الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل توجيه الشطاف للمنطقة الحساسة يعد عادة سرية؟ وهل يؤثر على البكارة؟
رقم الإستشارة: 2209767

87544 0 567

السؤال

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

أتمنى منكم مساعدتي، أنا بنت عمري 24 عاما، وسأتزوج، وخائفة كثيرا، كنت أقوم بدفق الماء الحار بشدة على منطقه البظر، هل هذا الشي يفقدني عذريتي؟ وأحس بعد الانتهاء بألم خفيف بأسفل البطن والظهر، ولكن لم أكن أعلم أنه محرم أو أن هناك ضررا علي، ولم أعلم بوجود غشاء البكارة، أحاول كثيرا أن لا أقوم بهذا الفعل، ولكن لا أستطيع، وأنا تبت لوجه الله الكريم، هل هذا يعتبر من العادة السرية؟

آسفة على كلامي لكن لم أجد أحدا أخبره بهذا غيركم، وأرجو من الله ثم منكم المساعدة والسماح والغفران، أرجو الرد علي فأنا أصبحت تائهة، وأكره كل شيء في هذه الحياة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حياة غريبة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من رحمة الله سبحانه وتعالى أن جعل بكارة الفتاة في مأمن من الوصول إليها إلا بالجماع، أو بإدخال جسم صلب في داخل الفرج، حيث توجد على بعد 2 سم من مدخل الفرج، وبالتالي لا يؤثر الشطاف أثناء الوضوء والاستحمام على البكارة -إن شاء الله-، حتى ولو توجه الشطاف إلى البظر مباشرة بغرض الإثارة واستجلاب الشهوة، فلا تنزعجي من هذه النقطة.

والآفة والمعصية المتكررة هي الاستسلام للشهوة والغريزة على حساب العفة والفضيلة، وانتظار الحلال، فلا يجب أن ننظر إلى صغر المعصية، ولكن يجب النظر إلى من نعصي، والعادة السرية من الآفات التي ابتلي بها الشباب، وأصبحت المثيرات من الأفلام والمواقع في الشبكة العنكبوتية والأفلام تروج لتجارة الجنس، تحت ستار أفلام الرومانسية والحب، والأحاديث التي تدور بين الأصدقاء والصديقات عن نجوم ونجمات السينما والمجتمع، لأن تجارة الجنس تجارة رائجة تدر كثيرا من الأموال، دون تعب يذكر، اللهم إلا نشر الفاحشة والرذيلة، وتسهيل الحصول على السلعة دونما تعب، وأصبحت الفتن تدخل إلى غرف نوم الشباب والفتيات دون مقدرة على المتابعة والإشراف من الأسرة، وأصبح عبء المحافظة على النفس من الانزلاق في متاهة الشهوة والرغبة، يقع أكثر ما يقع على الشخص نفسه وعلى الفتاة نفسها.

ولذلك يجب دائما تذكير النفس بالحلال والحرام، والبعد عن الوحدة والانفراد بالنفس، مع بذل الجهد في القرب من الله، ومن كل عمل يقرب من الله، ومن الأسباب التي تدفع الشباب والفتيات إلى ممارسة العادة السرية الفراغ والشعور بالوحدة، والتعرض للمثيرات الجنسية، أو التعرض للاستثارة الزائدة، ووجود مشكلة عاطفية، أو التقصير في المدرسة أو الكلية أو الجامعة، ومحاولة الهروب من الواقع كذلك، فإن الحرمان من العطف والمحبة داخل البيت يؤدي إلى تلك النتائج، خصوصا وأن اللذة الناتجة عن مشاهدة الأفلام أو العادة السرية تكون غير مكتملة، مما يؤدي إلى مزيد من احتقان الدم في منطقة الحوض والإحساس بالألم العضوي الجسماني، بالإضافة إلى الألم النفسي المصاحب، وهذا يؤدي بالتبعية إلى تكرار المحاولة مرة أخرى، بحثا عن شهوة، ولن تنطفئ لأن الشهوة لا تطفئ الشهوة بل تزيدها سعارا وهياجا، وقد صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نصيحته للشباب بالصوم حين قال: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).

وأغلب الآثار الناجمة عن العادة السرية هي آثار نفسية، ولا نعني بذلك أن العادة السرية ليس لها تأثير على الناحية الجسمية، ولكن أضرارها النفسية أعمّ وأخطر، وتأثيرها على الناحية الجسمية يأتي بصورة غير مباشرة من خلال تأثيرها على الحالة النفسية، بما تسببه من شعور بالذنب، والإحباط، والعجز، وفقدان الثقة بالنفس، والخجل والوحدة وتأنيب الضمير.

ولذلك فإن أول خطوات التخلص من هذه العادة السيئة، هي الاعتراف بالخطأ والندم الشديد على ذلك، والرغبة الشديدة في التخلص منها، والإحساس بالغبن يوم القيامة، هو بسبب الندم على ما فات من الوقت وما أهدر من الصحة، كما قال المعصوم -صلى الله عليه وسلم-: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)، إذن يجب أن نشغل وقتنا بالقراءة دينا ودنيا، حتى نستثمر الوقت فيما يفيد لبناء الشخصية والمعرفة التي تزيد الثقة بالنفس، والبعد عن الوحدة والانفراد بالنفس، وأصدقاء السوء الذين لا يتكلمون إلا في مواضيع الجنس وما حولها.

ونكرر لا يؤدي استخدام الشطاف إلى فض البكارة مطلقا، لأن الغشاء يبعد عن مدخل الفرج حوالي 2 سم، ولذلك لا يفض الغشاء إلا بإدخال جسم غريب، أو العضو الذكري أثناء الجماع، فلا تقلقي من هذه الناحية، كما أن دعك الشفرات يؤدي إلى استطالة الشفرات وتشويه الفرج، ولذلك يجب تجنب ذلك مع الصبر، والزواج قد يأتي في لحظة فحافظي على وقارك وعفتك من الانزلاق في طريق الشهوات، والرغبة الجنسية هي من إحدى الغرائز التي يمكن للإنسان التحكم فيها، وإلا لأصبح الإنسان مثل الحيوان، بل أقل شأنا، لأن الكثير من الحيوانات تمارس الجنس فقط لغريزة البقاء، وبمجرد أن تحمل الأنثى لا يقربها الذكر، حتى تضع مولودها.

ويمكن التحكم في تلك الغريزة عن طريق قطع طريق الفكرة نفسها، واستغلال الوقت فيما يفيد النفس والآخرين، مثل المذاكرة للإخوة الصغار، وزيارة المستشفيات والملاجئ ودور الأيتام، لنجد أن الناس مشغولون بهموم الكساء والغذاء والمرض، أكثر من انشغالهم بالجنس، مع ترك الاحتكاك بمنطقة البظر تماما، لأنه جزء حساس من العضو الأنثوي، قد يدفعك إلى تكرار ذلك الفعل، وهناك كثير من الاستشارات بحثت هذا الموضوع عليك بقراءتها، والاستفادة منها، مثل: (339)، (695)، (645)، (1371)، (1441)، (469).

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا جواهر حسن

    جزاك الله خيرا على هذا الموضوع

  • السعودية ود

    انا جداً اتوهم اني قد فقد عذريتي بسبب اني اوجه الماء على المهبل والماء ليس قوي متوسط .

  • جنوب أفريقيا بابا

    بارك الله لكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً