الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل قراءة القرآن والعلوم الشرعية تقوي اليقين عند المسلم؟
رقم الإستشارة: 2210877

4904 0 503

السؤال

السلام عليكم
هل قراءة القرآن الكريم وعلومه وتفسيره، وكتب العلماء المسلمين الدينية، تقوي اليقين عند المؤمن؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زهرة بنغازي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يبارك فيك، وأن يثبتك على الحق، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يملأ قلبك محبة له وإخلاصًا، وأن يرزقك برد اليقين، وأن يجعلك من الصالحات القانتات، إنه جواد كريم.

وبخصوص ما ورد في رسالتك - أختي الكريمة الفاضلة - فإنه مما لا شك فيه أن قراءة الكتب الإسلامية تزيد في إيمان المسلم وتزيد في يقينه؛ لأن هذه هي مصادر الدين، فهذه الكتب هي عبارة عن تفسير لكلام الله تعالى وكلام نبيه محمد - عليه صلاة ربي وسلامه - وهذا الكلام كما تعلمين هو الذي به يستطيع الإنسان أن يعرف ما يجب عليه تجاه ربه وتجاه نبيه - صلى الله عليه وسلم - وتجاه دينه وتجاه صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتجاه الصالحين من عباد الله تعالى؛ لذلك ذكر ابن القيم - عليه رحمة الله تعالى - أن القرآن للإيمان كالماء للزرع، فيقول: فكما أن الزرع لا ينبت ولا ينمو بغير ماء فكذلك الإيمان لا يقوى ولا يزيد في قلب المؤمن بغير القرآن، فالقرآن هو مستودع الإيمان الحقيقي؛ لأن الله عرض فيه صفات الأولياء وعرض فيه صفات الأنبياء، وعرض فيه صفات الصالحين حتى صفات الأعداء، كل شيء بيّنه الله تبارك وتعالى في القرآن العظيم.

لذلك قراءة القرآن بانتظام، بأن يكون لك ورد يومي تقرئينه من القرآن الكريم، هذا يزيد في إيمانك يقينًا، أقل شيء أن يكون لك في كل يوم قراءة جزء من القرآن الكريم، ولو قرأت أكثر من ذلك لكان ذلك أولى وأفضل إذا كانت ظروفك تسمح، ولو تم مع قراءة القرآن شيء من تفسيره لكان ذلك أفضل أيضًا؛ لأن هناك بعض الآيات تحتاج إلى بيان؛ ولذلك كوننا نقرأ تفسيرها نستطيع أن نفهمها بطريقة أفضل، وكذلك سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فعليك بالقرآن وتفسيره، وعليك بالسنة وشرحها، وبإذن الله تعالى ستجدين إيمانًا قويًّا وتجدين إن شاء الله تعالى تقدمًا في علاقتك مع الله سبحانه وتعالى جل وعلا.

كذلك أوصيك بقراءة كتب الرقائق، مثل كتاب (منهاج القاصدين) و(مختصر منهاج القاصدين) كتاب (البحر الرائق) أيضًا للشيخ أحمد فريد، هذه الكتب وأمثالها لها دورها الكبير في زيادة اليقين، ولها دورها الكبير أيضًا في تقوية علاقتك بالله سبحانه وتعالى.

إذن هذه كلها تؤدي إلى تقوية الإيمان وإلى تقوية اليقين، فاجعلي لنفسك وردًا، ولكن اقرئي بانتظام، بمعنى ابدئي أولاً بورد القرآن الكريم، واجعلي ذلك بصفة منتظمة دائمًا، واجعلي له بعض التفسير، كذلك اقرئي في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد دواوين السنة، أيضًا مع بعض الشرح الذي ينفعك الله تبارك وتعالى به، بعد ذلك من الممكن أن تقرئي صورًا من حياة الصحابيات، تستطيعين من خلالها أن تتعرفي على وضع الصحابيات اللواتي عشن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - واستفدن من صحبته - صلوات ربي وسلامه عليه -.

كذلك أيضًا بعض كتب الحلال والحرام، شيء من العقيدة - وهذا ضروري - وإن كان القرآن يكفينا، كذلك أيضًا شيء من الفقه، ما يتعلق بالطهارة، وما يتعلق بالصلاة، فهذه أمور كلها إن شاء الله تعالى سوف تنفعك نفعًا عظيمًا، وينفعك الله تبارك وتعالى بها.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يثبتك على الحق، وأن يجعلك من الصالحات القانتات، إنه جواد كريم.

هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية احمد

    جزاك الله خيراً.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً