الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي نصيحتكم في مسألة الخوف من الجماع؟
رقم الإستشارة: 2199882

27396 0 434

السؤال

السلام عليكم

أنا سيدة متزوجة منذ ثمانية أشهر، ومشكلتي: الخوف من الجماع والنفور منه، مع العلم أنه لا يوجد لدي مشاكل عضوية، وخوفي نفسي فقط، أخاف من الألم.

سؤالي: ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ gana حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم خوفك -يا عزيزتي- وأود أن أساعدك, لكنك لم تذكري لي معلومات كافية عن الشكوى عندك, فمثلاً: هل يحدث الجماع حالياً مع إيلاج كامل، أم لا؟ وهل يقضي زوجك فترة كافية في التحضير، فتحدث عندك رطوبة كافية أم لا؟ وهل لديك إفرازات غير طبيعية؟ وأين موضع الألم الذي تخافين من حدوثه؟ هل هو عند مدخل الفرج فقط؟ أم عميقاً في المهبل؟ أو في قاع الحوض؟ كل هذه معلومات ضرورية للتشخيص في حال استمرت الشكوى عندك.

إذا الخوف عندك مجرد شعور يراودك، لكن الجماع يحدث بانتظام, وتتحملينه؛ أي أنه لا يسبب لك الألم الذي كنت تتوقعينه، بل مجرد عدم ارتياح وعدم تقبل, فإن الحالة هنا تكون حالة نفسية فقط، وسيفيدك كثيراً استمرار الجماع, ليزول خوفك منه، كما سيفيدك قضاء وقت أطول في التحضير والمداعبات قبل حدوث الإيلاج, ليحدث ترطيب كاف لفتحة المهبل, وبنفس الوقت ليحدث عندك درجة من الإثارة في المشاعر, تخفف من تركيزك على المشكلة.

أما إذا كان الجماع يترافق مع ألم حقيقي، يؤثر على العلاقة الزوجية، فهنا يجب البحث عن سبب هذا الألم، وعن موقعه, والاحتمالات هنا كثيرة، فالألم السطحي الذي يكون عند بدء الإيلاج، قد يكون بسبب ضيق في فتحة غشاء البكارة، أو بسبب التهاب أو حساسية في الفرج، أو وجود حاجز في المهبل، أو غير ذلك من الأسباب.

أما إذا كان الألم موضعه عميقاً في المهبل، أو في قاع الحوض، فهنا قد يكون لديك التهابات نسائية, أو بولية, أو قد يكون هنالك كيس أو ألياف, أو انقلاب في الرحم، أو غير ذلك من الأسباب.

إذا -يا عزيزتي- سيختلف التشخيص، حسب شدة الشكوى وموضعها, ولذلك يجب أن يتم فحصك جيداً, من قبل طبيبة نسائية مختصة، لتحدد هل الحالة نفسية أم عضوية, وبناءً على ذلك يجب أن يتم العلاج.

إن تبين عدم وجود أي سبب, والمشكلة فقط هي أنك تخافين الجماع, فهنا أنصحك باستخدام المزلقات الطبية بسخاء من قبلك ومن قبل زوجك، وأفضلها نوع: (astroglid -replen-lubrin -k-y gell).

وإذا تبين عدم وجود سبب عضوي، واستمر خوفك، ولم تتحسن الحالة, فيمكن تجربة استخدام كريمات مخدرة، بشكل موضعي مثل كريم: (2% lidocaine)، يدهن حول فتحة المهبل قبل الإيلاج.

وكحل أخير, يمكنك تناول نصف حبة من دواء يسمى ( lexotanilعيار 3 ملغ)، قبل الجماع بساعة, لكن يجب استخدام هذا الدواء لفترة مؤقتة فقط، وليس باستمرار، فهذا الدواء سيشعرك بنوع من الاسترخاء والهدوء، ويخفف من درجة التوتر لحظة الجماع، وبذلك سيتشكل في ذهنك منعكس، أو فكرة مخالفة, تربط بين حدوث الجماع مع الاسترخاء, خلافا للمنعكس الذي اعتاد عليه ذهنك حين ربط حدوث الجماع مع الخوف.

نسأل الله -العلي القدير- أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر morad sadaoui

    كلام مفيد جدا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً