الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشكلتي كثرة النسيان وعدم التركيز، ما الحل؟
رقم الإستشارة: 2213616

71777 0 959

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

آسفة على إزعاجكم ولكن عندي سؤال: وهو هل حالتي طبيعية أم لا؟

مشكلتي هي أنني يطرأ على بالي أشياء شاهدتها بالأفلام أو الأغاني أو المقاطع الصوتية، سواء بالنت -أي المنتديات والمواقع واليوتيوب-، أو التلفاز أو بالمحاضرات الدينية، وغير ذلك من الوسائل التي يطلع الناس عليها ويسمعونها، مثلا: حركة أو رقصة أو قول أو امرأة أو مقال أو كلام كتبه أحدهم أو أي شيء، ولكن لا أستطيع أن أتذكر أين شاهدت هذا الشيء، أو من قائل هذا الكلام، أو من كتبه، أو أين شاهدت هذا الكلام، أو أين شاهدت هذه المرأة، أو هذا الرجل الذين خطروا على بالي وخيالي، وفكرت فيهم، وتذكرتهم فجأة.

فأبدأ بمحاولة تذكر أين شاهدتهم ورأيتهم، وأين قرأت هذا الكلام وأين شاهدت هذه الحركة أو الرقصة، وأحيانا تنجح المحاولة وأعرف أين، وأحيانا أفشل ولا أستطيع التذكر لدرجة أنني حتى لو تكلم أحد عندي بشيء بعض الأحيان، أنسى من قال هذا الكلام، أو أين قاله، وأشك هل هذا الكلام قاله أحد مباشرة أمامي وحولي أم شاهدته وسمعته بالتلفاز كالأفلام وغيرها، وكأن أفكاري مشوشة و(ملخبطة)، ما أسباب هذه الحالة؟ وهل هي مرضية أم ماذا؟ لأنني أتضايق جدا من هذا الشيء، ويصيبني القلق والخوف والتوتر من هذه الحالة.

أرجو المساعدة والإجابة، وشكرا لكم، وحتى وأنا أكتب لكم هذا السؤال أشعر بالتوتر وعدم الراحة والخوف والقلق وعدم الراحة، وكأنني نسيت أن أذكر شيئا، وكأنني أعجز عن التعبير عما بداخلي ولا أعرف كيف أوصل الفكرة لكم، وأشعر أنكم قد لا تفهمونني، لا أعرف ماذا أقول ولا أعرف ما هذا الشعور الغريب، وكأنني نسيت أن أذكر لكم شيئا، وكأن سؤالي ناقص ولم أعبر عما بداخلي ولم أصف جيدا ما يطرأ علي، وما يحدث لي وحولي وبداخلي، لم يعجبني سؤالي، ولم أشعر بالراحة من ناحية صياغته وطريقة تعبيري عما بداخلي، وأعتقد بأنني نسيت بعض الأشياء التي كنت سأضيفها للسؤال.

أنا في حيرة من أمري ماذا أفعل بسؤالي هذا غير الواضح وغير الدقيق، لماذا أشعر وأحس بأنه ليس ما أردت كتابته؟ لماذا أشعر وأظن وأعتقد بأن سؤالي يحتاج أن يضاف إليه شيئا ما؟ لم أستطع أن أعبر عما بداخلي -الشكوى لله، هذا ما استطعت كتابته فقط، راجعت سؤالي عدة مرات وما زلت غير راضية عنه وقلقة وغير مرتاحة لسؤالي هذا، في مراجعتي الأخيرة للسؤال لم يعجبني شيئا وأردت أن أضيف تعديلا عليه، ولكن نسيت أين الجملة، الكلمة والكلمات التي أردت تعديلها، أصابني الصداع-، ماذا يحدث لي؟

سؤال أخر: لماذا أخاف خوفا شديدا من أهلي إذا أردت أن أطلب شيئا، أحس أنهم سيرفضون، مثلا: عندما أردت تأجيل دراستي أو الخروج مع صديقتي في الصباح، أخاف خوفا شديدا وكأنهم سيقتلونني إذا طلبت منهم، فأتردد كثيرا عندما أريد إخبارهم وأقلق منهم بشدة -ونسيت ما الكلمة التي كنت سأكتبها لكم الآن تعبيرا عن خوفي منهم-.

وشكرا لكم ويسعدني التواصل معكم، وأعتذر مرة أخرى عن الإزعاج.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نوير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب، وأؤكد لك أننا - إن شاء الله تعالى – وفي حدود إمكانيات البشر قد تفهمنا رسالتك تمامًا.

أنت تعانين مما يعرف بـ (الاستذكار الجزئي) وهذه حالة معروفة للذين يعانون من القلق، وفي ذات الوقت لديهم شيء من الوسوسة.

الظاهرة مزعجة، لكنها ليست خطيرة، أرجو أن تقتنعي بهذا التفسير وهذا التشخيص، لأنه هو الصحيح من وجهة نظرنا، ولا تنسي في الأصل أنت لديك جوانب القلق والخوف والتوتر، إذًا التشخيص النهائي لحالتك هي: درجة بسيطة من قلق المخاوف الوسواسي.

العلاج يتمثل في الآتي:

أولاً: إذا ذهبت إلى الطبيب النفسي هذا سوف يكون أمرًا جيدًا، وإذا لم تستطيعي فأنت في حاجة لدواء يعرف تجاريًا باسم (فافرين) ويسمى علميًا باسم (فلوفكسمين) والجرعة المطلوبة هي خمسون مليجرامًا، يتم تناولها ليلاً لمدة شهر، ثم ارفعيها إلى مائة مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعليها خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرين، ثم خمسين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم توقفي عن تناول الدواء. هذا من أفضل مضادات القلق الوسواسي، وهو دواء فعال وممتاز.

النقطة الثانية هي: أن تنامي مبكرًا، النوم الليلي ممتاز، يؤدي إلى ترميم كامل في خلايا الدماغ.

النقطة الثالثة: حاولي أن تتثبتي من موضوع واحد يوميًا، مثلاً إذا شاهدت شيء في اليوتيوب وكان مفيدًا حاولي أن تشاهديه أكثر من مرة وتتذكريه بكل تفاصيله، وحاولي أن تتذكريه في أثناء اليوم.

نقطة مهمة جدًّا: قراءة شيء بسيط من القرآن بتدبر واستنباط كامل للمعنى يحسّن من الذاكرة.

نقطة أخرى هي: أن تطبقي تمارين الاسترخاء، وموقعنا لديه استشارة فيها تفاصيل بسيطة لكنها مفيدة، وهي تحت رقم: (2136015).

سؤالك: لماذا يأتيك خوف شديد من أهلك إذا أردت أن تطلبي شيئًا تحسين أنهم سيرفضونه؟ هذا تفكير استباقي وسواسي تشاؤمي، واتباعك - إن شاء الله تعالى – لما ذكرناه لك من إرشادات سوف يقضي تمامًا على هذه الظاهرة، أرجو أن تكوني أكثر تفاؤلاً، وتستفيدي من حياتك بصورة أفضل.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر Hadeer

    جزاكم الله خيرا لاننى استفدت بشكل شخصى

  • المملكة المتحدة محمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخوة الاعزاء والكرام ليس لدي اي استفسار فلقد قرأة ماانا بحاجة اليه ولاكني فعلآ تأثرة بجهودكم وبما تفعلونه من اجل من لديهم استفسارات الكتابة لن تعبر عن مدى سعادتي بطريقتكم وبموقعكم واريد فقط ان اقول لكم جميعا من ادارة موقع ومن باقي من يعمل في هذا الموقع جزاكم الله خيرا وجعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم. اخوكم محمد ارجو العذرة والسلام عليكم.

  • السعودية نايف الحربي

    استفدت كثيرا جزاكم الله خير

  • السعودية المهندس مازن

    السلام عليكم ورحمة الله
    ماشاء الله لا قوة إلا بالله
    جواب كافي وشافي
    أسأل الله أن ينفع به السائلة

  • الجزائر محمد نجيب - الجزائر

    السلام عليكم زرحمة الله وبركاته، لدي نفس الأعراض وقد قرأت استشارتكم، بارك الله فيكم وعليكم ان شاء الله وسدد الله خطاكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً