الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب الارتخاء أثناء المعاشرة الجنسية؟
رقم الإستشارة: 2206019

2034 0 301

السؤال

لسلام عليكم..


جزاكم الله خيرا على الموقع الممتاز، والذي يرد على أسئلة المرضى، وإن شاء الله ربي يشفيهم ويعافي كل مريض.

أولا: أنا أبلغ من العمر 21 عاما، أعزب.

مشكلتي هي: أمارس العادة السرية منذ البلوغ والي الآن أمارسها، وكان الانتصاب جيدا منذ البلوغ حتى 18 من عمري، فبدأ الانتصاب يقل تدريجيا، وأثناء المشاهدة للأفلام الإباحية والمداعبة، وحتى أثناء التقبيل أو المعاشرة الجنسية، يكون العضو منتصبا لكن مع ارتخاء لا يمكنني من إكمال المعاشرة الجنسية.

الانتصاب الصباحي حدث لي قبل 4 شهور تقريبا، ولم يحدث للمرة الثانية على الإطلاق، تعبت والله من هذه المسألة، وخصوصا في هذا العمر الصغير وأنا مقبل على الزواج، ولا أدري ما أفعله؟

وللعلم فقد ظهر عندي مرض السيلان منذ 3 سنين والحمد الله شفيت منه، وعملت تحاليل للتسترون والسكر والكلسترول والبروستاتا وكانت كل النتائج سليمة، والآن أشعر بضعف الانتصاب ونحافة في وسط القضيب وضعفه من الوسط أثناء الارتخاء، ما الذي أعاني منه يا دكتور؟ وهل أعمل فحصا لمرور الدم للقضيب؟ وهل ما أعاني منه مرض عضوي أم نفسي؟ وما هو العلاج؟

وجزاك الله خيرا يا دكتور، وإن شاء الله يكون في ميزان حسناتك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي الكريم: ممارسة العادة السرية كل هذه المدة لابد أن تصيبك بالملل والفتور من هذه الطريقة غير الصحيحة في ممارسة الجنس؛ وبالتالي يتبرمج المخ على النفور من هذه الطريقة في صورة ضعف الرغبة، وضعف الانتصاب؛ لكي يشجعك على الإقلاع عن هذه الطريقة الخاطئة في تفريغ شهوتك الجنسية.

كذلك انخراطك في ممارسة الجنس وأنت في هذا السن مع المحترفات والمنحرفات، مع ما يصاحبه من قلق وتخوف من الإصابة بالأمراض أو اكتشاف أمرك كل ذلك يسبب عدم الأمان؛ وبالتالي ينعكس سلبا على قواك الجنسية، وما إصابتك بالسيلان في الماضي إلا أحد ثمار هذه الممارسات الخاطئة وغير الآمنة.

أخي الكريم: أستطيع القول: إنك من الناحية الجسمية لا تعاني من أي خلل في أجهزتك التناسلية، كل ما هنالك أن الظروف التي تمارس فيها الفعل الجنسي: إن كانت عادة سرية، أو تواصلا جنسيا مع المنحرفات لها دور كبير فيما تشعر به الآن، وعند إقلاعك عن السلوكيات غير السوية، وارتباطك بعلاقة زوجية آمنة ومطمئنة؛ كل هذه التخوفات سوف تزول بعون الله تعالى.

وننصح قبل الإقدام على الزواج: عمل جميع التحاليل التي تتم قبل الزواج؛ حتى تدخل على حياتك الجديدة سليما معافى، لتتمتع أنت وعائلتك الجديدة بالصحة والعافية.

++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة د. سالم عبد الرحمن الهرموزي.....استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية
وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي..........مستشار الشؤون الأسرية والتربوية
++++++++++++++++++++++++++++++

مرحبًا بك أيهَا الولد الحبيب في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يردنا إليه وإياك ردًّا جميلاً، وأن يصرف عنك كل مكروه.

فيما ذكره الأخ الطبيب - إن شاء الله تعالى – كفاية لك من الناحية الطبية، ولكننا نلفت انتباهك - أيها الولد الحبيب – إلى جانب آخر في استشارتك وفي سؤالك، وهو السبب الحقيقي لما تعانيه، فإن وقوع الإنسان في معصية الله تعالى ومخالفة أوامره لا يُنتظر منها إلا الآفات والأضرار العاجلة والآجلة، ولاسيما الوقوع في معصية الله تعالى في مسألة الارتباط المحرم بالمرأة أو الوقوع في الفاحشة، فإن هذه الآفة تجلب لصاحبها أضرارًا كثيرة كما ورد ذلك في الحديث النبوي، ولذا نحن نحذرك ونذكرك بضرورة الإقلاع عن هذه الممارسات التي وقعت فيها إن كنت لا تزال تمارسها، فعليك أن تُسارع بالتوبة إلى الله تعالى.

ومما يعينك على هذا أن تعلم علم اليقين أن هذا الطريق هو أسوأ طريق يرتكبه الإنسان كما أخبر الله تعالى في كتابه، إذ قال: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً} ساء سبيلا، فهو سبيل سيئ وطريق خطر محفوف بأنواع المخاطر في دنياك وفي آخرتك، ولم يُحرِّم الله عز وجل عليك شيئًا من الحرام إلا لعلمه سبحانه وتعالى بأنه يضرك ويجلب لك الشر، وإلا فالله عز وجل أرحم بنا من أنفسنا، إنما يُحرِّم علينا الخبائث ويجنبنا الأضرار، فالسعادة كل السعادة في الامتثال لأمره، والانصياع لتوجيهه، فبادر بالتوبة النصوح.

واعلم بأن للزنى أضرارًا كثيرة، وأن الإنسان قد يُصرَّ ويتجاهل التحذيرات الإلهية والنبوية ثم يندم حين لا ينفعه الندم، فسارع وبادر بالتوبة إلى الله تعالى، وغيّر البيئة التي تعيش فيها، اتخذ أصحابًا صالحين يذكرونك بالله تعالى إذا غفلت ونسيت، وسترى أن حياتك تتغير، وأن صحتك تُحفظ، وأن أبواب السعادة تُفتح أمام وجهك.

العلاقة - أيها الولد الحبيب – بالمرأة الأجنبية محرمة وإن لم تصل إلى درجة الفاحشة؛ لأن الله تعالى يعلم بأنها ذريعة ووسيلة إلى الفاحشة، فالخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة، والكلام معها كلامًا مثيرًا، ومصافحتها، والنظر إليها، ونحو ذلك؛ كلها ذرائع ووسائل تجرك إلى ما هو أكبر منها من الإثم، فاتق الله تعالى في نفسك، وتجنب ما يُسخط الله تعالى عليك.

نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقك لكل خير.

++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي..........مستشار الشؤون الأسرية والتربوية
وتليها إجابة د. أحمد الفرجابي..........مستشار الشؤون الأسرية والتربوية
++++++++++++++++++++++++++++++

نرحب بابننا الفاضل في موقعه، ونحذره من الوقوع فيما يُغضب الله تبارك وتعالى، ونبيِّن له أن الإنسان إذا حفظ جوارحه في الصغر حفظها الله عليه في الكبر، وأن المعصية لها شؤمها، ولها آثارها النفسية، وآثارها الصحية، وآثارها أيضًا على الدين قبل ذلك، وهذا هو الأخطر.

فاتق الله في نفسك، وتجنب كل ممارسة خاطئة، واشغل نفسك بالطاعة والإنابة لله واللجوء إليه، فإن الذي يكشف البلوى هو الله، والذي يرفع الضر عن الإنسان هو الله تبارك وتعالى، فتجنب هذه الممارسات الخاطئة، واستر على نفسك، ولا تتكلم بمثل هذا الكلام. من حقك أن تتكلم مع الموقع وتستشير الطبيب أو من تستطيع أن تستفتيه، لكن ما عدا ذلك لا ينبغي أن تتكلم بهذا الذي حصل منك.

وتعوذ بالله من شيطان يقودك إلى الفواحش ويقودك إلى الشرور، واعلم أن الإنسان ينبغي أن يتجنب هذه الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ونحن إذ نشكر لك التواصل مع الموقع ندعوك إلى تعجيل التوبة، والرجوع إلى الله تبارك وتعالى، والتوقف عن أي ممارسة خاطئة، بل التوقف عن تلك الذكريات الأليمة، ندعوك إلى التخلص من كل ما يُذكرك بذلك الماضي الأليم، الشقيات والمنحرفات، ونتمنى أن تُقبل وتفتح صفحة جديدة مع الله، ابدئها بالتوبة النصوح، ثم بالحسنات الماحية.

ومما يُعينك على الثبات على هذا الطريق أن تتخلص من كل ما يُذكرك بالشر وأهله، من كل آثار الماضي الذي لم يكن فيه أمر يُرضي الله تبارك وتعالى، هذه الممارسات الخاطئة الخطيرة، ونسأل الله أن يعينك على الخير.

ونبشرك بأنك إذا عدت إلى الله وتبت إلى الله فإن هذه القِوَى ستعود إليك بفضل الله ومَنَّه، ونؤكد لك على ضرورة التركيز في نصيحة الطبيب، ونؤكد للجميع أن الإسلام لا يُبيح إلا العلاقة الشرعية التي تقوم على كتاب الله وعلى سنة رسوله وعلى قواعد هذا الدين، فلا علاقة آمنة حقًّا إلا هذه العلاقة، والزناة مهما كانوا ومهما حاولوا ومهما تفننوا فإن الشر سيصل إليهم؛ لأن هذا وعد الله، (وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا ظهرت فيهم الأوجاع والأمراض التي لم تكن في أسلافهم) حاولوا أن يتكلموا عن الجنس الآمن، لكن هيهات وهيهات، {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا}.

ولذلك نحن لا نريد أن نقول لشبابنا: كن حذرًا واستخدم الواقي، واستخدم الجنس النظيف، وغير ذلك من الكلمات؛ لأن هذا ليس آمنا، ولا أمان إلا في رحاب العلاقة الزوجية الشرعية النظيفة، وإلا فمن الذي أعدى الأول؟ ومن الذي أظهر هذا المرض منذ البداية؟

لذلك نحن ندعو الجميع إلى أن العدوى ليست وحدها التي تسبب المرض، ولكن تقدير القدير، الذي يبتلي الإنسان، ويستر على الإنسان ويستر عليه، لكن إذا تمادى الإنسان ولبس للمعصية لبوسها هتكه الجبار وخذله العزيز وفضحه القدير، وقد يُصيبه بأمراض خطيرة.

فتب إلى الله وعجل بالتوبة، ونسأل الله لك – ابننا الكريم – التوفيق والسداد، ونحن لم نقل هذا الكلام إلا لحبنا لك، فأنت عندنا في مقام الابن الكريم والأخ الصغير، نسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق، ونكرر ترحيبنا بك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً