الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طفلي لا يدرس، ولم ينفع معه المنع، ولا الضرب.
رقم الإستشارة: 2196471

18463 0 495

السؤال

السلام عليكم

الإخوة الأعزاء، لدي مشكلة يرجى حلها، عندي ولد وبنت فقط، الولد عمره 11 سنة، والبنت 7 سنوات، عجزت في التعامل معهما وخصوصاً الولد؛ حيث أني اليوم لا أستطيع التعامل معه؛ لأنه لا يريد أن يدرس، تأخر في الدراسة وتم تغيير المدرسة من أجل اعتقادي أن المشكلة فيها، ولكن للأسف المشكلة في أولادي.

أصبحت أنا وأبوه نضربه بقوة، علماً بأنه وهو صغير لم نكن نضربه بل نتفاهم معه، لقد دللناه، كان يحصل على ما يريد، الآن نحرمه من الخروج، ومن أغراضه مثل: آيباد وغيره، هددناه بنقله من المدارس الخاصة إلى الحكومية لكن لا يبالي.

في السابق كان ينزعج عند حرمانه، لكن المشكلة الآن أن أي حرمان يتأقلم معه ولا يدرس، لا أعلم ماذا أفعل؟ أرجو حل مشكلتي، نفسيتي تعبت؛ لأنني أضربه كثيراً، أصبح يقل أدبه لدرجة أنني لا أستطيع التفاهم معه بدون ضرب.

أرشدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ام عمر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكراً لك على الكتابة إلينا على هذا الموقع.

لا شك أنه أمر صعب ما وصفت في الرسالة، هل ترين أنه يمكن الاستمرار بهذا الشكل، من الضرب ومن ثم الندم والألم على ما حصل؟ وإلى متى يمكن الاستمرار في هذا؟ وهل هو يأتي بنتائج مفيدة؟

أكيد أن الجواب: "لا" لكل ما سبق، فلا بد من التوقف لحظة وإعادة النظر في كل ما يجري، فهذا الحال غير مفيد، وهو كما تعلمين ضار للجميع.

يحتاج الأطفال في حياتهم لشيئين أساسيين:

الأول: الحب والعطف والرعاية، وهذا كما نعلم لا ينسجم مع كل هذا الضرب، وغيره من الممارسات العنيفة البدينة أو النفسية مع الطفل.

الثاني: وهو ليس بأقل أهمية من الأول، وهو تعليم الانضباط، والالتزام بالحدود والقواعد، وما هو مطلوب منه، ولا يتم هذا إلا من خلال الجدية والحزم، والحزم لا يعني العنف، وإنما يعني إعطاء رسائل واضحة للطفل، رسائل تنم على أنك جادة في طلبك، وكأنه ليس للطفل خيار في أن ينفذ أو لا، وذلك من خلال النظر في عينه عند الطلب، ونبرة الصوت الجادة والواثقة، لا الضعيفة المترددة، ولا الغاضبة المرتفعة.

إن حاولنا تطبيق الأمرين السابقي الذكر، فإننا سنضمن العيش مع الطفل في جوّ فيه الاحترام والتقدير، ولكن فيه أيضا الالتزام والانضباط، إن مثل هذه المهارات هي التي ندعوا الآباء والأمهات لتعلمها واكتسبها، والتدرب عليها من خلال ورشات العمل، والتدريب الذي نقوم به من خلال ورشات تدريب "الوالدية"، أو من خلال الكتب المتخصصة في هذا، ومن هذه الكتب كتابان لي، الأول: "أولادنا من الطفولة إلى الشباب" والثاني: "دليل تدريب الآباء في تربية الأبناء".

وفقكم الله، وأقرّ أعينكم بطفليكم، ورزقكم النجاح والتوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية *

    جربي تشجيعي الطفل بالكلام والهدايا

  • الجزائر touta touta

    شكرا

  • قطر ماجدة عمر

    هناك زميلة معي هي نفس حالت ابنك وهي في نفس العمر و لن معها الضربولا الصراخ ولكن يمكن ان ابتزها بالهدايا و يجب معاملة الطفل بحنان

  • مصر كريم صادق

    والله وانا برضة

  • لبنان ام محمد

    ان شاالله بيمشي الحال معاهم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً