الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من حالة اختلال الأنية، فهل علاج سبراليكس هو المناسب؟
رقم الإستشارة: 2180516

23649 0 453

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

مشكلتي بدأت منذ كان عمري 12 أو 13 سنة، جاءني خوف من الليل والموت، وتدرج وصار عندي وسواس في الطهارة والصلاة، واشتد معي وسواس الأمراض، وكانت هذه المشكلة تلازمني حتى وصلت لسن 19 عاماً، وفي فترة مرض عمي وكنت خائفة عليه، وطيلة الوقت أبكي، وجاءني تنميل في يدي ورجلي اليمنى حتى صار لشقي الأيمن كله، وبعدها توفي وجاءتني صدمة.

بعدها جاءتني حالة الغربة عن الذات أو اختلال الأنية، تعبت منها جداً، أحس أني في حلم وأني أعيش لوحدي، وأريد النوم فقط لأهرب من هذه المشكلة، وجاءني شد عجيب في أعصابي، وصار الضوء يعميني وأتأثر منه، ورحت لدكتور نفسي ممتاز في مكة، وشخص حالتي أنها قلق وتوتر مع الوسواس، وأعطاني ساليباكس حبتين، وإذا لم أحس بتحسن 100% أزيدها لثلاث كبسولات، وبعدها بفترة شعرت بتحسن بسيط جداً، وسرعان ما رجعت لحالتي الأولى، وراسلته على الإيميل وعرضت عليه أن يصرف لي مهدئاً للأعصاب، وأعطاني سوليان 100 ملغ.

دكتور أشر عليّ ماذا أعمل؟ سمعت كثيراً عن علاج سيبرالكس أنه يفيد في حالة اختلال الأنية، هل آخذه مع علاجاتي؟ أو آخذ سبراليكس بدل ساليباكس؟ ساعدني -الله يجزيك خيرا- لأني تعبت جداً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عهود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

كما ذكر لك الأخ الطبيب أنت تعانين من قلق المخاوف الوسواسي، وقلق المخاوف الوسواسي كثيرًا ما يكون مصحوبًا بما يسمى باضطراب الأنيّة أو التغرب عن الذات، لأن اضطراب الأنيّة أصلاً هو نوع من القلق النفسي، وأنا لا أريدك أن تشغلي نفسك كثيرًا بموضوع اضطراب الأنية، لأنه تشخيص لا يخلو من غموض، معالمه ومعاييره التشخيصية ليست واضحة، والتعلق بهذا المسمى، وأن يصم الإنسان نفسه به، أدى إلى الكثير من العقد والأزمات النفسية لكثير من الناس، فتعاملي مع حالتك على أنها حالة قلق ومخاوف وسواسية، والأصل في الأمر هو القلق وليس أكثر من ذلك.

أنت يظهر أنك حساسة، ووفاة عمّك –عليه رحمة الله تعالى– أثرت فيك كما ذكرتِ، ويجب أن نتذكر أن البناء النفسي لشخصيتك يدل أيضًا أنه لديك شيء من المخاوف، والمخاوف يمكن للإنسان أن يتخلص منها حين يتفهم طبيعتها، وهي أنها ليست جبنًا وليست ضعفًا في الشخصية، وليست قلة في الإيمان، إنما هي شيء مكتسب وليس غريزيًا، وأهم طرق علاج المخاوف هي مواجهتها، وتحقيرها وعدم الالتفات لها، عيشي حياتك الآن بقوة، رتبي أمورك بصورة أفضل، استفيدي من وقتك، هذا مهم جدًّا، لا تعطي للوساوس أي سبيل، لأن تحقيرها وتجاهلها هو من الأسس الرئيسية جدًّا، أما التفرغ لها من خلال عدم استثمار الوقت وإضاعته، وكثرة الفراغ، هنا يأتي القلق والتوتر للإنسان.

وساوس الطهارة يتم التعامل معها بحسم شديد جدًّا، وهي ألا تكرري أبدًا وضوئك، وحددي كمية الماء، إذا كنت من الذين يكررون ويسرفون في الوضوء أو في الغسل، فمن المهم جدًّا جدًّا أن تحددي كمية الماء، هذا مهم وضروري وفاعل جدًّا.

ذهابك للطبيب النفسي قطعًا هو شيء جيد، وأنا متأكد أن الأخ الطبيب سوف يقدم لك كل ما هو مفيد، وحالتك أصلاً واضحة جدًّا.

أنت ذكرت أن الطبيب قد وصف لك عقار (ساليباكس)، وهذا أنا أعتقد أنه هو (السبرالكس) نفسه، ويعرف علميًا باسم (إستالوبرام)، هو علاج جيد وناجع، والذي أراه: من الأفضل أن تذهبي وتقابلي الطبيب مرة أخرى، وسوف يقوم بإعادة النظر في موضوع علاجك، أنا أرى أن عقار (زولفت) ويعرف تجاريًا باسم (لسترال)، ويسمى علميًا (سيرترالين)، ربما يكون علاجًا جيدًا بالنسبة لك، فهو ممتاز للقلق وللوساوس على وجه الخصوص، وكذلك المخاوف، وهنالك مؤشرات تدل أيضًا أنه يفيد كثيرًا فيما يعرف باضطراب الأنية، فأعتقد أن عقار (لسترال) –أي سيرترالين– سيكون هو العلاج الأنسب بالنسبة لك.

في حالة أن الشعور بالقلق الذاتي أو ما يعرف باضطراب الأنية، هنا وجد أن عقار زاناكس ويعرف علميًا باسم (أربرزولام)، بالرغم من أننا لا نفضله كثيرًا لأنه قد يسبب التعود إذا لم يستعمل بصورة راشدة، هذا الدواء وجد مفيدًا جدًّا لعلاج هذا النوع من الاضطراب القلقي، والإنسان يحتاج أن يستعمله فقط لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع، وبجرعة صغيرة، لكن قطعًا أنا لا أدعوك لاستعماله دون إذن طبيبك، والطبيب قطعًا سوف يعرضه عليك إن رأى أن حالتك تتطلب ذلك.

وعقار (سوليان) عقار ممتاز وجيد، وفاعل جدًّا لعلاج القلق والتوترات، فقط يعاب عليه أنه في بعض الأحيان قد يرفع من هرمون الحليب لدى بعض البنات، مما يؤدي إلى اضطراب في الدورة الشهرية، لكنه قطعًا دواءً ممتاز وسليم جدًّا.

هنالك جوانب علاجية لا بد أن تركزي عليها، منها: تطبيق تمارين الاسترخاء، والتأمل الإيجابي مهم وضروري جدًّا، وأصبح الآن من التطبيقات العلاجية الممتازة جدًّا، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) يمكنك أن ترجعي إليها، للاستفادة من تفاصيلها للتدرب على تمارين الاسترخاء بصورة جيدة وصحيحة.

باركَ الله فيك، ونسأل الله الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً