها طويلاً، لأنها أشياء بسيطة -إن شاء الله- وسوف تختفي بإذن الله، كما ذكرت أنت الآن، ولكن انشغال بالك وتفكيرك بها قد يجعلها تظل في ذاكرتك، حتى وإن لم تكن موجودة في الواقع.

أتمنى أن تخرجها من ذاكرتك تماماً، وأن لا تشغل ذاكرتك بها، وإن جاءتك هذه الأفكار فحقرها وسخفها حتى لا تأخذ مأخذها من نفسك، وحتى لا تشغلك عن أمور هي أفضل من ذلك.

هذه الحرب التي يشنها الشيطان على المسلم يريد بها أن يضيع وقت المسلم، حتى وإن لم تكن في معاص، يكفي أنه يشغلك في أشياء تظل تفكر بها، ويضيع عليك أوقاتاً لم تذكر الله تعالى فيها، ولم تذاكر فيها، ولم تفعل فيها خيراً، فتكون بذلك قد خسرت ساعة أو ساعتين أقل أو أكثر من عمرك النفيس الغالي.

أرجو كذلك أن تدخل على أي موقع للبحث عن الرقية الشرعية للشيخ محمد جبريل، وتحاول أن تسمعها، ولا بأس برفع الصوت بها في غرفتك، لأن هذه الرقية من أقوى ما سمعت من ترتيل وروعة وهي أربعة أشرطة كاسيت.

الآن هي موجودة في سيدي واحد، وهي موجودة على الكمبيوتر، تستطيع أن تستمع إليها، حتى وإن نمت وغبت عن وعيك فدعها تعمل، ولو استطعت أن تجعلها تعمل ليلاً ونهاراص، أو أن تعمل في البيت فهذا سيكون رائعاً، فالقرآن عندما يقرأ في البيوت فتتنزل الملائكة، وهي أيضاً ذكر لله تعالى، وأنت -أخي الفاضل- تستطيع أن تجعل بيتك مكانا تهبط فيه ملائكة الرحمن ليلاً ونهاراً، وذلك بتشغيل القرآن والرقية الشرعية في البيت بانتظام واستمرار، وبذلك سيتم القضاء على مثل هذه الاعتداءات التافهة، فإن ذهبت هذه الأمور وتحسنت الأحوال التي تشتكي منها واستقرت نفسك، وهدأ بالك فأرى أنه لا مانع من الاستمرار في الاستماع إليها، لأنها يقيناً من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وسماعها وقراءتها عبادة، وهي قطعاً إن لم تنفع فلن تضر.

أما إذا لم تتحسن ولم تتغير هذه الأشياء، وشعرت أن هناك زيادة، وأن هناك أشياء جديدة بدأت تهاجمك، فلا مانع من رقية نفسك إن استطعت أو أن تذهب لأحد الرقاة الثقات، وأنتم في المملكة يوجد لديكم الكثير من الرقاة الذين يعرفون بسلامة العقيدة وصحة الطريقة، فمن الممكن -بعد الله تعالى- أن تستعين بواحد من هؤلاء يقوم برقيتك لعله أن يكون شيء قد تسرب إلى نفسك.

كما أنصحك بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها، والمحافظة على أذكار ما بعد الصلاة، وكذلك بالمحافظة على أذكار الصباح والمساء، والاجتهاد بالدعاء لله تعالى بأن يشفيك من هذه الأعراض، مع الإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واستطعت أن تكون غالب أوقاتك متوضئاً، فهذا حسن ورائع؛ لأن الله تعالى سيجعل معك حارساً يحفظك ويمشي معك.

أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد وأن يصرف عنك كل سوء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: