الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ألم واحتقان بعد الجماع، وتعب يستمر ليومين، ما السبب؟
رقم الإستشارة: 2214690

22838 0 388

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوجة من 6 شهور، ولم أحمل حتى الآن برغم أننا سليمان صحيا ولا نعاني من أي مشاكل، أريد أن أعرف ماذا يمكن أن أعمل أو آخذ لكي أحمل بتوأم؟ لأني أتمنى التوأم بشدة، وهل لو أخذت أدوية للمساعدة في ذلك يكون حراما؟ أرجو الإفادة.

وثاني شيء وأعتذر عن الإطالة، دائما لدي التهابات شديدة، وبعد كل جماع يحدث ألم واحتقان، وأظل ليومين حتى يخف ما بي، ولا أستطيع تحمل الجماع ليومين متتالين لأني أكون متعبة، هل يمكن أن أعرف ما هو السبب؟ وما علاجه؟ لأني أحس أن زوجي بدأ يتضايق من كثرة تعبي من الجماع.

والشيء الثالث، بعد عملية الختان تمت خياطة الجرح بشكل خاطئ، وهذا سبب وجود كيس ماء في البظر، هل له أي آثار جانبية؟ هل أحتاج لعملية لإزالته وهل يمكن أن يؤثر عليّ؟ وإلا لا مشكلة من وجوده؟

السؤال الأخير، أعلم أني أكثرت من الأسئلة، ولكني أجد موقعكم ممتازا، ولا أثق في أي شخص آخر بعدكم، لذلك أعتذر، في يوم زفافي وأثناء فض غشاء البكارة سمعنا صوت فرقعة، فما سبب ذلك؟ مع العلم أني أوضحت قبل ذلك أنه لم ينزل دم نهائيا.

وشكرا جدا وآسفة على الإطالة، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ rahma حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم لهفتك على الحمل –يا عزيزتي-، فشعور الأمومة شعور رائع، أسأل الله عز وجل أن تعيشيه عما قريب، أنت ومن تتمناه من النساء.

وأحب أن أوضح لك بأن فترة ستة أشهر لا تعتبر كافية للقول بحدوث تأخر في الحمل، وذلك لأن نسبة حدوث الحمل في كل شهر هي بحدود 20% فقط، وذلك مهما فعل الزوجان، وحتى لو كانا سليمين، لكن هذه النسبة هي نسبة تراكمية، فهي تزداد شهرا بعد شهر إلى أن تصل تقريبا إلى 85% بعد مرور سنة على الزواج، وهذه النسبة تعتبر عالية، ولذلك فأننا ننصح دائما بالاستفادة منها قبل التسرع والبدء بعمل الاستقصاءات المكلفة والمجهدة، ولأن الحمل بشكل طبيعي يبقى هو الأفضل دائما للأم وللجنين .

وبالطبع نحن ننصح بالانتظار لمدة سنة في حال لم تكن هنالك مشكلة ظاهرة، أما في حال كانت هنالك مشكلة واضحة، كأن تكون الدورة غير منتظمة، أو أن يكون هنالك التهاب عند أي من الزوجين، فهنا لا يجوز الانتظار مدة سنة، بل يجب البدء مباشرة بعمل الاستقصاءات وتقديم العلاج للمشكلة.

وسأجيب على تساؤلاتك بالتسلسل، لعل الفائدة تكون أكبر -إن شاء الله تعالى-:
1- لا يجوز أن يكون هدف أي علاج هو الحمل بتوأم، فنحن نعتبر الحمل التوأم هو اختلاط أو عرض جانبي للعلاج بالمنشطات، ولا نعتبره ميزة له، ذلك أن الحمل التوأم يعتبر من الحمول العالية الخطورة على الأم وعلى الأجنة، والتوصيات الحديثة في مجال علاج العقم تحاول قدر الإمكان التقليل من حدوث الحمل المتعدد، لما له من أخطار على الأم وعلى الأجنة -كما سبق وذكرت-.
2- إن كنت تلاحظين إفرازات ذات رائحة كريهة، بالإضافة إلى الألم والاحتقان بعد الجماع، فهنا يجب أن يتم أخذ عينة من هذه الإفرازات وفحصها في المختبر، لتحديد العامل الممرض بدقة وتوجيه العلاج له.

أما إن لم تكن هنالك إفرازات غير طبيعية، وكنت تعانين فقط من ألم وحرقة بعد الجماع، فالسبب هنا هو غالبا عدم وجود رطوبة كافية في مدخل الفرج قبل الإيلاج، وننصح بأن يتم قضاء فترة كافية في التحضير والمداعبات من أجل حدوث رطوبة كافية في مدخل الفرج، وفي الحالات التي تحدث فيها الحرقة، يمكنك استخدام كريم يسمى كيناكومب kenacomb بعد الغسل من الجماع مباشرة، يدهن مرة أو مرتين حول فتحة المهبل الخارجية والفرج، وهذا كنوع من الوقاية فقط.
3- بالنسبة لما تصفينه في منطقة خياطة الختان قرب البظر، فهو على الأغلب حالة نسميها بـ(الكيسة الاندخالية)، وهي ناتجة عن انطمار جزء من خلايا الجلد في الداخل، ثم تتكاثر هذه الخلايا تحت الجلد ويحدث حولها تليف، فتشكل ما يشبه الكيسة، فإن كانت هذه الكيسة لا تسبب لك أي مشكلة الآن، فيمكن الانتظار إلى ما بعد حدوث الحمل، وعند الولادة الطبيعية -إن شاء الله- يمكن استئصال هذه الكيسة بذات الوقت الذي يتم فيه خياطة الشق الولادي، أما إن كانت تسبب لك أي مشكلة مثل الألم مع الجماع، فيمكن استئصالها من الآن، وذلك عن طريق عملية سهلة جدا تتم في العيادة الخارجية، وتحت التخدير الموضعي.
4- إن الصوت الذي تصفينه بالفرقعة هو غالبا ناجم عن خروج الهواء من جوف المهبل خلال الجماع، ففي الحالة الطبيعية تكون جدران المهبل منطبقة على بعضها، وخلال الجماع تتباعد الجدران فيدخل الهواء لجوف المهبل، ثم يعود ويخرج ثانية فيحدث صوتا قد يشبه صوت الغازات التي تخرج من الأمعاء، هذه الظاهرة طبيعية وتحدث عند كثير من النساء، وقد تتكرر فيما بعد، وهي لا تستدعي القلق -إن شاء الله تعالى-.

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً