الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كرهت الحياة بسبب تعنيف والداي.. ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2182943

18025 0 354

السؤال

عمري 21 سنة، أصبحت أكره حياتي، ولا أتمنى من الله غير الموت؛ لأنني لم أستطع أن أحصل على شيء آخر.

كنت متفوقا في الدراسة في صغري، ولكن عندما التحقت بالصف الثالث الإعدادى أصبت بداء العادة السرية، ولم يكن لدي فكرة عن ما أصبت به، سوى أنه شيء يريح أعصابي ويبعدني عن الضغط العصبي، وهنا بدأت المأساة.

أعيش في قرية أهلها يحقدون على بعضهم البعض، وأبي أرادني أن أكون الأول على مدرستي، ولكن هذا لم يتحقق، وازدادت مأساتي عندما كان ينظر لي الناس نظرات لا يمكنني نسيانها.

حياتي قبل ذلك كانت مليئة بالاضطهاد، وكنت أعاني من نفس المأساة، وأبي وأمي كانوا يعيرونني بالناس ويعنفوننى دوما.

لم تكن حياتي أفضل بعد ذلك، بل كانت أسوأ فقد أجبرني أبى بطريقة استفزازية على الالتحاق بقسم علمي رياضة، وعلى الرغم أنني لم أحصل على الدرجات التي تؤهلني لدخول الهندسة وكان الفارق 3 بالمائة إلا أن أبي أراد لي الالتحاق بالهندسة الخاصة، وكنت فرحا في بادئ الأمر؛ لأنني وجدت مخرجا من الناس، إلا أنني لم أكن بحال أفضل عن السابق، واستمر مستواي بالتدهور في أول سنة.

وفي ثاني سنة اجتهدت لكي أحصل على امتياز، ولم أحصل عليها، وأصبت بحالة من عدم الثقة، فكل ترم أتخيل أنني سوف أرسب في مادة ما، وكان هذا يصيبني بالإحباط الشديد إلا أن هذا لم يحدث، وما حصلت عليه هو فقدان وزني، ورفضتني إحدى الفتيات على الرغم من أنني لم يكن لي علاقة مع إحدهن من قبل بسبب ذلك لم أجاوب فى آخر 3 امتحانات جيدا، إلا أني أصبحت أن الشيء الوحيد الذي أعطاني ربي إياه يذهب أيضا.

وأصبحت لا أريد سوى الموت بغض النظر عن العواقب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تشجيع الوالدين لك من الأمور المحمودة، ولكن ينبغي أن لا تكون توقعات الوالدين أكثر من ما هو عندك من قدرات وإمكانات، والمهم في الأمر هو أن تتناسب الرغبة والطموح مع القدرات والإمكانات العقلية، فأنت حققت نجاحاً مناسباً لما عندك من قدرات.

وعدم قبولك في الكليات العامة ليس معناه أنك فاشل؛ لأن الامتحانات هي وسيلة وليست غاية، والمهم هو نجاحك في المرحلة الجامعية، وتخرجك بالتقدير المطلوب، فهناك كثير من العلماء فشلوا في الامتحانات التقيمية المدرسية ولكنهم نجحوا وأبدعوا في مجالات أخرى، فالفرصةُ أمامك للنجاح والإبداع ولا تنشغل بما يقوله الآخرون فستتغير نظرتهم تجاهك إذا أثبت لهم أنك قادر على النجاح والتفوق، فضع كل ما تملك من طاقات وقدرات في المرحلة الحالية وسيلة لعبور هذه المرحلة وتجاهل المشكلات العاطفية فهي تضيع الوقت وتشتت الإنتباه وتضعف التركيز، وقد ينعكس ذلك سلباً على تحصيلك الأكاديمي.

الوسيلة التي اتبعتها في تخفيف الضيق والقلق والتوتر هي عبارة عن مخدر، وليس علاجاً حقيقياً للمشكلة، لذلك ابحث عن بديل لعلاج هذه المشكلة ومارس تمارين الاسترخاء العضلي في حالة شعورك بالتوتر والقلق.

أعانك الله ووفقك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ألمانيا no name

    السلام عليكم الأخ السائل.. أود أن أعلمك بأني كنت أيضاً أمارس العادة السرية وكنت أيضاً أكره التعليم.. لكن في السنة الثالثة بالجامعة فشلت فشلا ذريعاً.. فقررت أن أترك شيئاَ لله كي يعوضني خيرا منه.. عانيت معاناة شديدة بترك العادة السرية عن طريق البحث عن تحريم هذا الموضوع وعن محاولة إيجاد أصدقاء سلموا قلبهم لله عز وجل، تبعا لقوله تعالى : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا"
    وكن على ثقة تامة بأن الله لن يغير ما بك حتى تغير ما في نفسك... وانا الآن أعتبر نفسي إنساناً سعيداً جداً خاصة بأني أشعر بمحبة رب العالمين لي وأشعر بإذن الله برضاه عني.. كما وقد تفوقت بآخر سنتين بالجامعة "مما عدل معدلي الكلي".. أرجو أن تكون من سعداء الدارين وتضع الله أمام عينك وتتكل عليه........... بالتوفيق

  • مصر محمد

    وانا زيك

  • الجزائر اhaidar napoli

    ان لله وان اليه راجعون

  • الجزائر عبد الوهاب عبد المالك

    يا اخي تعلم ان الانسان كلما ابتعد عن ربه عام اكثر ارجع الي ربك فهو اكبر مني ومنك وهو القادر علي مساعدتك

  • فلسطين ديانا

    هاي

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: